أكثر أسئلة شيوعاً متعلقة بأدوية فيروس نقص المناعة أو فيروس الايدز

السؤال: هل يمكن تناول أدوية مضادات فيروس نقص المناعة بعد انتهاء صلاحيتها؟

الجواب: نعم إذا اضطررت لذلك.

تناول الدواء المنتهي الصلاحية أفضل من تفويت الدواء ، لأن الدواء إذا تم تخزينه في ظروف مثالية فإن فعاليته تظل موجودة حتى بعد انتهاء تاريخ صلاحيته ، ولا يفقد إلا ما يقارب 10% بعد مرور سنة من انتهاء الصلاحية. بمعنى أنه لازال محتفظا بنسبة 90% من فعاليته بعد مرور سنة من انتهاء تاريخ الصلاحية.

اتبع الإرشادات التالية:

– إذا انقطع عنك الدواء لأي سبب ، فاستمر في تناول الدواء المضاد لفيروس نقص المناعة إلى حين صرف الدواء الجديد

– احرص على تخزين الدواء في الظروف المثالية المسجلة على علبة الدواء للحفاظ على تاريخ صلاحية أطول.

– استعجل في صرف الدواء الجديد ، لأن انخفاض فعالية الدواء تسهل على الفيروس تكوين مقاومة ضد الأدوية.

– هذا ينطبق على معظم أدوية الفيروس التي هي عبارة عن حبوب ، ولا ينطبق على الشراب.


السؤال: هل تسبب أدوية مضادات فيروس نقص المناعة زيادة في الوزن؟

الجواب: نعم بدرجة بسيطة عن طريق الآتي:

– جميع انواع الفيروسات هي كائنات حية ، تحتاج إلى الطاقة لتعيش ، وبالتالي فإن السعرات الحرارية التي نتناولها ، يذهب منها جزء إلى الفيروس ، فهو يستهلك جزء من أكلنا ليتكاثر .

وبالتالي إذا تم تناول العلاج فإن الفيروس يموت ويختفي ، وتدخل جميع السعرات الحرارية التي نتناولها إلى جسمنا فقط ، وبالتالي يزيد الوزن.

– بعض أنواع الأدوية وخصوصاً الأدوية الجديدة التي تحتوي على TAF والأدوية التي تنتمي لمجموعة Integrase inhibitor , من آثارها الجانبية زيادة الوزن.

خلاصة القول:

للحفاظ على وزن صحي أثناء أخذ العلاج ، لابد من نظام غذائي سليم، وممارسة الرياضة.


السؤال: هل يمكن شراء أدوية مضادات فيروس نقص المناعة إذا لم يتوفر عندي علاج لأي سبب؟ وأين يمكن شراؤها؟

الجواب: يعتمد على ذلك على الدولة التي أنت فيها

وبوجه عام فإن جميع دول الخليج العربي ومعظم الدول العربية لا تسمح ببيع وشراء أدوية الفيروس ، ولا يمكن الحصول على هذه الأدوية من غير المراكز الحكومية المخصصة إلا بطرق غير شرعية.

تسمح دول أخرى ببيع أدوية فيروس نقص المناعة ولكن بشرط وجود وصفة طبية مثل العديد من الدول الأوربية وتركيا والهند وتايلاند والفلبين وغيرها.

في دول العالم الثالث يمكن الحصول بسهولة أدوية نقص المناعة بدون وصفة ، وغالبا لا تتوفر إلا الأدوية الهجينة (الدواء المكافئ للدواء الأم) بأسعار زهيدة ، تبدأ من 20 دولار للشهر الواحد.


السؤال: هل يسمح بالسفر مع أدوية مضادات فيروس نقص المناعة؟ وماهي الكمية المسموح بها؟

الجواب: وفقا لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لمكافحة الإيدز ، هناك 19 دولة تمنع دخول المصابين بفيروس نقص المناعة إليها ، منها 8 دول تمنع حتى الإقامة القصيرة (أقل من 90 يوم) للمصابين بفيروس نقص المناعة. للأسف أن معظم هذه الدول هي دول عربية.

فيما عدا ذلك فإنه يمكن بسهولة السفر إلى أنحاء العالم مع أدوية فيروس نقص المناعة ، ويفضل وجود تقرير طبي معتمد من الجهة العلاجية التي صرفت الدواء ، يسجل فيه بيانات المسافر ونوع الدواء الذي يحتاج إلى تناوله ، دون التطرق إلى تفاصيل حالته المرضية.

ويتم إبراز هذا التقرير للجمارك في حال استفسار موظف الجمارك عن طبيعة الدواء.

وأما عن الكمية المسموح بها ، فهي الكمية التي تغطي فترة السفر الموضحة في تذكرة السفر.

وفي الواقع ، أن المليارات من البشر يسافرون كل سنة ، وكل منهم يحمل أدوية متعددة للصداع وارتفاع الضغط والسكري وغيرها من الأمراض ، ومن النادر أن يتم توقيف المسافر بسبب حمله للأدوية إلا إذا اشتبه فيه.


السؤال: أتناول أدوية فيروس نقص المناعة بانتظام ، وتم تشخصي بمرض آخر يحتاج إلى أخذ دواء. هل يمكن أن يتعارض الدواء الجديد مع علاجي؟ وكيف أتأكد ذلك؟

الجواب: العديد من الأدوية تتعارض مع بعضها البعض ، وبعضها يتعارض مع أدوية مضادات فيروس نقص المناعة ،

هذا التعارض بين الأدوية ممكن أن يؤدي إلى:

– التقليل من فعالية الأدوية

– زيادة الآثار الجانبية للأدوية

يمكن معرفة التعارض عن طريق الآتي:

– سؤال الطبيب المعالج

– قراءة الروشتة (وصفة معلومات الدواء)

– استعمال برامج الكترونية تحدد التعارض ، ولكن للأسف كلها أجنبية ولا يوجد برنامج عربي – ومن أهمها برنامج

1) Lexi Drug برسوم

2) Uptodate برسوم

3) برنامج جامعة ليفربول لتعارض الأدوية وهو مجاني. اضغط هنا

سوف تظهر النتيجة الآتي: إما وجوب تجنب الدواء الجديد أو مراقبة أشياء معينة في الجسم مثل ضغط الدم أو السكري وتخطيط القلب ، أو بتقليل أو زيادة جرعة دواء الفيروس أو الدواء الجديد. أو بعدم وجود تعارض مهم.


