ماهي اللقاحات (التطعيمات) التي ينصح أخذها لمرضى فيروس نقص المناعة أو الإيدز؟

كتبه: الدكتور المنذر وائل الحساوي – استشاري أمراض باطنية وأمراض معدية وجنسية معدية

ينصح البالغون عموماً بأخذ أنواع معينة من اللقاحات خلال مراحل حياتهم ، سواء كانوا مصابين بأمراض مزمنة أو لا. إلا أن وجود مرض مزمن ، لاسيما إن كان هذا المرض يؤثر على المناعة يجعل من التوصية بأخذ اللقاح (التطعيم) أكثر أهمية.

ومن الأمراض التي ينصح الخبراء بشدة بأخذ اللقاحات معها هي أمراض نقص المناعة ، سواء كانت وراثية ، أو مكتسبة مثل تناول أنواع معينة من الأدوية التي تثبط المناعة ، أو بسبب الإصابة فيروس نقص المناعة المسبب لمرض الإيدز ، لأن الأشخاص المصابون بهذا بفيروس نقص المناعة يكونون أكثر عرضة للإصابة بالميكروبات ، مثل البكتيريا و الفيروسات.

وهناك لقاحات محددة ينصح بها للمتعايشين مع فيروس نقص المناعة ، كما أن هناك لقاحات ينصح باجتنابها للأشخاص المصابين بالفيروس.


أنواع اللقاحات

اللقاحات الحية: وهي اللقاحات التي تحتوي على فيروس حي أو بكتيريا حية ولكن تم إضعافها .وبوجه عام ينصح الأشخاص المصابون بفيروس نقص المناعة بتجنب هذه اللقاحات إلا إذا كانت المناعة جيدة، وكانت هناك حاجة طبية لأخذ تلك اللقاحات.

اللقاحات الميتة: وهي أكثر أماناً من اللقاحات الحية ، لأنها غير قادرة على التكاثر في جسم الإنسان ، وينصح المصابون بفيروس نقص المناعة بأخذها.


اللقاحات الموصى بها للمصابين بفيروس نقص المناعة

  • لقاح الإنفلونزا الموسمي Influenza vaccine: ونحن نتحدث هنا عن النوع الميت من اللقاح ، وهذا اللقاح يعطي حماية ضد الأنماط السائدة من الإنفلونزا قبل بداية موسم الإنفلونزا كل عام ، ويقلل من احتمالية وشدة الإصابة بالإنفلونزا من نوع “أ” و “ب” وكذلك إنفلونزا الخنازير. ولأن هذا اللقاح يتم تطويره في كل عام ليشمل الأنماط السائدة من الأنفلونزا ، فإنه ينصح بتكرار أخذه مرة كل سنة ، وذلك قبل موسم الشتاء الذي يبدأ عادة في الجزء الشمالي من الكرة الأرضية بشهر أكتوبر ويمتد إلى شهر إبريل من كل عام.

  • لقاح التهاب الرئة pneumococcal vaccine: تتسبب بكتيريا المكورة الرئوية بالتهابات في الجهاز التنفسي والأذن ، وتسمم بالدم والدماغ. ويمكن الوقاية منها بإذن الله عن طريق أخذ لقاح التهاب الرئة. وهناك عدة أنواع من هذا اللقاحات ، تغطي أنماط مختلفة من تلك البكتيريا. وينصح بأخذها للأشخاص من عمر 19 إلى 65 سنة ، وتتطلب بعض أنواع تلك اللقاحات تكرار أخذها مرة كل 5 سنوات

  • اللقاح الثلاثي DPT vaccine: ضد السعال الديكي والخناق والكزاز ، وهو يحمي بإذن الله من مرض الخناق أو الدفتيريا التي تتسبب بالتهاب حاد في الجهاز التنفسي العلوي مع ضيق التنفس ، وكذلك الكزاز أو ما يعرف باسم التيتانوس الذي يؤدي إلى تشنج العضلات ، وأخيرا السعال الديكي الذي يتسبب بكحة (سعال) شديدة وحادة. وينصح بأخذه مرة واحدة كل 10 سنوات.

