الحقن طويلة المفعول لعلاج فيروس الايدز والوقاية منه .. معلومات شاملة

نستطيع اليوم أن نحتفل ببداية حقبة جديدة في علاج فيروس نقص المناعة البشري المكتسب المسبب لمرض الإيدز HIV.
فقد وافقت وكالة الأدوية الأوروبية صباح اليوم لأول مرة على ترخيص الحقن طويلة المدى لعلاج فيروس نقص المناعة والوقاية منه.
حيث تم الترخيص لشركة ViiV المتخصصة بتطوير أدوية فيروس نقص المناعة ، باستعمال حقن وحبوب (Vocabria (cabotegravir للاستعمال مع حقن (Rekambys (rilpivirine وأيضا حبوب (Edurant (rilpivirine tablets
لعلاج البالغين المصابين بفيروس نقص المناعة البشري من النوع الأول.


حقبة جديدة

إنها لحظة جميلة في تاريخ علاج فيروس نقص المناعة ، وتطور هائل بفضل الله خلال سنوات معدودة ، فبعد فترة طويلة من عدم وجود أي علاج فعال لفيروس نقص المناعة في الثمانينات ، إلى وجود علاجات متعبة تتطلب تناول 28 حبة في اليوم الواحد وأحيانا حقن يومية في البطن في التسعينيات ، إلى تناول عدد بسيط من الحبوب ثم تناول حبة واحدة في الألفية الثالثة ، هانحن اليوم نحتفل بمرحلة لا تتطلب تناول العلاج يومياً.

وهذا يعني أنه بات باستطاعة المتعايشين مع فيروس نقص المناعة تلقي العلاج 6 مرات أو 12 مرة بالسنة ، بدلا من تلقي العلاج 365 يوماً بالسنة.


طريقة الاستعمال


إذا كان عدد الفيروسات أقل من 50 نسخة/ملم ، يمكن تحويل المريض من علاجه القديم إلى العلاج الجديد ، ويتم في البداية تقديم العلاج الجديد المكون من دواءين على شكل حبوب يتم تناولها لمدة شهر ، وبعد ذلك يتم تحويل الحبوب إلى حقن تؤخذ كل شهر أو شهرين مرة واحدة عن طريق العضلة. وهي عبارة عن حقنتين تؤخذ في المؤخرة في كل زيارة


شروط الاستعمال حسب الترخيص الأوروبي

  • أن تكون الإصابة بالنوع الأول من فيروس نقص المناعة
  • أن يكون عمر المصاب أكثر من 18 سنة
  • أن يكون عدد الفيروسات في الدم أقل من 50 نسخة (غير مقروء) ، بمعنى أن الشخص يكون على علاج الحبوب المعروف ، وعند الوصول إلى حمل فيروسي غير مقروء في الدم يتم تحويل علاجه إلى الحقن.
  • ألا يكون عنده أي مقاومة سابقة لعلاجات الفيروس من نفس المجموعة

وهذه التوصيات قابلة للتغيير خلال الفترة القادمة حسب نتائج الدراسات.

وأما عن موانع الاستخدام فهي:
– وجود حساسية لهذا الدواء أو أحد مكوناته
– استعمال أدوية تتعارض مع هذا الدواء مثل بعض أدوية الدرن والتشنجات
– المرضى المصابون بالكبد الوبائي نوع ب مع فيروس نقص المناعة
– النساء الحوامل والمرضعات


أهم الآثار الجانبية للدواء

  • ألم واحمرار أو انتفاخ في مكان الوخز بالإبرة (84%)
  • صداع (12%)
  • ارتفاع درجة الحرارة أو الشعور بسخونة في الجسم (10%)
  • زيادة الوزن
    وتقل نسبة حدوث هذه الأعراض للأشخاص الذين يأخذون الحقنة كل شهرين


نتائج الدراسات التي أجريت على العلاج بالحقن


وجد أن العلاج بالحقن فعال جدا ، ويعطي نتائج مماثلة للعلاج بالحبوب للمرضى المصابين بفيروس نقص المناعة ، كما أنه يعطي نتائج أفضل من تناول الحبوب إن تم استخدامه للوقاية للمرضى الغير مصابين بفيروس نقص المناعة.


هل الأفضل تناول الحبوب أو أخذ الحقن؟


إذا لم تكن هناك موانع لأخذ الحقن ، فكلا الخيارين مناسب ولا نستطيع تفضيل خيار على الآخر ، لأن ذلك يرجع إلى رغبة المريض ومدى ارتياحه لتناول العلاج.
فمثلاً ، ستجد أن هناك شخص كثير السفر ، ولا يحب أن يحمل معه في المطارات أدوية فيروس نقص المناعة ، فهنا يكون العلاج بالحقن خيار أفضل. وكذلك لو أن شخص عنده مشكلة في تناول الحبوب بسبب طعمها أو حجمها أو تكرار النسيان ، فهنا يكون العلاج بالحقن أفضل.
في المقابل ، ستجد شخصاً يصعب عليه التواجد كل شهر أو شهرين بالمستشفى بتاريخ محدد لأخذ الحقن ، أو أن الحقن تسبب له ألم واحمرار ، فهنا تكون الحبوب أفضل.
وقد وجدت إحدى الدراسات التي أجرتها شركة ViiV الدوائية أن 55% من المصابين بفيروس نقص المناعة يفضلون أخذ الحقن إن كانت فعالة


أسئلة شائعة

هذه بعض الأسئلة الشائعة حول الحقن طويلة المفعول لعلاج فيروس نقص المناعة البشري

لماذا أحتاج إلى أخذ الحبوب من الدواء الجديد لمدة شهر قبل أن أبدأ على الحقن؟
السبب هو التأكد من أن مستوى الدواء في الدم قد ارتفع إلى مستوى فعال ، وأيضا التأكد من عدم وجود آثار جانبية للدواء.

ماذا لو قررت أن أتوقف عن استخدام الحقن وأردت العودة إلى الحبوب؟
لا مانع. يمكنك التوقف في أي وقت ، والبدء على الحبوب بعد مرور 30 يوم من تاريخ آخر حقنة

هل الدواء آمن لكبار السن؟

لم تجر دراسات كافية على الأعمار أكبر 65 سنة ، إلا أنه لايبدو أن هناك مانع طبي لأخذ الحقن لكبار السن


خاص لموقع طب وحياة – حقوق النسخ محفوظة. ترخيص جزئي لموقع الحصن النفسي

ماهي أول أعراض الايدز؟ مع الصور

من الأسئلة الشائعة التي أتلقاها كل يوم في عيادتي ، هو السؤال عن مجموعة من الأعراض الجسدية ، وهل لها علاقة بالإصابة بفيروس نقص المناعة؟

من أكثر الأمور التي تجعل الشخص يخاف أو يقلق بعد إقامة علاقة جنسية بدون حماية ، هو ظهور أعراض جسدية بعد تلك العلاقة ، سواء كانت هذه الأعراض مرتبطة بالإصابة بفيروس نقص المناعة ، أو مرتبطة بأمراض جنسية أخرى ، أو عبارة عن وساوس.