السؤال: على الرغم من التزامي بأخذ العلاج يومياً ، ومحافظتي على عدد فيروسات غير مقروء في الدم ، إلا أن الطبيب أبلغني في الزيارة الأخيرة أن عدد الفيروسات ارتفع إلى 90 ؟ ما الحل؟

الجواب: ظاهرة ومضة الفيروس هي ظاهرة طبيعية وشائعة جداُ ، وهي تعني أن تكون معدلات الفيروس في الدم دائما (غير مقروءة) ، إلا أنها ترتفع لوحدها بدون أي سبب محدد ، لفترة مؤقتة ثم تعود مرة أخرى إلى رقم (غير مقروء). وغالبا ما يكون هذا الارتفاع إلى أرقام بسيطة لا تتجاوز 500.

انظر إلى الصورة للتوضيح

وكل ما هو مطلوب منك إذا حصل لك ارتفاع مؤقت في الفيروس ، هو إعادة الفحص بعد شهر واحد. فإن عادت القراءة طبيعية فهذه (ومضة فيروس) ولا تتطلب منك أي شيء.

أما إذا استمرت القراءات في الارتفاع فهنا قد تكون هناك أسباب أدت إلى فشل العلاج ولابد من أن يتعرف عليها الطبيب


السؤال: نسيت أن آخذ دواء مضاد فيروس نقص المناعة اليوم ، ومضى على موعده المفترض عدة ساعات ، ماذا أفعل؟ أنتظر إلى الغد أو آخذه الآن؟

الجواب: بمجرد تذكرك يجب أن تأخذ الدواء مباشرة ، سواء مضى على موعده 4 ساعات أو 10 ساعات أو 20 ساعة.

فلو فرضنا أن موعد دوائك اليوم هو 9 صباحا ، ونسيت أن تأخذه ، والساعة الآن هي 7 مساء ، فيجب أن تأخذ الدواء الآن.

ماذا عن الجرعة القادمة؟

إذا كان بقي على الجرعة القادمة أكثر من 12 ساعة فيمكن أخذها في موعدها المعتاد.

فنفس المثال بالأعلى ، لو أخذت دوائك الآن الساعة 7 مساء ، ستأخذ الجرعة القادمة في موعدها المعتاد الساعة 9 صباحا

وأما إذا لم يبق إلا القليل على الجرعة القادمة مثلا تذكرت الساعة 5 فجرا ، فهنا يمكن تأجيل الجرعة القادمة 12 ساعة وفي كل يوم يتم تقليل الوقت عدة ساعات (4 ساعات مثلا) إلى حين الوصول إلى الموعد المفترض أو المرغوب به.


السؤال: ماهو عدد الأيام المسموح طبيا أن أترك فيها علاجي؟

الجواب: بوجه لا يجب ترك العلاج بدون سبب ، لأن ترك العلاج ولو لأيام بسيطة قد يؤدي انخفاض تركيز الدواء بالدم مما يعني تكاثر الفيروس وتكوين مقاومة ضد الدواء ، وبالتالي سيحتاج الطبيب إلى تغيير العلاج إلى علاج أكثر قوة مما يعني عدد حبوب أكثر وآثار جانبية أكبر.

إلا أنه من الناحية الطبية يعتبر تفويت الدواء بمعدل يومين كل شهر هو أمر مقبول ، لا يؤثر على تركيز الدواء في الدم. لأن معظم الأدوية الحديثة لها عمر حيوي جيد ، ومعدل مقاومة عالي.

فلو اضطر المتعايش إلى ترك العلاج لمدة يوم واحد مثلا بسبب عدم توفر الدواء ، أو دخوله للمستشفى أو نسيانه أو لأي سبب آخر فإنه يجب ألا يقلق حيال هذا الأمر ، ويأخذ الدواء مباشرة بعد تذكره أو توفره.


السؤال: هل يجب أن تؤخذ أدوية مضادات فيروس نقص المناعة مع الطعام أو على معدة فارغة؟

الجواب: كل دواء له طريقة استعمال مختلفة

ويمكن تقسيم أدوية مضادات فيروس نقص المناعة إلى 3 أقسام

القسم الأول: أدوية يجب أن تؤخذ مع الطعام

وعدم أخذها مع الطعام يقلل من كفاءة وقدرة امتصاص الدواء واستفادة الجسم منه ، مثل الأدوية التي تحتوي على مادة Rilpivirine كدواء أوديفسي وإفيبليرا

القسم الثاني: أدوية يفضل أخذها مع الطعام

وهي معظم أدوية الفيروس ، وسبب تفضيل أخذها مع الطعام حتى يقل الشعور بالغثيان أو القئ

القسم الثالث: أدوية يجب أن تؤخذ على معدة فارغة

لأن أخذها مع الطعام يقلل من كفاءة الدواء وقدرة الجسم على الاستفادة منها ، وهي أدوية قليلة ومعظمها أدوية قديمة مثل أتربلا

يجب سؤال الصيدلي عن طريقة أخذ دوائك ، أو الرجوع إلى المواضيع التي كتبتها سابقا في هذه البوابة لقراءة طريقة استعمال كل دواء.


السؤال: هل تناول أدوية مضادات فيروس نقص المناعة (الايدز) تعطي حماية ضد فيروس كورونا ؟

الجواب: في بداية أزمة كورونا تم إجراء العديد من الدراسات الطبية على دواء كاليترا الذي يستعمل لعلاج فيروس نقص المناعة ووجد أنه من الممكن أن يقلل من الحمل الفيروسي (عدد الفيروسات) لوباء كورونا المستجد ، إلا أنه لم يثبت علميا أن يحسن من صحة المرضى المصابين بكورونا المستجد على الرغم من تأثيره الايجابي على الأنواع الأخرى من فيروسات كورونا مثل سارس.

كذلك أجريت دراسات على بعض أدوية الايدز الأخرى مثل تروفادا ضد فيروس كورونا سواء كوقاية أو كعلاج.

وملخص كل هذه الدراسات هي كالآتي:

تستطيع أدوية فيروس نقص المناعة أثناء التجارب في المختبر التأثير على فيروس كورونا والتقليل من قوته وتكاثره ، إلا أن تقديمها للمريض المصاب بكورونا لم يثبت حتى الآن أنه يقلل من شدة المرض. كما أنها لا تمنع من الإصابة بداء كورونا المستجد.