  • لقاح الثآليل HPV أو فيروس الورم الحليمي البشري: ويتسبب هذا الفيروس بظهور الثآليل على الجهاز التناسلي ، كما يتسبب بسرطان عنق الرحم عن النساء ، والسرطان الشرجي عند الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال. وهناك عدة أنواع من هذا اللقاح تؤخذ عادة على 3 جرعات خلال فترة 6 شهور.

  • لقاح الكبد الوبائي نوع “أ” و “ب” hepatitis A& B vaccine: فكلا هذين النوعين من فيروسات الكبد الوبائي يتسببان بالتهاب حاد في الكبد ، قد يكون خطير أحياناً. وينتقل الكبد الوبائي نوع “أ” عن طريق أكل الطعام والشراب الملوث أو عن طريق ممارسة الجنس الشرجي ، وينتقل الكبد الوبائي نوع “ب” عن طريق الجنس ومشاركة الأدوات الحادة. وتؤخذ هذه اللقاحات مرة واحدة بالعمر على 3 جرعات ثم يتم متابعة فحوصات الأجسام المضادة للكبد الوبائي نوع ب بصفة منتظمة.

  • لقاح التهاب السحايا meningococcal vaccine: ينصح به إذا كان الشخص المتعايش مع فيروس نقص المناعة معرضاً للإصابة بالتهاب السحايا البكتيري ، مثل الأشخاص الذين يتواجدون في الأماكن المكتظة ، أو يسافرون إلى الدول الموبوءة حول العالم ، وكذلك قبل السفر إلى الحج أو العمرة. فالتهاب السحايا يصيب أغشية المخ ويتسبب بالتهابات خطيرة تصل إلى حد الوفاة.

هل ينصح المصاب بفيروس نقص المناعة بأخذ لقاح كورونا؟

نعم بلا شك ، وقد قام معهد الصحة الأمريكي مؤخراً بالتوصية بأن يكون المتعايشون مع فيروس نقص المناعة ضمن الفئات ذات الأولوية في أخذ لقاح فيروس كوفيد 19 ، لأن الإصابة بفيروس كورونا عند الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة قد تكون شديدة.

أما عن أفضل اللقاحات فترى معظم الهيئات الطبية أن جميع اللقاحات آمنة ومناسبة لذوي المناعة الضعيفة إذا لم تكن تحتوي على فيروس حي ، إلا أن كفائتها قد تكون أقل بسبب ضعف مناعة الجسم وعدم قدرته على تكوين أجسام مضادة بصورة كبيرة ، ومن ضمن اللقاحات الفعالة والآمنة للمتعايشين مع فيروس نقص المناعة لقاح فايزر ولقاح موديرنا ولقاح استرازانيكا.

ويجب الابتعاد عن أي لقاح يستعمل الفيروسات الحية القادرة على التكاثر ، كنواقل أو طعم لتحفيز الجهاز المناعي.


ماهي الآثار الجانبية المحتملة للقاحات؟

لا تختلف الآثار الجانبية للقاحات بين الأشخاص السليمين والأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة إذا تم تجنب التطعيمات الحية. وأشهر الأعراض هي ألم واحمرار أو انتفاخ مكان وخز الإبرة ، الشعور بالخمول ، الحرارة الخفيفة والقشعريرة ، وتختفي تلك الأعراض خلال فترة وجيزة مع الراحة وأخذ البنادول عند الحاجة.


هل يمكن أخذ اللقاحات أثناء الحمل؟

يجب مناقشة اللقاحات المناسبة أثناء الحمل مع طبيب النساء والولادة المعالج ، إذ أنه يفضل تجنب أي لقاحات غير ضرورية أثناء فترة الحمل ، ويمكن تحديد ذلك عن طريق إجراء فحوصات لمناعة الجسم ضد الميكروبات ، وموازنة المخاطر والمنافع لكل لقاح.


هل هذه هي اللقاحات اللازمة قبل السفر؟

تختلف اللقاحات اللازمة من دولة لأخرى حسب الأمراض المتوطنة في تلك الدولة ، ومن المهم معرفة خطة سفرك بدقة من قبل الطبيب المعالج السفر بمدة كافية ، وتحديد اللقاحات اللازم أخذها ، فهناك لقاحات ينصح بها لوجهات معينة مثل لقاح التيفوئد ولقاح داء الكلب ولقاح التهاب المخ الياباني وغيرها ، ويمكنك عبر هذا الرابط الاطلاع على اللقاحات اللازمة لكل دولة.