فما هي الأعراض الحقيقية التي إذا ظهرت بعد فترة حضانة المرض قد تدل على الإصابة بفيروس نقص المناعة؟ قبل أن نجيب ، لابد من وضع بعض النقاط على الحروف:

ماهي فترة حضانة فيروس نقص المناعة (الايدز)؟

والمقصود هي الفترة من الإصابة إلى ظهور الأعراض ، أو على سبيل المثال: هي الفترة من الاتصال الجنسي إلى حين ظهور الأعراض الجسدية. وهي عادة ما تكون من أسبوع واحد إلى أربعة أسابيع ، وقد تمتد لفترة أطول، وهذه الأعراض ليس لها علاقة بنتيجة الفحص. فهناك فرق بين متى تظهر الأعراض ؟ وبين متى يكون الفحص موجباً ؟. ولمعرفة متى يكون الفحص موجباً بعد الإصابة ، يمكن استخدام هذه الحاسبة بموقع طب وحياة ، التي تظهر متى يكون فحص الجيل الثالث والرابع لفيروس نقص المناعة وال PCR موجباً. اضغط هنا.

 هل تظهر الأعراض على جميع المصابين؟

الأعراض الأولية للإصابة بفيروس نقص المناعة تظهر لدى 70% – 88%  فقط من المصابين ، وهي تتشابه بصورة كبيرة مع أعراض الإنفلونزا الحادة غالباً.  وأما أعراض الايدز ، وهي المرحلة المتقدمة من الإصابة بفيروس نقص المناعة ، فإنها تظهر عند جميع المصابين بعد الانخفاض الحاد في المناعة CD4 والذي قد يكون بعد مرور 5 سنوات إلى 12 سنة من الإصابة.

ماهي الأعراض الأولية التي تظهر عند الإصابة بالفيروس؟

خلال الأسابيع الأولى من الإصابة قد تظهر الأعراض التالية:

  • الحرارة ، وتكون عادة أعلى من 38 درجة سيليزية وتتجاوز في بعض الأحيان ال 40 درجة ، أو بمعنى آخر حرارة متوسطة إلى عالية ، وتظهر عند 88% من المصابين.
  • الطفح الجلدي ويكون على شكل بقع حمراء بالأخص في منطقة الصدر والبطن والظهر. ويظهر عند 58% من المصابين.
شكل الطفح الجلدي الذي يظهر عند الإصابة بفيروس نقص المناعة
  • الشعور بالإعياء الشديد عند 73% من المصابين.
  • الصداع عند 55% من المصابين.
  • تضخم الغدد الليمفاوية ، خصوصا في منطقة الرقبة ، وقد يصاحبها ألم عند الضغط. وتظهر عند 38% من المصابين.
تضخم الغدد الليمفاوية عند المصابين بفيروس نقص المناعة ، على شكل أورام محسوسة وأحيانا تبرز للخارج.
  • ألم في العضلات عند 60% من المصابين.
  • ألم في المفاصل عند 28% من المصابين  .
  • احتقان مع التهاب وتضخم في اللوزتين ، وقد تتكون طبقة بيضاء حولها. ويظهر الاحتقان عند 43% من المصابين.
التهاب اللوزتين عند الإصابة الحادة بفيروس نقص المناعة ، وهو مشابه لالتهاب اللوزتين الذي يظهر مع الفيروسات الأخرى
  • الإسهال.
  • تعرق ليلي ، وهو تعرق شديد يحتاج إلى تبديل غطاء المخدة ، ويظهر عند 50% من المصابين.
  • تضخم بالكبد أو الطحال ، ولا يمكن الشعور به إلا بالفحص الإكلينيكي أو بالسونار.

ماهي أفضل فحص أو اختبار لهذه المرحلة المبكرة من الإصابة؟

إذا ظهرت الأعراض ، وكنت قد تعرضت لعامل خطورة (اتصال جنسي مثلا) خلال الأيام أو الأسابيع القليلة التي سبقت ظهور الأعراض المذكورة أعلاه ، فإنه من الأفضل إجراء فحص PCR  لاكتشاف الإصابة المبكرة بالفيروس ، لأن الأجسام المضادة قد تكون سلبيّة (سليمة) في هذه المرحلة.

كتبه: الدكتور المنذر الحساوي – استشاري أمراض باطنية ومعدية وجنسية معدية.

خاص موقع طب وحياة – حقوق النسخ محفوظة

أسئلة شائعة لدى المرضى الجدد المصابين بفيروس نقص المناعة (فيروس الايدز) !

هل أنا مصاب بفيروس نقص المناعة أو الإيدز؟ وما الفرق بينهما؟

فيروس نقص المناعة هو فيروس تم اكتشافه في بداية الثمانينيات من القرن الماضي. يقوم هذا الفيروس بعد دخوله إلى جسم الإنسان بتدمير جهازه المناعي ببطيء على مدى سنوات ، عادة مابين 5 إلى 10 سنوات ، إلى أن يصل الإنسان إلى مرحلة شديدة من ضعف المناعة تعرف ب (الإيدز) يكون فيها عرضة للإصابة بأنواع مختلفة من العدوى سواء البكتيريا أو الفطريات أو الطفيليات أو الفيروسات والسرطانات وغيرها من الأمراض، وتعرف هذه الأمراض التي تحدث مع قلة المناعة بأنها أمراض (انتهازية) لأنها انتهزت فرصة نقص مناعة الجسم للهجوم عليه.

وبالتالي فإن (الإيدز) هو مرحلة متقدمة جدا من مراحل الإصابة بفيروس نقص المناعة. وإصابة الشخص بفيروس نقص المناعة لا تعني أنه مصاب بالإيدز ، إلا في المراحل المتقدمة من الإصابة ، وأما في حال تلقي المصاب بفيروس نقص المناعة للعلاج ، فإنه لا يصل إلى مرحلة الإيدز أبداً مادام ملتزماً على العلاج.

كم عدد المصابين بفيروس نقص المناعة في العالم؟

تشير الإحصاءات العالمية أن عدد الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة حول العالم في نهاية عام 2020 كان تقريبا 37.7 مليون شخص منهم 1.7 مليون طفل . وكان هناك حوالي 1.5 مليون إصابة جديدة حول العالم خلال عام 2020 أي أن هناك حوالي 3 إصابات جديدة في كل دقيقة. كما تجاوز إجمالي عدد الإصابات في العالم منذ اكتشاف الفيروس حتى نهاية عام 2020 الـ 70 مليون مصاب.

هل يمكن أن أعيش حياة طبيعية مع فيروس نقص المناعة؟

نعم بلا شك، ولعلك تشاهد يوميا في الشارع والعمل أناس من حولك يحملون فيروس نقص المناعة لكن لا تظهر عليهم أي علامات ولا أحد يعلم أنهم مصابين بهذا الفيروس حتى أقرب الناس إليهم. فكل ما يحتاج إليه مريض الايدز هو مراجعة الطبيب المختص والالتزام بالتعليمات الطبية. وهناك العديد من المرضى الذين تم تشخيصهم مع بداية اكتشاف المرض في الثمانينات ولا زالوا ينعمون بحياة طبيعية مع العلاجات.

كم يعيش مريض فيروس نقص المناعة؟

هناك العديد الدراسات الحديثة التي تبين أن مرضى نقص المناعة الملتزمين التزاما كاملا بالعلاجات والمتابعات الطبية المستمرة يكون عمرهم المأمول أو المتوقع قريب جدا من الإنسان الطبيعي الغير مصاب بفيروس نقص المناعة. بل أن هناك دراسة جديدة تبين أن كبار السن المصابين بفيروس نقص المناعة يعيشون حياة أطول من غير المصابين، ولعل السبب في ذلك هو المتابعات والفحوصات الطبية المتكررة التي تساهم في الوقاية والعلاج المبكر لمختلف الأمراض. 