السؤال: أعاني من مشكلة تكرار نسيان تناول الدواء ، وقد حذرني الدكتور أن هذا قد يؤدي إلى مقاومة الفيروس. هل هناك حل سريع وبسيط؟

الجواب: نسيان تناول الأدوية المضادة للفيروسات لدى المرضى المصابون بفيروس نقص المناعة مشكلة شائعة لأسباب متعددة. وهناك بعض الأمور البسيطة التي يمكن عملها لحل المشكلة

1) ثبت وقت الدواء يوميا ، واجعله مرتبطا مع نشاط أنت مواظب عليه. مثلا قبل النوم كل يوم ، بعد الغداء كل يوم إلخ. من الأخطاء الشائعة هي عدم وجود وقت محدد للدواء أو الاعتماد على الساعة مثلا الساعة 3 عصرا يؤدي إلى تكرار نسيان تناول الدواء.

2) قم بتنزيل برامج التذكير بالدواء من متجر قوقل أو أبل. هناك العشرات من البرامج المجانية التي تذكرك بتناول الدواء عبر منبه صوتي واهتزاز والتدوين أيضا بأنك تناولت الدواء.

اكتب في خانة البحث بمتجر التطبيقات Medicine Reminder وستتفاجأ من أعداد البرامج المجانية المتوفرة

3) استعمل العلب المقسمة للأدوية حسب الأيام ، وستجد العديد من أنواع هذه العلب متوفرة بالصيدليات بأشكال وأحجام مختلفة ، بعضها يأتي على شكل ميدالية مفاتيح تكون في جيبك في كل الأوقات . ثم قم ببداية الأسبوع بتوزيع الدواء في العلبة على جميع أيام الأسبوع.


السؤال: هل يرفع العسل والحبة السوداء المناعة أو ما يعرف ب cd4 لمرضى الايدز؟

الجواب: أفضل وسيلة لرفع المناعة على الإطلاق للمصابين بفيروس نقص المناعة هي الالتزام بالعلاج المضاد للفيروسات.

هناك بعض الأبحاث الصغيرة التي وجدت تأثير ايجابي للعسل والحبة والسوداء برفع المناعة ْcd4 بدرجة بسيطة جدا ، ولكن هذه الأبحاث لا يمكن بناء توصية طبية عليها ، لقلة عدد المشاركين وللتأثير الايجابي البسيط جدا.

ولذا فإننا نقول: للحبة السوداء والعسل فوائد طبية متعددة ، واستعماله لغرض مخصص مثل رفع المناعة لدى مرضى الايدز يحتاج إلى المزيد من الدراسات.


خاص لموقع طب وحياة – حقوق النسخ محفوظة. تم الترخيص لموقع الحصن النفسي لنشر المقال

هل يمكن أن يكون الشخص مصاباً بفيروس نقص المناعة في حين أن فحص بي سي آر (PCR) سليم؟

في الحقيقة لم أكن أود أن أكتب حول هذا الموضوع لولا إلحاح أحد المراجعين علي ، وطلبه مني توضيح هذه النقطة. لأني أعلم أن وسواس الايدز قد أثر على حياة الكثيرين ، كما أن وهم وجود المرض أصبح داء مستشرياً في مجتمعنا ، فأنا لا أريد أن أسكب الزيت على النار وأثير الخوف والقلق لدى الموسوسين بشرح ظاهرة نادرة الحدوث.

ولكن لا يمكنني في الوقت ذاته كتمان هذه الحقيقة الطبية التي كثر السؤال عنها، والتي هي باختصار: نعم ، قد يكون الشخص مصابا بفيروس نقص المناعة ، في حين أن فحص بي سي آر PCR أو الحمل الفيروسي سليم.

الأسباب

وهناك سببان رئيسيان لماذا يظهر فحص الأجسام المضادة موجباً وفحص الحمل الفيروسي أو بي سي آر PCR سليم:

السبب الأول : أن الشخص المصاب بفيروس نقص المناعة ينتمي إلى فئة elite controller وهم الأشخاص الذين لا يتقدم لديهم مرض فيروس نقص المناعة.

وهو يعني أن الشخص لديه طفرة جينية تمنع الفيروس من التكاثر داخل جسمه. وبالتالي يظهر فحص PCR  دائما سليم في حين أن فحص الأجسام المضادة موجب ، أو قد يظهر الحمل الفيروسي (عدد الفيروسات) منخفض جداً.

ويعيش معظم هؤلاء الأشخاص الحاملين لفيروس نقص المناعة حياة طبيعية ، ويمكن أن تستمر مناعة المريض CD4 طبيعية لأكثر من 30 سنة بدون تناول أي علاج.

كما أن هؤلاء الأشخاص الحاملين للفيروس ، لا تظهر عليهم عادة أي أعراض ، ولا يصلون إلى مرحلة الايدز أبدا. إلا أن فحص الأجسام المضادة يظهر بأنهم مصابون بفيروس نقص المناعة. وبالتالي يمكن وصفهم بالحقيقة بأنهم حاملون فقط لفيروس نقص المناعة.

انتشار هذه الظاهرة

نسبة الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة الذين ينتمون إلى هذه الفئة والذين لا يتكاثر لديهم الفيروس هو أقل من 1% من المصابين ، ومعظمهم ينتمون إلى دول شمال أوروبا ، والدول الاسكندنافية بسبب انتشار هذه الطفرات الجينية بينهم ، إلا أن هناك بعض الأشخاص في منطقتنا العربية أيضاً يمتلكون تلك الطفرة الجينية التي تمنع تكاثر فيروس نقص المناعة لديهم.

الخصائص

هذه أهم خصائص هذه الفئة من المصابين بفيروس نقص المناعة والذين ينتمون إلى فئة elite controller

  1. عدد الفيروسات لديهم صفر بدون تناول علاج ، أو قد يكون عدد الفيروسات منخفض جدا (من 50 إلى 500 نسخة / ملم من الدم)
  2. المناعة تكون غالبا طبيعية أو قريبة من الطبيعية بدون تناول ، ولا يصلون إلى مرحلة الإيدز طوال حياتهم
  3. لا يوجد لديهم أعراض
  4. فحص الأجسام المضادة للفيروس دائما موجب ، مما يعني أن الفيروس موجود بأجسامهم.

هل يجب تناول علاج؟

وعلى الرغم من عدم تقدم المرض لدى هذه الفئة ، وحفاظهم على مناعة طبيعية ، إلا إن الأطباء ينصحون هذه الفئة بتناول العلاج ، لأن هناك قلق من أن وجود الفيروس داخل أجزاء أخرى من الجسم مثل الدماغ قد يؤدي إلى تراكمات التهابية.

السبب الثاني: الذي يجعل فحص بي سي آر (PCR) سليما بينما الشخص في الحقيقة مصاب بفيروس نقص المناعة ، هو تناول الأدوية المضادة للفيروس. حيث أن هذه الأدوية تجعل عدد الفيروسات صفر أو غير مقروء ، في حين أن فحص الأجسام المضادة يظل موجباً ، ومن السهولة معرفة ذلك عبر سؤال المريض إن كان يتناول أي أدوية تؤثر على عدد الفيروسات ، مثل أدوية الكبد الوبائي أو أدوية فيروس نقص المناعة.