خاص لموقع طب وحياة – حقوق النسخ محفوظة

ثالث حالة شفاء من الايدز تعطي أملاً كبيراً للمصابين أن القضاء النهائي على فيروس نقص المناعة بات ممكناً

صورة للمريض تيم براون أول حالة شفاء من الايدز في ألمانيا في عام 2008

أعلن باحثون في مركز “أوتخريت” الطبي في هولندا شفاء حالة ثالثة من فيروس نقص المناعة المكتسبة “HIV” الذي يسبب مرض الإيدز.

وعلى ما يبدو فإن العلم بدأ يخطو سريعا لإيجاد علاج لهذا المرض، إذ استطاع العلماء شفاء أول حالة مصابة بهذا الفايروس قبل 12 عاما ألمانيا، ليتبعها إعلان شفاء مريض أخر في بريطانيا وأخر في هولندا.

​واعتمد العلاج على نقل خلايا جذعية للمريض من شخص لديه مناعة ضد فيروس “HIV” لمنح جهازه المناعي قدرة على مقاومة الأمراض.

وبعد ثلاثة أشهر من خضوعه للعلاج، فحص الأطباء خلايا من المريض فوجدوا أنه شفي من المرض

وأشار موقع “نيو ساينتست” أن تحالفا من مراكز الأبحاث يجري حاليا اختبارا على مرضى أخرين تم إخضاعهم للعلاج عن طريق نقل الخلايا الجذعية للتأكد من فعالية العلاج.

وعلى الرغم من نجاح هذه التجارب إلا أن عملية نقل الخلايا الجذعية لا تزال غير مضمونة النتائج وقد تكون لها مضاعفات خطيرة ، وبالتالي فإن الخبراء يوصون مرضى الايدز بالاستمرار بأخذ العلاج الثلاثي المضاد للفيروس ، وانتظار المزيد من التجارب والأبحاث في هذا الشأن ، مع أنهم في الوقت ذاته يؤكدون أن الأمل بالشفاء من الفيروس أصبح قريباً وكبيراً

هل استخدام الواقي الذكري يحمي من جميع الأمراض الجنسية ؟

باختصار: الجواب هو لا ، ولكنك مع استخدام الوسائل المساندة ، قد يكون الجواب نعم

كثيرا ما يتردد هذا السؤال ، أو يرتاد البعض هذا الهاجس. هل استخدامي للواقي الذكري يقدم حماية كاملة وفعالة ضد الأمراض الجنسية بنسبة مئة بالمئة.

بداية لابد أن نعرف أن هناك فرق بين النتائج المثالية التي تظهر في مختبرات التجارب وبين واقع الحياة ، فلو جربنا على سبيل المثال استخدام الواقي الذكري للوقاية من فيروس نقص المناعة البشري (بفيروس الايدز) ، نجد أن استخدام الواقي الذكري بشكل سليم أثناء العلاقة الجنسية يعطي حماية من فيروس نقص المناعة بنسبة تتجاوز الـ 98% في تحت تلك الظروف المثالية، ولكن في واقع الحياة هناك احتماليات عدة لظهور أمور غير متوقعة أثناء الاتصال الجنسي مثل انزلاق الواقي أو تمزقه أو عدم استخدامه من بداية العلاقة إلى نهايتها ، كتفويت استخدامه أثناء الجنس الفموي ، وفي أحيان نادرة قد تكون هناك عيوب مصنعية في الواقي تؤدي إلى رداءة المنتج. وبالتالي فإن نسبة حماية الواقي ضد فيروس الايدز في واقع الحياة تنخفض إلى 85% فقط.


الاختلاف حسب نوع المرض

وأيضا تختلف نسبة الحماية حسب نوع المرض ، فهناك أمراض جنسية تنتقل من طرف القضيب مثل السيلان والايدز والكلاميديا فهنا تكون نسبة الحماية عالية ، وهناك أمراض تنتقل عن طريق احتكاك الجلد في المنطقة التناسلية فهنا تكون نسبة الحماية ضعيفة.