أسمع كثيرا عن أناس يموتون كل عام بسبب فيروس نقص المناعة / الإيدز، فكيف نفسر ذلك؟

في كل عام يموت حول العالم مابين نصف مليون إلى مليون شخص مصاب بفيروس نقص المناعة / الإيدز، والسبب في ذلك أن معظم المصابين بهذا الفيروس في العالم لا يتوفر لديهم العلاج في بلدانهم إلا بتكلفة باهظة لا يمكنهم توفيرها. أيضا يعتبر التشخيص المتأخر هو أحد الأسباب الرئيسية للوفاة، فالوصول إلى مرحلة الإيدز والإصابة بعدة أمراض انتهازية قد يصاحبه معدل وفيات مرتفع.

من الأسباب الهامة للوفاة كذلك، عدم الالتزام بعلاج الفيروس مما ينتج انخفاض المناعة وتكوين فيروس أكثر مقاومة للعلاجات يصعب السيطرة عليه.

ماهي أدوية فيروس نقص المناعة؟

هي عبارة عن مجموعة من الحبوب والكبسولات مكونة غالبا من 3 مستحضرات دوائية على الأقل من مجموعتين علاجيتين مختلفتين، تعمل بطرق مختلفة وتؤخذ بصورة يومية. وتقوم بعض الشركات بجمع هذه المستحضرات الدوائية على شكل حبة واحدة تؤخذ يوميا، في معظم الأحيان يحتاج المريض إلى أخذ ما بين حبة واحدة إلى حبتين يوميا حسب المستحضر الدوائي الذي يقرره الطبيب.

كيف يمكنني تحقيق أكبر فائدة من تلك أدوية علاج الفيروس؟

القاعدة الأساسية هي الالتزام بالدواء بمواعيده وعدم تفويت أي جرعة، وهذا الالتزام الدوائي يساهم في رفع المناعة وخفض نسبة الفيروس ويمنع الجسم من تكوين مقاومة ضد الدواء.

تم أبلاغي أني مصاب بالإيدز / فيروس نقص المناعة؟ ماذا أفعل

بمجرد تشخيص المريض بأنه مصاب بفيروس نقص المناعة فإن حياته تتغير بصورة كبيرة، لاسيما خلال الأشهر الأولى التي تعقب تشخيصه بالمرض. حيث يمر بفترة نفسية عصيبة يكون خلالها كثير التفكير، لا يهدأ له بال، تراوده هموم وتساؤلات كثيرة، كما تنتابه أحلام وكوابيس عديدة، وشعور وتفكير سلبي حيال المستقبل. وهذا أمر متوقع لدى اغلب المصابين وهو أمر طبيعي إذا استمر لفترة محدودة. لذا يجب على المريض أن يقاوم هذا الشعور ولا يحاول أن يدخل في حالة إنكار المرض أو إلقاء اللوم على الآخرين. وأن يفكر بإيجابية ويستمر في طريقه في الحياة بصورة طبيعية، ويراجع الطبيب المختص في أقرب فرصة.

كيف أخفف من التفكير بأني مصاب بفيروس نقص المناعة / الإيدز؟

  • لا شك أن الأشهر الأولى تكون صعبة جدا، خصوصا ما يراود خاطر المريض بأنه مصاب حسب ظنه بمرض (قاتل)، ولكن مع الوقت يبدأ التفكير السلبي والقلق يقل تدريجيا، لاسيما إذا كان المريض على العلاج الثلاثي ولم يعد يعاني من أعراض المرض أو من الآثار الجانبية للدواء. ولذا نجد أن أغلب المرضى الذين قضوا فترات طويلة على العلاج تتصحح لديهم المفاهيم فيعلمون بأنهم مصابون بمرض (مزمن) وليس مرض (قاتل).
  • لا بد من العلم واليقين بان هذه المصيبة مكتوبة عليك في الأزل، ولم تكن لتخطئك مهما بذلت من الأسباب. قال تعالى (ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها) أي أنها مكتوبة عليك من قبل أن يخلق الله الأرض ومن عليها.
  • احمد الله عز وجل أنه أصبت بمرض مزمن يمكن السيطرة عليه، وأنك لم تصب بأمراض أكثر فتكا مثل بعض السرطانات والأمراض العصبية والنفسية والعضلية إلخ، ولم تصب بمرض له أعراض جسدية لا تجعلك تستطيع أن تستمتع معها بالحياة مثل الأمراض التي تسبب تشوهات في شكل الإنسان وجلده أو تسبب له آلاما شديدة لا يستطيع النوم معها. ومن نظر إلى مصيبة غيره هانت عليه مصيبته.

أين يمكنني تلقي العلاج؟

بعض الناس يشعر بإحباط عظيم وخوف كبير من الفضيحة ولذا فإنه يحاول أن يعالج المرض ويتابعه بصورة منفردة بعيدا عن النظام الصحي الحكومي في بلده، فيلجأ إلى العيادات الخاصة والمختبرات الخاصة والمعالجين الشعبيين وغيرهم. وهذا بلا شك له تأثير سلبي كبير على تقدم المرض ونمو الفيروس، فهذا المرض بحاجة إلى متابعة مستمرة تحت إشراف طبيب متخصص وبحاجة إلى فحوصات مختبرية وتحاليل دقيقة، كما أن التكلفة للدواء المثالي عالية وقد تتجاوز الـ 20 ألف دولار سنويا. لذا فلا بد للمريض أن يكسر حاجز الخوف والقلق ويلجأ إلى المستشفيات أو العيادات (الحكومية والعامة) المتخصصة في علاج هذا المرض داخل بلده.

من هو أفضل طبيب لمتابعة حالتي؟

في بعض الدول النامية التي تكثر فيها الإصابة بفيروس نقص المناعة يقوم الطبيب العام الباطني أو طبيب العائلة بمتابعة الحالات البسيطة المصابة بفيروس نقص المناعة، وتحويل ما يلزم منها إلى الطبيب المختص. أما في معظم البلدان مثل العالم الغربي وكذلك في عالمنا العربي يقوم طبيب الأمراض المعدية (السارية) أو أخصائي طب المناطق الحارة بمتابعة تلك الحالات.

هل أخبر أحدا أني مصاب بفيروس الإيدز؟

لست مضطرا لأن تخبر أي شخص ما لم يكن هناك أذى يترتب على عدم إخبارك له، فعلى سبيل المثال يجب إخبار الزوجة أو الشريك لاحتمال انتقال المرض إليه ويجب إخبار الطبيب الذي سيقوم بعمل جراحي لك حتى يأخذ احتياطاته إلخ. ولكنك لست بحاجة لإبلاغ باقي أفراد العائلة أو أصدقائك أو زملائك في العمل أو غيرهم.

ينصح بعض الخبراء أن يكون عندك شخص واحد تشاركه همومك وتخبره عن كل ما في قلبك، على أن يكون هذا الشخص مخلصا لك، حافظا لأسرارك (مثل الأم، الأخ، صديق عزيز …)  وذلك حتى لا تشعر بالكبت وتتكبد الهموم لوحدك، وفي الوقت ذاته فإن هذا الشخص يمكن أن يعطيك حصنا نفسيا واجتماعيا ويساهم في تذكيرك بعلاجاتك وزياراتك للطبيب. ومن وجهة نظرنا فإننا نفضل أن يكون هذا الشخص مصاب بفيروس الإيدز أيضا، حتى لا يستغل معرفته لهذا السر بأي صورة من الصور.