منقول: كتبه: الدكتور المنذر الحساوي – استشاري أمراض معدية

ثالث حالة شفاء من الايدز تعطي أملاً كبيراً للمصابين أن القضاء النهائي على فيروس نقص المناعة بات ممكناً

صورة للمريض تيم براون أول حالة شفاء من الايدز في ألمانيا في عام 2008

أعلن باحثون في مركز “أوتخريت” الطبي في هولندا شفاء حالة ثالثة من فيروس نقص المناعة المكتسبة “HIV” الذي يسبب مرض الإيدز.

وعلى ما يبدو فإن العلم بدأ يخطو سريعا لإيجاد علاج لهذا المرض، إذ استطاع العلماء شفاء أول حالة مصابة بهذا الفايروس قبل 12 عاما ألمانيا، ليتبعها إعلان شفاء مريض أخر في بريطانيا وأخر في هولندا.

​واعتمد العلاج على نقل خلايا جذعية للمريض من شخص لديه مناعة ضد فيروس “HIV” لمنح جهازه المناعي قدرة على مقاومة الأمراض.

وبعد ثلاثة أشهر من خضوعه للعلاج، فحص الأطباء خلايا من المريض فوجدوا أنه شفي من المرض

وأشار موقع “نيو ساينتست” أن تحالفا من مراكز الأبحاث يجري حاليا اختبارا على مرضى أخرين تم إخضاعهم للعلاج عن طريق نقل الخلايا الجذعية للتأكد من فعالية العلاج.

وعلى الرغم من نجاح هذه التجارب إلا أن عملية نقل الخلايا الجذعية لا تزال غير مضمونة النتائج وقد تكون لها مضاعفات خطيرة ، وبالتالي فإن الخبراء يوصون مرضى الايدز بالاستمرار بأخذ العلاج الثلاثي المضاد للفيروس ، وانتظار المزيد من التجارب والأبحاث في هذا الشأن ، مع أنهم في الوقت ذاته يؤكدون أن الأمل بالشفاء من الفيروس أصبح قريباً وكبيراً

هل استخدام الواقي الذكري يحمي من جميع الأمراض الجنسية ؟

باختصار: الجواب هو لا ، ولكنك مع استخدام الوسائل المساندة ، قد يكون الجواب نعم

كثيرا ما يتردد هذا السؤال ، أو يرتاد البعض هذا الهاجس. هل استخدامي للواقي الذكري يقدم حماية كاملة وفعالة ضد الأمراض الجنسية بنسبة مئة بالمئة.

بداية لابد أن نعرف أن هناك فرق بين النتائج المثالية التي تظهر في مختبرات التجارب وبين واقع الحياة ، فلو جربنا على سبيل المثال استخدام الواقي الذكري للوقاية من فيروس نقص المناعة البشري (بفيروس الايدز) ، نجد أن استخدام الواقي الذكري بشكل سليم أثناء العلاقة الجنسية يعطي حماية من فيروس نقص المناعة بنسبة تتجاوز الـ 98% في تحت تلك الظروف المثالية، ولكن في واقع الحياة هناك احتماليات عدة لظهور أمور غير متوقعة أثناء الاتصال الجنسي مثل انزلاق الواقي أو تمزقه أو عدم استخدامه من بداية العلاقة إلى نهايتها ، كتفويت استخدامه أثناء الجنس الفموي ، وفي أحيان نادرة قد تكون هناك عيوب مصنعية في الواقي تؤدي إلى رداءة المنتج. وبالتالي فإن نسبة حماية الواقي ضد فيروس الايدز في واقع الحياة تنخفض إلى 85% فقط.


الاختلاف حسب نوع المرض

وأيضا تختلف نسبة الحماية حسب نوع المرض ، فهناك أمراض جنسية تنتقل من طرف القضيب مثل السيلان والايدز والكلاميديا فهنا تكون نسبة الحماية عالية ، وهناك أمراض تنتقل عن طريق احتكاك الجلد في المنطقة التناسلية فهنا تكون نسبة الحماية ضعيفة.

: وباختصار يمكن تقسيم الأمراض حسب الفعالية والحماية التي يقدمها الواقي الذكري ضدها كالتالي:

حماية عالية عبر استخدام الواقي الذكري: فيروس نقص المناعة (الايدز) ، الكبد الوبائي نوع ب، السيلان ، الكلاميديا 
حماية متوسطة عبر استخدام الواقي الذكري: الهربس التناسلي ، الزهري ، الهيموفيلس دوكري
حماية ضعيفة أو لايوجد حماية: قمل العانة ، الثواليل الجنسية

لذا ، لا تعول بالكامل على استخدام الواقي الذكري ، وتذكر أن هناك طرق حماية أخرى ينصح باستخدامها تتنوع حسب المرض مثلا: أخذ التطعيمات الوقائية لفيروس الكبد الوبائي ب والثواليل الجنسية ، والعلاج الوقائي عبر استخدام مضادات الفيروسات للحماية من فيروس الايدز وغيرها التي يجب أخذها بالاعتبار عند استخدام الواقي الذكري ، ولاشك أن الابتعاد عن كل العلاقات المحرمة هو الوسيلة الأنجح للوقاية من الأمراض الجنسية.


وسائل مساعدة

من الأمور التي يغفل عنها الكثير من الناس أن استخدام المزلقات يجعل كفاءة الواقي أعلى ، بشرط أن يكون المزلق مصنوع من الماء أو السيليكون ، وليس من الزيت ، لأن الزيت يقلل من كفاءة الواقي.

والسبب في ذلك أن الاحتكاك الشديد يجعل الطبقة المخاطية في الجسم ملتهبة ، وبالتالي تنقل الفيروسات والأمراض الجنسية بسهولة بين الأزواج ، أما إذا كانت المنطقة مبللة بمادة مزلقة فإن هذا يقلل من احتمالية الانتقال بصورة كبيرة.

ويمكنك شراء المزلقات المصنوعة من الماء ، والمتوفرة بأشكال متعددة عبر الانترنت. اضغط على الصورة لتفاصيل المنتج

المزلقات المصنوعة من الماء تزيد من كفاءة الواقي

خاص لموقع طب وحياة – حقوق النسخ محفوظة – آخر تحديث في 24 أغسطس 2021

هل تنصحني بالزواج من شخص مصاب بفيروس الإيدز (فيروس نقص المناعة) ؟

كتبه د .المنذر الحساوي - استشاري أمراض معدية وجنسية معدية.