هل يمكنني الزواج؟

نعم يمكنك الزواج وتكوين أسرة، ويفضل أن يكون زواجك من شخص مصاب بفيروس نقص المناعة، لأن هذا من صور الكفاءة المعتبرة في الزواج، وحتى لا تعيش في هاجس وخوف انتقال المرض إلى شريكك. وفي حال الزواج من شخص مصاب بالفيروس فإنه يمكن ممارسة الحياة الزوجية بصورة طبيعية بالكامل، ولن يكون الزوجين بحاجة إلى استخدام الواقي الذكري أو الأنثوي حتى لو كان صنف فيروس نقص المناعة مختلف لديهما، مادام أن كلاهما ملتزم بالعلاج.

وأما في حال الرغبة في الزواج من شخص غير مصاب بفيروس نقص المناعة، فلا بد له قبل الزواج الاطلاع على القوانين المحلية في بلده، لأن بعض البلدان العربية تمنع زواج السليم من المصاب، كما يجب على الشخص المصاب أن يخبر الطرف السليم بأنه مصاب بفيروس نقص المناعة / فيروس الإيدز، وأن يكون الطرف السليم على علم واطلاع كامل على حقيقة هذا المرض وأثاره ومضاعفاته واحتماليات انتقاله ومدى التزام شريكه بالعلاج والمتابعات الطبية. وحتى بعد زواج الطرفان فإنه يجب الاستمرار في ارتداء الواقي الذكري أثناء المعاشرات الزوجية إلا في حال محددة يمكن خلالها الإستغناء عن استعمال الواقي الذكري كما سيأتي ذكره كما سيأتي ذكره.

أنا مصاب بفيروس نقص المناعة، فهل يمكن إنجاب الأبناء؟

نعم يمكنك ذلك، وفي حال كان أحد الزوجين مصابا والآخر غير مصاب، فإن هناك وسيلتين للإنجاب:

الأولى: الاتصال الجنسي بدون واقي عبر تطبيق النظرية السويسرية التي أطلقت في عام 2008، وتقول هذه النظرية إنه إذا كان أحد الزوجين مصاب بفيروس نقص المناعة وملتزم بالعلاج تماما وأن معدلات الفيروس في جسمه غير مقروءة لمدة ستة شهور على الأقل، ولا يعاني أيا من الزوجين من أمراض تناسلية أخرى، فإنه لا يمكن أن ينتقل فيروس نقص المناعة عبر الاتصال الجنسي من الطرف المصاب إلى الطرف السليم.  وفي الوقت ذاته، قد ينصح الطبيب المعالج الطرف السليم بأخذ حبوب وقائية (تروفادا)، أثناء فترات الاتصال الجنسي كما هو مفصل في القسم المخصص للعلاج الوقائي.

 الثاني: الانجاب عبر التلقيح الخارجي بعد غسل الحيوانات المنوية إن كان الزوج مصابا وذلك تحت إشراف طبيب أمراض الولادة والعقم المختص.

وأما في حال كانت الزوجة مصابة والزوج سليم فيمكن استعمال طريقة (الحقنة للتلقيح) بسهولة في المنزل، وهي تعني أن يعاشر الزوج زوجته معاشرة عادية مع واقي، وبعد القذف ينزع الواقي وبداخله المني وينتظر حتى يسيل المني ثم يستخدم حقنة معقمة بدون إبرة لسحب المني وإفراغه في رحم زوجته.

 وأما إذا كان الزوجين مصابين فإنه يمكن الاختيار بين الانجاب بالطريقة العادية أو بالتلقيح الخارجي بعد أن يقوم الطبيب المختص بعرض الايجابيات والسلبيات لكلا الوسيلتين. وبوجه عام فإننا نفضل الانجاب بالطريقة العادية للزوجين المصابين ما داما أنهما ملتزمان بالعلاج.

هل سيصاب ابني بفيروس الايدز؟

بدون أخذ علاج فيروس الايدز فإن احتمال انتقال الفيروس من الأم إلى الطفل تتراوح ما بين 25- 30%، وأما في حال الالتزام في العلاج الثلاثي أثناء الحمل فإن النسبة تصل إلى 1% فقط، ويمكن أن تصل إلى النسبة إلى 0.01% في حال تم الالتزام بالعلاج الثلاثي وفي الوقت ذاته انخفضت نسبة الفيروس إلى معدلات غير مقروءة أي أنه يصاب مولود واحد من كل ألف مولود. وهذا هو المعدل السائد في جميع الدول المتقدمة. ويجب أن تمتنع الأم المصابة عن إرضاع ابنها رضاعة طبيعية حتى لا ينتقل إليه الفيروس، فاحتمالية انتقال الفيروس عبر الرضاعة الطبيعية تتراوح ما بين 4 – 8% حسب مدة الرضاعة.

هل يوجد علاج للقضاء تماما على فيروس نقص المناعة وهل هناك حالات شفيت من الفيروس؟

لا يوجد علاج يقضي تماما على فيروس نقص المناعة حتى لحظة كتابة هذه السطور، ولكن هناك العديد من العلاجات الفعالة التي ترفع مناعة الشخص المصاب وتمنع الفيروس من التكاثر وتجعل المريض يعيش حياة طبيعية، ويكون فيها أقل عرضة للإصابة بأنواع العدوى المختلفة.

ولكن على الرغم من أن مرض فيروس نقص المناعة يعتبر مرض جديد نسبيا حيث لم يكتشف إلا بداية الثمانينيات، إلا أن هناك تطور سريع جدا في علاجاته وأدويته. فبعد أن كان مرضا مستعصيا لا يمكن علاجه اكتشفت العديد من الأدوية للسيطرة على المرض، وبعد أن كان المريض في منتصف التسعينيات يحتاج إلى ابتلاع 28 حبة في اليوم الواحد وأحيانا إلى أخذ حقن يومية وإلى شرب كمية رهيبة من السوائل مع علاجاته وتحمل الآثار الجانبية الشديدة لهذه الأدوية، تطور الأمر بحمد الله عز وجل إلى أن وصلنا إلى حبة واحدة يوميا بآثار جانبية لا تكاد تذكر. ونحن نؤمن بقول النبي صلى الله عليه وسلم (ما من داء إلا وله دواء علمه من علمه وجهله من جهله) ويبقى موضوع اكتشاف علاج يقضي على مرض الايدز هو مسألة وقت فقط حسب ايماننا.

في ألمانيا تم في عام 2007 زراعة نخاع عظم لرجل مصاب بفيروس الايدز فشفي من المرض تماما دون الحاجة لأي علاجات للفيروس. وبعد مرور خمس سنوات تم مقارنة مناعة هذا الرجل مع عشرة أشخاص مصابين بفيروس الايدز ملتزمين بعلاجاتهم وتبين أن مناعته لا تختلف عن مناعتهم. ولا تزال هذه الحالة تحت البحث والدراسة. وهي بلا شك تعطي أملا كبيرا لمرضى الإيدز بعدم اليأس والقنوط.

كما أن هناك تجارب عدة على أدوية جديدة عبارة عن حقن تؤخذ مرة واحدة كل عدة أسابيع تغني المريض عن الأدوية، وهناك تجارب على أدوية تعمل على مستودعات الفيروس التي لا يمكن القضاء عليها بالأدوية التقليدية، وهذا سيفتح الباب إن شاء الله أمام اكتشاف علاج فعال للقضاء على الفيروس تماما من جسم الانسان.

كتبه: الدكتور المنذر وائل الحساوي

دكتوراه بالأمراض الباطنية والمعدية، تخصص دقيق بالأمراض الجنسية المعدية

الزمالة البريطانية بالأمراض الباطنية

الزمالة الإيرلندية بالأمراض المعدية والأمراض الجنسية المعدية

دبلوم طب المناطق الحارة – جامعة لندن

ثالث حالة شفاء من الايدز تعطي أملاً كبيراً للمصابين أن القضاء النهائي على فيروس نقص المناعة بات ممكناً

صورة للمريض تيم براون أول حالة شفاء من الايدز في ألمانيا في عام 2008

أعلن باحثون في مركز “أوتخريت” الطبي في هولندا شفاء حالة ثالثة من فيروس نقص المناعة المكتسبة “HIV” الذي يسبب مرض الإيدز.

وعلى ما يبدو فإن العلم بدأ يخطو سريعا لإيجاد علاج لهذا المرض، إذ استطاع العلماء شفاء أول حالة مصابة بهذا الفايروس قبل 12 عاما ألمانيا، ليتبعها إعلان شفاء مريض أخر في بريطانيا وأخر في هولندا.

​واعتمد العلاج على نقل خلايا جذعية للمريض من شخص لديه مناعة ضد فيروس “HIV” لمنح جهازه المناعي قدرة على مقاومة الأمراض.

وبعد ثلاثة أشهر من خضوعه للعلاج، فحص الأطباء خلايا من المريض فوجدوا أنه شفي من المرض

وأشار موقع “نيو ساينتست” أن تحالفا من مراكز الأبحاث يجري حاليا اختبارا على مرضى أخرين تم إخضاعهم للعلاج عن طريق نقل الخلايا الجذعية للتأكد من فعالية العلاج.

وعلى الرغم من نجاح هذه التجارب إلا أن عملية نقل الخلايا الجذعية لا تزال غير مضمونة النتائج وقد تكون لها مضاعفات خطيرة ، وبالتالي فإن الخبراء يوصون مرضى الايدز بالاستمرار بأخذ العلاج الثلاثي المضاد للفيروس ، وانتظار المزيد من التجارب والأبحاث في هذا الشأن ، مع أنهم في الوقت ذاته يؤكدون أن الأمل بالشفاء من الفيروس أصبح قريباً وكبيراً

هل استخدام الواقي الذكري يحمي من جميع الأمراض الجنسية ؟

باختصار: الجواب هو لا ، ولكنك مع استخدام الوسائل المساندة ، قد يكون الجواب نعم

كثيرا ما يتردد هذا السؤال ، أو يرتاد البعض هذا الهاجس. هل استخدامي للواقي الذكري يقدم حماية كاملة وفعالة ضد الأمراض الجنسية بنسبة مئة بالمئة.

بداية لابد أن نعرف أن هناك فرق بين النتائج المثالية التي تظهر في مختبرات التجارب وبين واقع الحياة ، فلو جربنا على سبيل المثال استخدام الواقي الذكري للوقاية من فيروس نقص المناعة البشري (بفيروس الايدز) ، نجد أن استخدام الواقي الذكري بشكل سليم أثناء العلاقة الجنسية يعطي حماية من فيروس نقص المناعة بنسبة تتجاوز الـ 98% في تحت تلك الظروف المثالية، ولكن في واقع الحياة هناك احتماليات عدة لظهور أمور غير متوقعة أثناء الاتصال الجنسي مثل انزلاق الواقي أو تمزقه أو عدم استخدامه من بداية العلاقة إلى نهايتها ، كتفويت استخدامه أثناء الجنس الفموي ، وفي أحيان نادرة قد تكون هناك عيوب مصنعية في الواقي تؤدي إلى رداءة المنتج. وبالتالي فإن نسبة حماية الواقي ضد فيروس الايدز في واقع الحياة تنخفض إلى 85% فقط.


الاختلاف حسب نوع المرض

وأيضا تختلف نسبة الحماية حسب نوع المرض ، فهناك أمراض جنسية تنتقل من طرف القضيب مثل السيلان والايدز والكلاميديا فهنا تكون نسبة الحماية عالية ، وهناك أمراض تنتقل عن طريق احتكاك الجلد في المنطقة التناسلية فهنا تكون نسبة الحماية ضعيفة.

: وباختصار يمكن تقسيم الأمراض حسب الفعالية والحماية التي يقدمها الواقي الذكري ضدها كالتالي:

حماية عالية عبر استخدام الواقي الذكري: فيروس نقص المناعة (الايدز) ، الكبد الوبائي نوع ب، السيلان ، الكلاميديا 
حماية متوسطة عبر استخدام الواقي الذكري: الهربس التناسلي ، الزهري ، الهيموفيلس دوكري
حماية ضعيفة أو لايوجد حماية: قمل العانة ، الثواليل الجنسية

لذا ، لا تعول بالكامل على استخدام الواقي الذكري ، وتذكر أن هناك طرق حماية أخرى ينصح باستخدامها تتنوع حسب المرض مثلا: أخذ التطعيمات الوقائية لفيروس الكبد الوبائي ب والثواليل الجنسية ، والعلاج الوقائي عبر استخدام مضادات الفيروسات للحماية من فيروس الايدز وغيرها التي يجب أخذها بالاعتبار عند استخدام الواقي الذكري ، ولاشك أن الابتعاد عن كل العلاقات المحرمة هو الوسيلة الأنجح للوقاية من الأمراض الجنسية.


وسائل مساعدة

من الأمور التي يغفل عنها الكثير من الناس أن استخدام المزلقات يجعل كفاءة الواقي أعلى ، بشرط أن يكون المزلق مصنوع من الماء أو السيليكون ، وليس من الزيت ، لأن الزيت يقلل من كفاءة الواقي.

والسبب في ذلك أن الاحتكاك الشديد يجعل الطبقة المخاطية في الجسم ملتهبة ، وبالتالي تنقل الفيروسات والأمراض الجنسية بسهولة بين الأزواج ، أما إذا كانت المنطقة مبللة بمادة مزلقة فإن هذا يقلل من احتمالية الانتقال بصورة كبيرة.

ويمكنك شراء المزلقات المصنوعة من الماء ، والمتوفرة بأشكال متعددة عبر الانترنت. اضغط على الصورة لتفاصيل المنتج

المزلقات المصنوعة من الماء تزيد من كفاءة الواقي

خاص لموقع طب وحياة – حقوق النسخ محفوظة – آخر تحديث في 24 أغسطس 2021

هل تنصحني بالزواج من شخص مصاب بفيروس الإيدز (فيروس نقص المناعة) ؟

كتبه د .المنذر الحساوي - استشاري أمراض معدية وجنسية معدية.

كثيرا ماتصلني رسائل ومكالمات من داخل وخارج الكويت من أشخاص سليمين يرغبون بالزواج من طرف مصاب بفيروس نقص المناعة لأسباب متعددة . وقبل أن أجيب عن هذا السؤال، لابد أن أوضح نقطتين أساسيتين:

كلنا نعلم أن الاتصال الجنسي هو السبب الرئيسي لانتقال فيروس نقص المناعة المسبب لمرض الإيدز. وأن أكثر من ٨٠٪ من الإصابات في عالمنا العربي هي عن طريق الاتصال الجنسي ، سواء خارج أو داخل نطاق الزواج.