كثيرا ماتصلني رسائل ومكالمات من داخل وخارج الكويت من أشخاص سليمين يرغبون بالزواج من طرف مصاب بفيروس نقص المناعة لأسباب متعددة . وقبل أن أجيب عن هذا السؤال، لابد أن أوضح نقطتين أساسيتين:

كلنا نعلم أن الاتصال الجنسي هو السبب الرئيسي لانتقال فيروس نقص المناعة المسبب لمرض الإيدز. وأن أكثر من ٨٠٪ من الإصابات في عالمنا العربي هي عن طريق الاتصال الجنسي ، سواء خارج أو داخل نطاق الزواج.

ولكن لابد أن نعلم في الوقت ذاته أن هناك وسائل متعددة فعالة جدا لمنع انتقال الفيروس ، تضمن بإذن الله حياة زوجية بدون انتقال المرض لأي من طرفي العلاقة أو إلى الأبناء ، إذا تم الالتزام بها بصورة صحيحة.

والآن حتى نجيب على عنوان المقال: هل تنصحني بالزواج من شخص مصاب بفيروس نقص المناعة؟ لابد أن يسأل الإنسان نفسه هذا السؤال:

هل أنا مقتنع تماما بالطرف الآخر؟ بغض النظر عن وضعه الفيروسي؟ بمعنى أني مقتنع بصفاته ، أخلاقه ، دينه ، نسبه ، وضعه المادي ، الوظيفي ، الاجتماعي إلخ؟ إذا كان الجواب نعم ، ولم يكن من المتوقع أو المرجح لديك الحصول على زوج آخر سليم من الفيروس وبنفس المواصفات ، فهنا يمكن أن نشجع زواجك من شخص مصاب ، مع أخذ الاحتياطات اللازمة.

وقد رأيت عشرات تجارب الزواج الناجحة بين مصابين وسليمات ، وبين مصابات وسليمين بحمد الله عز وجل.

ويمكن أن ألخص وسائل منع انتقال فيروس نقص المناعة من الشخص المصاب إلى السليم بالتالي:

١) أفضل وسيلة هي التزام الشخص المصاب بالعلاج المضاد للفيروسات بصفة يومية ، مع المتابعات الطبية المنتظمة ، والتأكد من أن الحمل الفيروسي بالدم (عدد الفيروسات) غير مقروء ، مع التأكد من عدم وجود أية جروح أو تقرحات بالمنطقة التناسلية أو أمراض جنسية أخرى لدى طرفي العلاقة ، وكذلك تجنب الجماع أثناء الدورة الشهرية. ويمكن القول أن هذه الوسيلة لوحدها تعطي نسبة حماية تقارب ال ١٠٠٪ نظريا ، حسب الدراسات الطبية والتجارب الإكلينيكية.

٢) استخدام الشخص السليم لحبوب الوقاية اليومية المضادة للفيروسات (تروفادا) ، وفقا لتعليمات الطبيب المعالج ، مع المتابعات والفحوصات المنتظمة لدى الجهة المقدمة للرعاية الصحية. ويمكن أن توفر هذه الوسيلة لوحدها نسبة حماية تصل إلى ٩٢٪.

٢) استخدام الواقي الذكري أو الأنثوي بصورة صحيحة ، وتوفر هذه الوسيلة لوحدها نسبة حماية تصل إلى ٩٨٪.

ويمكن استخدام أكثر من وسيلة حماية في الوقت ذاته من قبل الطرفين ، لضمان عدم انتقال الفيروس.

وفيما يتعلق بالإنجاب ، فمادامت الأم سليمة غير مصابة بالفيروس ، فالأطفال سليمين. فالفيروس لا ينتقل إلا من الأم المصابة إلى الجنين ، ولا ينتقل مباشرة من الحيوانات المنوية إلى الجنين. وأما إذا كانت الأم مصابة فهناك احتياطات وتدخلات طبية إضافية يمكن اتخاذها ، تقلل احتمالية انتقال الفيروس إلى المولود لأقل من ١٪ .

وفي النهاية فإن كل هذه الاحتياطات الطبية لا تغني بأي صورة من الصور عن الاستخارة والدعاء ، ومشاورة الوالدين أو الأقارب ، حتى يكون القرار موضوعيا وليس عاطفيا.

الفرق بين أعراض وسواس الإيدز ، وأعراض الإيدز؟

كتبه د.المنذر الحساوي – استشاري الأمراض المعدية والأمراض الجنسية المعدية

يعرف وسواس الإيدز بأنه حالة من القلق والهلع تنتاب الشخص بعد تعرضه لخطر الإصابة بفيروس نقص المناعة ، مثلا بعد إقامة علاقة جنسية ، أو التعرض لوخز إبرة وغيرها ، بحيث تتوارد إليه أفكار أنه مصاب أو سيصاب بفيروس نقص المناعة البشري (فيروس الإيدز).

ويعتبر هذا الخوف والشعور بالقلق طبيعياً لفترة محددة ، تنتهي بانتهاء فترة حضانة المرض وظهور النتائج النهائية للفحص.

أما إذا استمر التوتر والهلع بعد ظهور نتائج الفحص الطبية بأنها سليمة، فإن هذا الخوف والقلق يعتبر مرضيّا ولا بد من التعامل معه بجدية أكبر.

من المؤسف أن ترى العديد من الشباب والشابات يقومون بإعادة إجراء فحص فيروس نقص المناعة العديد من المرات لغير لازم طبي ، ويشجعهم على هذا التصرف نوبات الفزع التي تنتابهم نتيجة قراءتهم على الانترنت ، أو لفهم غير صحيح لأنواع الفحص أو الاستماع إلى رأي غير المختصين في هذا المجال ، أو حتى الاستماع للأطباء المختصين الجشعين الذين يستغلون هذا الخوف والقلق لتعظيم أرصدتهم البنكية بدلا من تقديم النصيحة الصادقة للأشخاص.

وقد يؤدي هذا الخوف إلى نوع من الوسواس القهري الذي يؤدي إلى تكرار أنماط محددة من الأفكار والمشاعر والتصرفات لدى الموسوسين ، مثل تكرار إعادة فحص فيروس نقص المناعة ، أو تكرار مراجعة الطبيب ، في سعي منهم للتخلص من هذه الأفكار وتلك المشاعر، إذ يولد تكرار مثل  هذه التصرفات شعوراً مؤقتاً بالراحة.  وقد يؤدي أيضا القلق والوسواس إلى تجنب مخالطة الأخرين ، والابتعاد عن العلاقات الحميمية مع الزوج أو الزوجة وغيرها من صور الانعزال الاجتماعي.