ولكن لابد أن نعلم في الوقت ذاته أن هناك وسائل متعددة فعالة جدا لمنع انتقال الفيروس ، تضمن بإذن الله حياة زوجية بدون انتقال المرض لأي من طرفي العلاقة أو إلى الأبناء ، إذا تم الالتزام بها بصورة صحيحة.

والآن حتى نجيب على عنوان المقال: هل تنصحني بالزواج من شخص مصاب بفيروس نقص المناعة؟ لابد أن يسأل الإنسان نفسه هذا السؤال:

هل أنا مقتنع تماما بالطرف الآخر؟ بغض النظر عن وضعه الفيروسي؟ بمعنى أني مقتنع بصفاته ، أخلاقه ، دينه ، نسبه ، وضعه المادي ، الوظيفي ، الاجتماعي إلخ؟ إذا كان الجواب نعم ، ولم يكن من المتوقع أو المرجح لديك الحصول على زوج آخر سليم من الفيروس وبنفس المواصفات ، فهنا يمكن أن نشجع زواجك من شخص مصاب ، مع أخذ الاحتياطات اللازمة.

وقد رأيت عشرات تجارب الزواج الناجحة بين مصابين وسليمات ، وبين مصابات وسليمين بحمد الله عز وجل.

ويمكن أن ألخص وسائل منع انتقال فيروس نقص المناعة من الشخص المصاب إلى السليم بالتالي:

١) أفضل وسيلة هي التزام الشخص المصاب بالعلاج المضاد للفيروسات بصفة يومية ، مع المتابعات الطبية المنتظمة ، والتأكد من أن الحمل الفيروسي بالدم (عدد الفيروسات) غير مقروء ، مع التأكد من عدم وجود أية جروح أو تقرحات بالمنطقة التناسلية أو أمراض جنسية أخرى لدى طرفي العلاقة ، وكذلك تجنب الجماع أثناء الدورة الشهرية. ويمكن القول أن هذه الوسيلة لوحدها تعطي نسبة حماية تقارب ال ١٠٠٪ نظريا ، حسب الدراسات الطبية والتجارب الإكلينيكية.

٢) استخدام الشخص السليم لحبوب الوقاية اليومية المضادة للفيروسات (تروفادا) ، وفقا لتعليمات الطبيب المعالج ، مع المتابعات والفحوصات المنتظمة لدى الجهة المقدمة للرعاية الصحية. ويمكن أن توفر هذه الوسيلة لوحدها نسبة حماية تصل إلى ٩٢٪.

٢) استخدام الواقي الذكري أو الأنثوي بصورة صحيحة ، وتوفر هذه الوسيلة لوحدها نسبة حماية تصل إلى ٩٨٪.

ويمكن استخدام أكثر من وسيلة حماية في الوقت ذاته من قبل الطرفين ، لضمان عدم انتقال الفيروس.

وفيما يتعلق بالإنجاب ، فمادامت الأم سليمة غير مصابة بالفيروس ، فالأطفال سليمين. فالفيروس لا ينتقل إلا من الأم المصابة إلى الجنين ، ولا ينتقل مباشرة من الحيوانات المنوية إلى الجنين. وأما إذا كانت الأم مصابة فهناك احتياطات وتدخلات طبية إضافية يمكن اتخاذها ، تقلل احتمالية انتقال الفيروس إلى المولود لأقل من ١٪ .

وفي النهاية فإن كل هذه الاحتياطات الطبية لا تغني بأي صورة من الصور عن الاستخارة والدعاء ، ومشاورة الوالدين أو الأقارب ، حتى يكون القرار موضوعيا وليس عاطفيا.

الفرق بين أعراض وسواس الإيدز ، وأعراض الإيدز؟

كتبه د.المنذر الحساوي – استشاري الأمراض المعدية والأمراض الجنسية المعدية

يعرف وسواس الإيدز بأنه حالة من القلق والهلع تنتاب الشخص بعد تعرضه لخطر الإصابة بفيروس نقص المناعة ، مثلا بعد إقامة علاقة جنسية ، أو التعرض لوخز إبرة وغيرها ، بحيث تتوارد إليه أفكار أنه مصاب أو سيصاب بفيروس نقص المناعة البشري (فيروس الإيدز).

ويعتبر هذا الخوف والشعور بالقلق طبيعياً لفترة محددة ، تنتهي بانتهاء فترة حضانة المرض وظهور النتائج النهائية للفحص.

أما إذا استمر التوتر والهلع بعد ظهور نتائج الفحص الطبية بأنها سليمة، فإن هذا الخوف والقلق يعتبر مرضيّا ولا بد من التعامل معه بجدية أكبر.

من المؤسف أن ترى العديد من الشباب والشابات يقومون بإعادة إجراء فحص فيروس نقص المناعة العديد من المرات لغير لازم طبي ، ويشجعهم على هذا التصرف نوبات الفزع التي تنتابهم نتيجة قراءتهم على الانترنت ، أو لفهم غير صحيح لأنواع الفحص أو الاستماع إلى رأي غير المختصين في هذا المجال ، أو حتى الاستماع للأطباء المختصين الجشعين الذين يستغلون هذا الخوف والقلق لتعظيم أرصدتهم البنكية بدلا من تقديم النصيحة الصادقة للأشخاص.

وقد يؤدي هذا الخوف إلى نوع من الوسواس القهري الذي يؤدي إلى تكرار أنماط محددة من الأفكار والمشاعر والتصرفات لدى الموسوسين ، مثل تكرار إعادة فحص فيروس نقص المناعة ، أو تكرار مراجعة الطبيب ، في سعي منهم للتخلص من هذه الأفكار وتلك المشاعر، إذ يولد تكرار مثل  هذه التصرفات شعوراً مؤقتاً بالراحة.  وقد يؤدي أيضا القلق والوسواس إلى تجنب مخالطة الأخرين ، والابتعاد عن العلاقات الحميمية مع الزوج أو الزوجة وغيرها من صور الانعزال الاجتماعي.

أما عن أهم أسباب ظهور هذا الوسواس عند بعض الأشخاص دون آخرين ، فهو غالبا ينم عن اختلاف الأفكار والتجارب الحياتية بين الناس ، فالمصاب بهذا الوسواس  يكون غالبا قد ترسخت لديه بعض المفاهيم والقناعات عبر السنين ، مثل الاعتقاد بصورة مبالغة أن الايدز مرض خطير ، أو الخوف من وصمة العار ونظرة المجتمع ، أو الندم الشديد المتمثل بوقوعه بالمعصية أو الخيانة الزوجية ، أو القلق  من المستقبل والشعور أن حياته التي كان يخطط لها اتخذت فجأة منحى آخر. ولذلك نجد أن هذا القلق والتوتر يكثر لدى الأشخاص المتعلمين أو المثقفين.

والآن لنجب عن عنوان المقال ، ما الفرق بين أعراض الايدز وأعراض وسواس الإيدز ؟

على الرغم من أن وسواس الايدز هو مرض نفسي ، إلا أن له أعراض جسدية حقيقية يشعر بها الشخص ، وهذا راجع إلى أن كثرة التفكير والقلق تؤدي إلى تفعيل الجهاز العصبي الودي (السمبثاوي) في جسم الإنسان ، وإفراز الجسم للهرمونات والنواقل الكيميائية.