أما عن أهم أسباب ظهور هذا الوسواس عند بعض الأشخاص دون آخرين ، فهو غالبا ينم عن اختلاف الأفكار والتجارب الحياتية بين الناس ، فالمصاب بهذا الوسواس  يكون غالبا قد ترسخت لديه بعض المفاهيم والقناعات عبر السنين ، مثل الاعتقاد بصورة مبالغة أن الايدز مرض خطير ، أو الخوف من وصمة العار ونظرة المجتمع ، أو الندم الشديد المتمثل بوقوعه بالمعصية أو الخيانة الزوجية ، أو القلق  من المستقبل والشعور أن حياته التي كان يخطط لها اتخذت فجأة منحى آخر. ولذلك نجد أن هذا القلق والتوتر يكثر لدى الأشخاص المتعلمين أو المثقفين.

والآن لنجب عن عنوان المقال ، ما الفرق بين أعراض الايدز وأعراض وسواس الإيدز ؟

على الرغم من أن وسواس الايدز هو مرض نفسي ، إلا أن له أعراض جسدية حقيقية يشعر بها الشخص ، وهذا راجع إلى أن كثرة التفكير والقلق تؤدي إلى تفعيل الجهاز العصبي الودي (السمبثاوي) في جسم الإنسان ، وإفراز الجسم للهرمونات والنواقل الكيميائية.

قد يشعر الشخص المصاب بوسواس الايدز بالتالي:

  • الصداع
  • الخمول والتعب
  • اضطراب الجهاز الهضمي مثل الإسهال والغثيان وفقدان الشهية
  • ألم غير محدد بالمفاصل والعضلات
  • ألم في الصدر مع تسارع نبضات القلب
  • الأرق
  • تكرار الالتهابات ونزلات البرد
  • فقدان القدرة أوالرغبة الجنسية
  • تعرق اليدين
  • جفاف الحلق وابيضاض اللسان
  • صعوبة بالبلع
  • فقدان القدرة على التركيز
  • انكماش الجلد أو ظهور البثور الدهنية المشابهة لحب الشباب  

أما الأعراض الحقيقية التي قد تظهر في بداية الإصابة بفيروس نقص المناعة (الفيروس المسبب للإيدز) ، فإنها أكثر وضوحا وشدة ، ومن السهولة تمييزها.

وأنوه هنا إلى أن هذه الأعراض قد لا تظهر عند جميع الناس ، وإنما تظهر عند  60 – 90% من الأشخاص بعد أسبوعين إلى 6 أسابيع من أصابتهم بالفيروس.

وتتمثل غالبا بالتالي:

  • ارتفاع درجة حرارة الجسم لأكثر من 38.5 درجة مئوية لعدة أيام وأحيانا لأسبوعين
  • يصف العديد من الأشخاص بداية دخول الفيروس إلى جسمهم بأنه  “أسوأ نزلة برد مرت عليه في حياته” ، وتصاحبها أعراض انفلونزا حادة واحتقان شديد وألم بالعضلات والمفاصل وتعب وفقدان وزن.
  • تضخم الغدد الليمفاوية بالجسم، ويمكن أن يشعر المصاب بألم وانتفاخ في جانبي الرقبة
  • غالبا ما تكون الأعراض شديدة وحادة، حيث أظهرت بعض الدراسات أن معظم من ظهرت عندهم الأعراض قاموا بزيارة الطبيب أو المستشفى بسبب التعب والإرهاق، إلا أنه في معظم الأحيان لا يتم التشخيص في هذه المرحلة بسبب عدم اشتباه الأطباء بالفيروس.

وقد فصلنا في مقال في هذا الموقع : ماهي أول أعراض الايدز؟ مع الصور

وأخيرا لا بد من التأكيد على أن الوسيلة الوحيدة لمعرفة الإصابة بفيروس نقص المناعة من عدمها هي إجراء الفحص المختبري للفيروس ، وتتوفر فحوصات منزلية لفيروس نقص المناعة عبر اللعاب وعبر الدم ، يمكن شراؤها عبر الانترنت (اضغط على الصورة للتفاصيل).

فإذا كانت نتائج الفحص سليمة بعد مرور فترة الحضانة اللازمة ، فهذا يعني أن الشخص سليم بغض النظر عن الأعراض التي يشتكي منها ، ويمكن أن تفسر الأعراض المذكورة أعلاه بالعديد من الأمراض العضوية الأخرى إذا تم استبعاد الإصابة بفيروس نقص المناعة.

خاص لموقع طب وحياة – حقوق النسخ محفوظة

لماذا معظم حالات الإصابة بفيروس نقص المناعة (الايدز) تكون عن طريق الاتصال الجنسي؟

من المعلوم أن الاتصال الجنسي هو أكثر الطرق المؤدية للإصابة بفيروس نقص المناعة المسبب لمرض الايدز ، ففي أنحاء العالم يعتقد أن أكثر من 70% من حالات فيروس الايدز هي بسبب الاتصال الجنسي ، وفي منطقتنا العربية ترتفع هذه النسبة إلى أكثر من 90%. سواء كان اتصال بين الرجل والمرأة أو بين الرجل والرجل ، وسواء كان الاتصال مهبلي أو شرجي أو فموي.

معظم الدراسات تؤكد أن احمتالية انتقال فيروس نقص المناعة عند التعرض لاتصال الجنسي ضئيلة جدا ، فحتى عن طريق السلوكيات الخطرة جدا فإن الاحتمال لا يتجاوز نسبة 1% بل أقل من ذلك بكثير ، وهي نسبة ضئيلة مقارنة مع الممارسات الأخرى ، مثل نقل الدم الملوث حيث تكون احتمالية الانتقال هي 90% إلى 100% ، ومن الأم المصابة إلى الجنين 30% ، وعن طريق الرضاعة الطبيعية 8% ، ومشاركة الأبر في تعاطي المخدرات 3% ، وغيرها .. فلماذا كان الاتصال الجنسي هو المسؤول الأول عن إصابة البشرية بفيروس نقص المناعة حول أنحاء العالم؟

3 أسباب منطقية لتفسير ذلك

أولا: أن السلوكيات الغير جنسية التي تنقل فيروس نقص المناعة من السهولة الوقاية منها وتجنبها وبالتالي لم يعد لها أهمية كبيرة لانتقال الفيروس كما كان سابقاً ، فعلى سبيل المثال جميع عينات التبرع بالدم في العالم يتم فحصها ، وبالتالي فإنه من النادر جدا أن يوجد دم ملوث بالفيروس. وكذلك هناك برامج متعددة لفحص النساء الحوامل وتقديم العلاج الوقائي مما يعطي نسبة حماية عالية جدا للجنين. وهذا بعكس الاتصال الجنسي ، فالسلوكيات الجنسية مستمرة يوميا في جميع أنحاء العالم ، وهناك زيادة في معدلات الإصابة بالأمراض الجنسية ، وقد نشرت منظمة الصحة العالمية تقريرا في شهر يونيو لعام 2019 ذكرت فيه أن هناك أكثر من مليون إصابة بمرض جنسي حول العالم يومياً ، نعم يوميا ، بما في ذلك الكلاميديا والسيلان والزهري والهربس إلخ.