قد يشعر الشخص المصاب بوسواس الايدز بالتالي:

  • الصداع
  • الخمول والتعب
  • اضطراب الجهاز الهضمي مثل الإسهال والغثيان وفقدان الشهية
  • ألم غير محدد بالمفاصل والعضلات
  • ألم في الصدر مع تسارع نبضات القلب
  • الأرق
  • تكرار الالتهابات ونزلات البرد
  • فقدان القدرة أوالرغبة الجنسية
  • تعرق اليدين
  • جفاف الحلق وابيضاض اللسان
  • صعوبة بالبلع
  • فقدان القدرة على التركيز
  • انكماش الجلد أو ظهور البثور الدهنية المشابهة لحب الشباب  

أما الأعراض الحقيقية التي قد تظهر في بداية الإصابة بفيروس نقص المناعة (الفيروس المسبب للإيدز) ، فإنها أكثر وضوحا وشدة ، ومن السهولة تمييزها.

وأنوه هنا إلى أن هذه الأعراض قد لا تظهر عند جميع الناس ، وإنما تظهر عند  60 – 90% من الأشخاص بعد أسبوعين إلى 6 أسابيع من أصابتهم بالفيروس.

وتتمثل غالبا بالتالي:

  • ارتفاع درجة حرارة الجسم لأكثر من 38.5 درجة مئوية لعدة أيام وأحيانا لأسبوعين
  • يصف العديد من الأشخاص بداية دخول الفيروس إلى جسمهم بأنه  “أسوأ نزلة برد مرت عليه في حياته” ، وتصاحبها أعراض انفلونزا حادة واحتقان شديد وألم بالعضلات والمفاصل وتعب وفقدان وزن.
  • تضخم الغدد الليمفاوية بالجسم، ويمكن أن يشعر المصاب بألم وانتفاخ في جانبي الرقبة
  • غالبا ما تكون الأعراض شديدة وحادة، حيث أظهرت بعض الدراسات أن معظم من ظهرت عندهم الأعراض قاموا بزيارة الطبيب أو المستشفى بسبب التعب والإرهاق، إلا أنه في معظم الأحيان لا يتم التشخيص في هذه المرحلة بسبب عدم اشتباه الأطباء بالفيروس.

وقد فصلنا في مقال في هذا الموقع : ماهي أول أعراض الايدز؟ مع الصور

وأخيرا لا بد من التأكيد على أن الوسيلة الوحيدة لمعرفة الإصابة بفيروس نقص المناعة من عدمها هي إجراء الفحص المختبري للفيروس ، وتتوفر فحوصات منزلية لفيروس نقص المناعة عبر اللعاب وعبر الدم ، يمكن شراؤها عبر الانترنت (اضغط على الصورة للتفاصيل).

فإذا كانت نتائج الفحص سليمة بعد مرور فترة الحضانة اللازمة ، فهذا يعني أن الشخص سليم بغض النظر عن الأعراض التي يشتكي منها ، ويمكن أن تفسر الأعراض المذكورة أعلاه بالعديد من الأمراض العضوية الأخرى إذا تم استبعاد الإصابة بفيروس نقص المناعة.

خاص لموقع طب وحياة – حقوق النسخ محفوظة

لماذا معظم حالات الإصابة بفيروس نقص المناعة (الايدز) تكون عن طريق الاتصال الجنسي؟

من المعلوم أن الاتصال الجنسي هو أكثر الطرق المؤدية للإصابة بفيروس نقص المناعة المسبب لمرض الايدز ، ففي أنحاء العالم يعتقد أن أكثر من 70% من حالات فيروس الايدز هي بسبب الاتصال الجنسي ، وفي منطقتنا العربية ترتفع هذه النسبة إلى أكثر من 90%. سواء كان اتصال بين الرجل والمرأة أو بين الرجل والرجل ، وسواء كان الاتصال مهبلي أو شرجي أو فموي.

معظم الدراسات تؤكد أن احمتالية انتقال فيروس نقص المناعة عند التعرض لاتصال الجنسي ضئيلة جدا ، فحتى عن طريق السلوكيات الخطرة جدا فإن الاحتمال لا يتجاوز نسبة 1% بل أقل من ذلك بكثير ، وهي نسبة ضئيلة مقارنة مع الممارسات الأخرى ، مثل نقل الدم الملوث حيث تكون احتمالية الانتقال هي 90% إلى 100% ، ومن الأم المصابة إلى الجنين 30% ، وعن طريق الرضاعة الطبيعية 8% ، ومشاركة الأبر في تعاطي المخدرات 3% ، وغيرها .. فلماذا كان الاتصال الجنسي هو المسؤول الأول عن إصابة البشرية بفيروس نقص المناعة حول أنحاء العالم؟

3 أسباب منطقية لتفسير ذلك

أولا: أن السلوكيات الغير جنسية التي تنقل فيروس نقص المناعة من السهولة الوقاية منها وتجنبها وبالتالي لم يعد لها أهمية كبيرة لانتقال الفيروس كما كان سابقاً ، فعلى سبيل المثال جميع عينات التبرع بالدم في العالم يتم فحصها ، وبالتالي فإنه من النادر جدا أن يوجد دم ملوث بالفيروس. وكذلك هناك برامج متعددة لفحص النساء الحوامل وتقديم العلاج الوقائي مما يعطي نسبة حماية عالية جدا للجنين. وهذا بعكس الاتصال الجنسي ، فالسلوكيات الجنسية مستمرة يوميا في جميع أنحاء العالم ، وهناك زيادة في معدلات الإصابة بالأمراض الجنسية ، وقد نشرت منظمة الصحة العالمية تقريرا في شهر يونيو لعام 2019 ذكرت فيه أن هناك أكثر من مليون إصابة بمرض جنسي حول العالم يومياً ، نعم يوميا ، بما في ذلك الكلاميديا والسيلان والزهري والهربس إلخ.

ثانيا: أن احتمالية انتقال الفيروس عن طريق الاتصال الجنسي تقاس على المرة الواحدة لنمط واحد من الاتصال الجنسي مع شريك جنسي واحد فقط، ومع التكرار والممارسات المتعددة والمستمرة مع عدة شركاء جنسيين بأنماط مختلفة من الجنس فإن الاحتمالية بلا شك تتضاعف.

ثالثا: وجود أي مرض جنسي أو في المنطقة التناسلية لدى أي من الطرفين يضاعف احتمالية الإصابة بفيروس نقص المناعة بما يقارب 10 أضعاف. لأن خط الدفاع الأول في جسم الانسان في الجلد والمخاط ، فإذا وجدت التهابات في المنطقة التناسلية وسببت تقرحات أو التهابات أو طفح جلدي وغيرها فإن هذا يعني أن خط الدفاع الأول لايستطيع أن يقوم بمهمته على أكمل وجه ، وبالتالي تتضاعف الاحتمالية.

خطوة بخطوة لإخبار شريك حياتك بأنك مصاب بمرض جنسي

لماذا يحتاج الناس إلى إخبار شركائهم بأنهم مصابون بأمراض جنسية؟

لماذا ؟ لأن صحة شريكك معرضة للخطر ، لذلك عليه أن يعرف ما يجري. من الطبيعي أن تشعر بالقلق والإحراج والخوف. ولكن لحماية شريك حياتك يجب أن تقوم بإخباره.

أسباب أخرى قد تشجعك على إخباره؟

  • يمكن أن تسبب الأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي مشاكل صحية خطيرة ، خاصةً إذا لم يتم اكتشافها مبكرا ومعالجتها.
  • بعض الأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي يمكن أن تقلل من فرص إنجاب الأطفال في المستقبل إذا لم تعالج في وقت مبكر.
  • يتيح إخبار شريكك الفرصة لاتخاذ قرار مستنير بشأن صحته.
  • إذا كنت تعالج من الأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي لوحدك فمن المحتمل أن يكون شريكك مصاباً بها ، وبالتالي ستنتقل العدوى إليك مرة أخرى وسيكون علاجك عديم الفائدة.
  • قد يكون عدم إخبار أحد الشريكين بالأمراض المنقولة جنسيًا بعد التشخيص جريمة جنائية في العديد من دول العالم.

فيما يلي بعض الأفكار لبدء المحادثة مع شريكك بشأن إصابتك بمرض جنسي:

تخيل أن الأدوار معكوسة. ماذا تتوقع من شريكك أن يفعل ؟ كن فخورًا بنيتك الحسنة. إن استعدادك لإجراء هذه المحادثة الصعبة يدل على أنك تهتم بالشخص الآخر وتهتم بصحته وعلاقتك به.

من الأفضل أن تكون مباشرًا. يمكنك أن تبدأ بالقول: “قبل ممارسة الجنس معك ، أريد أن نتحدث عن الأمراض المنقولة جنسياً ووسائل الحماية لأنني مصاب بمرض ينتقل جنسياً “. قل له أي نوع من الأمراض المنقولة جنسياً أنت مصاب به ، ويمكنك إخفاء كيف انتقل إليك ، فلست مضطرًا إلى مشاركة كل تفاصيل علاقاتك السابقة ، ولكن إظهار أنك منفتح على التحدث والإجابة على الأسئلة يمكن أن يساعد شريكك في الشعور براحة أكبر.

دع المحادثة تستمر بشكل طبيعي. الاستماع مهم بدلا من القيام بكل الكلام. الاستعداد لردة فعل شريك حياتك مثل أن يتفاجأ أو يصاب بالذعر وغيرها ، فكل شخص يتفاعل بشكل مختلف مع الأخبار المختلفة. وقد يحتاج البعض إلى وقت للتفكير وامتصاص الصدمة.

لا تدفع شريك حياتك لاتخاذ قرارات بشأن الجنس أو عودة علاقتكم على الفور. من الطبيعي أن تريد منه أن يقبل وأن يطمأن إليك بعد الكشف عن هذه المعلومات الشخصية. لكن أعط الشخص الآخر بعض المساحة. قدم اقتراحًا مثل:  “أعلم أنك ربما تريد بعض الوقت للتفكير في هذا.” هذا يظهر أنك واثق من موقفك وحسن نيتك.

شجع شريكك على طرح الأسئلة. بينما تتحدث ، أعط  بعض الحقائق لشريكك عن الأمراض المنقولة جنسياً. إذا لم تتمكن من الإجابة على جميع أسئلة شريك حياتك ، فلا بأس بذلك. قل أنك لا تعرف ، ثم راجع عيادة صحية أو ابحث معه عبر الإنترنت لمعرفة المزيد.

إذا قررت أنت وشريكك عدم ممارسة الاتصال الجنسي (الجنس المهبلي أو الشرجي أو الفموي) ، فهناك طرق رومانسية أخرى ، تستطيع أن تعبر بها عن مشاعرك تجاه شريكك.  وفي كل الأحوال لابد من استخدم الواقي الذكري وممارسة الجنس الآمن.

إخبار الشريك الحالي حول الأمراض المنقولة جنسياً

إن تشخيص إصابتك بالأمراض المنقولة جنسيًا يمكن أن يثير الكثير من المشاعر في العلاقة الحالية. قد يشكك في الثقة أو يعطي شعور التعرض للغش. لكن ضع في اعتبارك أن بعض الأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي لا تظهر دائمًا في الحال. من المحتمل أن تكون أنت أو شريكك قد أصبت بهذا المرض الجنسي في علاقة سابقة قديمة قبل التعارف والزواج.

إذا كنت وشريكك قد مارست الجنس بالفعل ، فتوقف عن ممارسة الجنس حتى يمكنكم جميعا إجراء الفحص ، حتى لو لم يكن لدى شريكك أي أعراض. ربما تحتاج أنت وشريكك إلى العلاج. تناول الدواء الذي يصفه لك طبيبك. إذا كنت مصابًا بالأمراض المنقولة جنسيًا ، مثل الهربس أو فيروس نقص المناعة البشري ، فيمكن أن تقلل العلاجات من فرصة نقل العدوى إلى شريك حياتك.

إذا كان لديك أنت أو لدى شريكك شركاء جنسيين آخرين ، فمن المهم أن يتم اختبارهم جميعًا وعلاجهم. إذا كنت تعتقد أن مرضك الجنسي قد أصبت به منذ مدة بعيدة، فأنت بحاجة إلى إخبار الشركاء السابقين. حتى يقوموا بالفحص أيضًا.

قد يكون الأمر محرجًا ، ولكن إخبار الشركاء بالأمراض المنقولة جنسياً هو الشيء الصحيح الذي ينبغي عمله.

ختان الذكور يجب أن يكون مثل التطعيم ، والسبب؟

دعت دراسة أكاديمية إلى توفير الختان للمواليد الجدد من الذكور بصورة منتظمة تماماً كما يتم توفير التطعيمات للأطفال، فضلاً عن حث الآباء والأمهات على ختان أبنائهم الذكور، وذلك نتيجة الفوائد الصحية المهمة لذلك.

ونقلت جريدة “ديلي ميل” البريطانية، عن البروفيسور براين موريس، الذي أجرى الدراسة الأكاديمية قوله إن الفوائد الصحية لختان الذكور تقلل من مخاطر الإصابة بالأمراض بمئة ضعف.

ووجدت الدراسة التي أجراها فريق طبي مشترك من الولايات المتحدة وأستراليا أن نصف الرجال الذين لم يتم ختانهم يعانون خلال حياتهم من ظروف صحية سيئة. كما وجدت مجموعة من الدراسات السابقة أن ختان الذكور يقلل من احتمالية الإصابة بفيروس نقص المناعة المسبب للايدز بنسبة 60 بالمئة .

وكانت نسبة المواليد الذكور الذين يتم ختانهم في الولايات المتحدة تبلغ 83% خلال الستينيات من القرن الماضي، إلا أن هذه النسبة انخفضت الى 77% في الوقت الراهن.

وقال موريسون، الذي يعمل في جامعة سيدني الأسترالية: “إن ثمة سببين لتراجع نسبة الختان بين المواليد الجدد، الأول هو التغيرات الديمغرافية وزيادة نسبة الأعراق التي لا تقوم بالختان في الولايات المتحدة، أما السبب الآخر فهو غياب المساعدة الطبية للفقراء في 18 ولاية أميركية، حيث إن نسبة الختان في هذه الولايات الفقيرة تنخفض بنحو 24%”.

وأضاف موريسون، “وجدت الدراسة أن ختان الأطفال يجب التعامل معه بالتساوي مع مسألة اللقاحات والمطاعيم التي يتلقاها الأطفال، ويجب أن تصبح عرضاً روتينياً على الآباء والأمهات دون النظر الى أصولهم العرقية”.

وتابع، “التأخر في ذلك يضع صحة الأولاد في خطر”، مشيراً الى أن أكبر وأهم فائدة للختان هي “الحماية من التهابات المسالك البولية التي يمكن أن تسبب أضراراً للكليتين”.