ثانيا: أن احتمالية انتقال الفيروس عن طريق الاتصال الجنسي تقاس على المرة الواحدة لنمط واحد من الاتصال الجنسي مع شريك جنسي واحد فقط، ومع التكرار والممارسات المتعددة والمستمرة مع عدة شركاء جنسيين بأنماط مختلفة من الجنس فإن الاحتمالية بلا شك تتضاعف.

ثالثا: وجود أي مرض جنسي أو في المنطقة التناسلية لدى أي من الطرفين يضاعف احتمالية الإصابة بفيروس نقص المناعة بما يقارب 10 أضعاف. لأن خط الدفاع الأول في جسم الانسان في الجلد والمخاط ، فإذا وجدت التهابات في المنطقة التناسلية وسببت تقرحات أو التهابات أو طفح جلدي وغيرها فإن هذا يعني أن خط الدفاع الأول لايستطيع أن يقوم بمهمته على أكمل وجه ، وبالتالي تتضاعف الاحتمالية.

خطوة بخطوة لإخبار شريك حياتك بأنك مصاب بمرض جنسي

لماذا يحتاج الناس إلى إخبار شركائهم بأنهم مصابون بأمراض جنسية؟

لماذا ؟ لأن صحة شريكك معرضة للخطر ، لذلك عليه أن يعرف ما يجري. من الطبيعي أن تشعر بالقلق والإحراج والخوف. ولكن لحماية شريك حياتك يجب أن تقوم بإخباره.

أسباب أخرى قد تشجعك على إخباره؟

  • يمكن أن تسبب الأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي مشاكل صحية خطيرة ، خاصةً إذا لم يتم اكتشافها مبكرا ومعالجتها.
  • بعض الأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي يمكن أن تقلل من فرص إنجاب الأطفال في المستقبل إذا لم تعالج في وقت مبكر.
  • يتيح إخبار شريكك الفرصة لاتخاذ قرار مستنير بشأن صحته.
  • إذا كنت تعالج من الأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي لوحدك فمن المحتمل أن يكون شريكك مصاباً بها ، وبالتالي ستنتقل العدوى إليك مرة أخرى وسيكون علاجك عديم الفائدة.
  • قد يكون عدم إخبار أحد الشريكين بالأمراض المنقولة جنسيًا بعد التشخيص جريمة جنائية في العديد من دول العالم.

فيما يلي بعض الأفكار لبدء المحادثة مع شريكك بشأن إصابتك بمرض جنسي:

تخيل أن الأدوار معكوسة. ماذا تتوقع من شريكك أن يفعل ؟ كن فخورًا بنيتك الحسنة. إن استعدادك لإجراء هذه المحادثة الصعبة يدل على أنك تهتم بالشخص الآخر وتهتم بصحته وعلاقتك به.

من الأفضل أن تكون مباشرًا. يمكنك أن تبدأ بالقول: “قبل ممارسة الجنس معك ، أريد أن نتحدث عن الأمراض المنقولة جنسياً ووسائل الحماية لأنني مصاب بمرض ينتقل جنسياً “. قل له أي نوع من الأمراض المنقولة جنسياً أنت مصاب به ، ويمكنك إخفاء كيف انتقل إليك ، فلست مضطرًا إلى مشاركة كل تفاصيل علاقاتك السابقة ، ولكن إظهار أنك منفتح على التحدث والإجابة على الأسئلة يمكن أن يساعد شريكك في الشعور براحة أكبر.

دع المحادثة تستمر بشكل طبيعي. الاستماع مهم بدلا من القيام بكل الكلام. الاستعداد لردة فعل شريك حياتك مثل أن يتفاجأ أو يصاب بالذعر وغيرها ، فكل شخص يتفاعل بشكل مختلف مع الأخبار المختلفة. وقد يحتاج البعض إلى وقت للتفكير وامتصاص الصدمة.

لا تدفع شريك حياتك لاتخاذ قرارات بشأن الجنس أو عودة علاقتكم على الفور. من الطبيعي أن تريد منه أن يقبل وأن يطمأن إليك بعد الكشف عن هذه المعلومات الشخصية. لكن أعط الشخص الآخر بعض المساحة. قدم اقتراحًا مثل:  “أعلم أنك ربما تريد بعض الوقت للتفكير في هذا.” هذا يظهر أنك واثق من موقفك وحسن نيتك.

شجع شريكك على طرح الأسئلة. بينما تتحدث ، أعط  بعض الحقائق لشريكك عن الأمراض المنقولة جنسياً. إذا لم تتمكن من الإجابة على جميع أسئلة شريك حياتك ، فلا بأس بذلك. قل أنك لا تعرف ، ثم راجع عيادة صحية أو ابحث معه عبر الإنترنت لمعرفة المزيد.

إذا قررت أنت وشريكك عدم ممارسة الاتصال الجنسي (الجنس المهبلي أو الشرجي أو الفموي) ، فهناك طرق رومانسية أخرى ، تستطيع أن تعبر بها عن مشاعرك تجاه شريكك.  وفي كل الأحوال لابد من استخدم الواقي الذكري وممارسة الجنس الآمن.

إخبار الشريك الحالي حول الأمراض المنقولة جنسياً

إن تشخيص إصابتك بالأمراض المنقولة جنسيًا يمكن أن يثير الكثير من المشاعر في العلاقة الحالية. قد يشكك في الثقة أو يعطي شعور التعرض للغش. لكن ضع في اعتبارك أن بعض الأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي لا تظهر دائمًا في الحال. من المحتمل أن تكون أنت أو شريكك قد أصبت بهذا المرض الجنسي في علاقة سابقة قديمة قبل التعارف والزواج.

إذا كنت وشريكك قد مارست الجنس بالفعل ، فتوقف عن ممارسة الجنس حتى يمكنكم جميعا إجراء الفحص ، حتى لو لم يكن لدى شريكك أي أعراض. ربما تحتاج أنت وشريكك إلى العلاج. تناول الدواء الذي يصفه لك طبيبك. إذا كنت مصابًا بالأمراض المنقولة جنسيًا ، مثل الهربس أو فيروس نقص المناعة البشري ، فيمكن أن تقلل العلاجات من فرصة نقل العدوى إلى شريك حياتك.

إذا كان لديك أنت أو لدى شريكك شركاء جنسيين آخرين ، فمن المهم أن يتم اختبارهم جميعًا وعلاجهم. إذا كنت تعتقد أن مرضك الجنسي قد أصبت به منذ مدة بعيدة، فأنت بحاجة إلى إخبار الشركاء السابقين. حتى يقوموا بالفحص أيضًا.

قد يكون الأمر محرجًا ، ولكن إخبار الشركاء بالأمراض المنقولة جنسياً هو الشيء الصحيح الذي ينبغي عمله.

ختان الذكور يجب أن يكون مثل التطعيم ، والسبب؟

دعت دراسة أكاديمية إلى توفير الختان للمواليد الجدد من الذكور بصورة منتظمة تماماً كما يتم توفير التطعيمات للأطفال، فضلاً عن حث الآباء والأمهات على ختان أبنائهم الذكور، وذلك نتيجة الفوائد الصحية المهمة لذلك.

ونقلت جريدة “ديلي ميل” البريطانية، عن البروفيسور براين موريس، الذي أجرى الدراسة الأكاديمية قوله إن الفوائد الصحية لختان الذكور تقلل من مخاطر الإصابة بالأمراض بمئة ضعف.

ووجدت الدراسة التي أجراها فريق طبي مشترك من الولايات المتحدة وأستراليا أن نصف الرجال الذين لم يتم ختانهم يعانون خلال حياتهم من ظروف صحية سيئة. كما وجدت مجموعة من الدراسات السابقة أن ختان الذكور يقلل من احتمالية الإصابة بفيروس نقص المناعة المسبب للايدز بنسبة 60 بالمئة .

وكانت نسبة المواليد الذكور الذين يتم ختانهم في الولايات المتحدة تبلغ 83% خلال الستينيات من القرن الماضي، إلا أن هذه النسبة انخفضت الى 77% في الوقت الراهن.

وقال موريسون، الذي يعمل في جامعة سيدني الأسترالية: “إن ثمة سببين لتراجع نسبة الختان بين المواليد الجدد، الأول هو التغيرات الديمغرافية وزيادة نسبة الأعراق التي لا تقوم بالختان في الولايات المتحدة، أما السبب الآخر فهو غياب المساعدة الطبية للفقراء في 18 ولاية أميركية، حيث إن نسبة الختان في هذه الولايات الفقيرة تنخفض بنحو 24%”.

وأضاف موريسون، “وجدت الدراسة أن ختان الأطفال يجب التعامل معه بالتساوي مع مسألة اللقاحات والمطاعيم التي يتلقاها الأطفال، ويجب أن تصبح عرضاً روتينياً على الآباء والأمهات دون النظر الى أصولهم العرقية”.

وتابع، “التأخر في ذلك يضع صحة الأولاد في خطر”، مشيراً الى أن أكبر وأهم فائدة للختان هي “الحماية من التهابات المسالك البولية التي يمكن أن تسبب أضراراً للكليتين”.

كم عدد الأشخاص الذين يصابون بأمراض جنسية كل يوم ؟

حذرت منظمة الصحة العالمية من ازدياد الأمراض المنقولة عن طريق الاتصال الجنسي.

وقالت المنظمة في تقرير حديث إن ما يزيد عن مليون شخص يصابون يومياً في مختلف أنحاء العالم بعدوى تنتقل بالاتصال الجنسي. وأضافت المنظمة أن معدلات الإصابة بالكلاميديا والسيلان والزهري وداء المشعرات (التريكوموناس) هي الأكثر إثارة للقلق.

وقالت منظمة الصحة في التقرير إن الغالبية العظمى من الإصابات يمكن الوقاية منها وعلاجها بسهولة لكن بعض الأمراض، لا سيما السيلان، تتطور إلى أشكال مقاومة للعقاقير من الصعب على نحو متزايد معالجتها بالمضادات الحيوية.

كما قالت تيودورا وي، مسؤولة الصحة الإنجابية في منظمة الصحة العالمية، للصحفيين عقب صدور البيانات “العدوى التي تنتقل عبر الاتصال الجنسي موجودة في كل مكان. إنها أكثر شيوعاً بكثير مما نعتقد”.

وأظهر التقرير، الذي يعتمد على بيانات عالمية لعام 2016 وهي أحدث بيانات متاحة، أن من بين الرجال والنساء الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15-49 عاماً كانت هناك 127 مليون حالة إصابة جديدة بالكلاميديا في عام 2016، و87 مليون إصابة بالسيلان، و6.3 مليون إصابة بالزهري، و156 مليون إصابة بداء المشعرات.

ووصفت الأمراض المنقولة جنسياً “تهديد مستمر ومتوطن للصحة في جميع أنحاء العالم” ولها أثر بالغ على صحة البالغين والأطفال.

وما لم يتم علاج تلك الأمراض، فقد تؤدي إلى آثار صحية خطيرة ومزمنة تشمل الأمراض العصبية وأمراض القلب والأوعية الدموية والعقم والحمل خارج الرحم وموت الأجنة وزيادة خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسب HIV المسبب لمرض الإيدز.

وذكر التقرير أن مرض الزهري وحده تسبب في نحو 200 ألف ولادة أجنة ميتة ووفاة لحديثي الولادة في عام 2016، مما يجعله أحد الأسباب الرئيسية للوفيات (سواء الأجنة أو حديثي الولادة) على مستوى العالم.

فيما قال بيتر سلامة، المدير التنفيذي للتغطية الصحية الشاملة في منظمة الصحة العالمية، إن البيانات أظهرت الحاجة إلى “بذل جهد منسق لضمان حصول الجميع في كل مكان على الخدمات التي يحتاجونها للوقاية من هذه الأمراض المُنهكة ومعالجتها”.

وعادة يمكن علاج الأمراض الجنسية التي تسببها البكتيريا بالأدوية المتوفرة على نطاق واسع والشفاء منها، غير أن دراسة منظمة الصحة العالمية قالت إن نقصاً في إمدادات بنزاثين البنسلين العالمية في الآونة الأخيرة قد زاد من صعوبة السيطرة على مرض الزهري. وتمثل أيضا مقاومة العقاقير في علاج مرض السيلان خطراً متزايداً على الصحة.