: وباختصار يمكن تقسيم الأمراض حسب الفعالية والحماية التي يقدمها الواقي الذكري ضدها كالتالي:

حماية عالية عبر استخدام الواقي الذكري: فيروس نقص المناعة (الايدز) ، الكبد الوبائي نوع ب، السيلان ، الكلاميديا 
حماية متوسطة عبر استخدام الواقي الذكري: الهربس التناسلي ، الزهري ، الهيموفيلس دوكري
حماية ضعيفة أو لايوجد حماية: قمل العانة ، الثواليل الجنسية

لذا ، لا تعول بالكامل على استخدام الواقي الذكري ، وتذكر أن هناك طرق حماية أخرى ينصح باستخدامها تتنوع حسب المرض مثلا: أخذ التطعيمات الوقائية لفيروس الكبد الوبائي ب والثواليل الجنسية ، والعلاج الوقائي عبر استخدام مضادات الفيروسات للحماية من فيروس الايدز وغيرها التي يجب أخذها بالاعتبار عند استخدام الواقي الذكري ، ولاشك أن الابتعاد عن كل العلاقات المحرمة هو الوسيلة الأنجح للوقاية من الأمراض الجنسية.


وسائل مساعدة

من الأمور التي يغفل عنها الكثير من الناس أن استخدام المزلقات يجعل كفاءة الواقي أعلى ، بشرط أن يكون المزلق مصنوع من الماء أو السيليكون ، وليس من الزيت ، لأن الزيت يقلل من كفاءة الواقي.

والسبب في ذلك أن الاحتكاك الشديد يجعل الطبقة المخاطية في الجسم ملتهبة ، وبالتالي تنقل الفيروسات والأمراض الجنسية بسهولة بين الأزواج ، أما إذا كانت المنطقة مبللة بمادة مزلقة فإن هذا يقلل من احتمالية الانتقال بصورة كبيرة.

ويمكنك شراء المزلقات المصنوعة من الماء ، والمتوفرة بأشكال متعددة عبر الانترنت. اضغط على الصورة لتفاصيل المنتج

المزلقات المصنوعة من الماء تزيد من كفاءة الواقي

خاص لموقع طب وحياة – حقوق النسخ محفوظة – آخر تحديث في 24 أغسطس 2021

هل تنصحني بالزواج من شخص مصاب بفيروس الإيدز (فيروس نقص المناعة) ؟

كتبه د .المنذر الحساوي - استشاري أمراض معدية وجنسية معدية.

كثيرا ماتصلني رسائل ومكالمات من داخل وخارج الكويت من أشخاص سليمين يرغبون بالزواج من طرف مصاب بفيروس نقص المناعة لأسباب متعددة . وقبل أن أجيب عن هذا السؤال، لابد أن أوضح نقطتين أساسيتين:

كلنا نعلم أن الاتصال الجنسي هو السبب الرئيسي لانتقال فيروس نقص المناعة المسبب لمرض الإيدز. وأن أكثر من ٨٠٪ من الإصابات في عالمنا العربي هي عن طريق الاتصال الجنسي ، سواء خارج أو داخل نطاق الزواج.

ولكن لابد أن نعلم في الوقت ذاته أن هناك وسائل متعددة فعالة جدا لمنع انتقال الفيروس ، تضمن بإذن الله حياة زوجية بدون انتقال المرض لأي من طرفي العلاقة أو إلى الأبناء ، إذا تم الالتزام بها بصورة صحيحة.

والآن حتى نجيب على عنوان المقال: هل تنصحني بالزواج من شخص مصاب بفيروس نقص المناعة؟ لابد أن يسأل الإنسان نفسه هذا السؤال:

هل أنا مقتنع تماما بالطرف الآخر؟ بغض النظر عن وضعه الفيروسي؟ بمعنى أني مقتنع بصفاته ، أخلاقه ، دينه ، نسبه ، وضعه المادي ، الوظيفي ، الاجتماعي إلخ؟ إذا كان الجواب نعم ، ولم يكن من المتوقع أو المرجح لديك الحصول على زوج آخر سليم من الفيروس وبنفس المواصفات ، فهنا يمكن أن نشجع زواجك من شخص مصاب ، مع أخذ الاحتياطات اللازمة.

وقد رأيت عشرات تجارب الزواج الناجحة بين مصابين وسليمات ، وبين مصابات وسليمين بحمد الله عز وجل.

ويمكن أن ألخص وسائل منع انتقال فيروس نقص المناعة من الشخص المصاب إلى السليم بالتالي:

١) أفضل وسيلة هي التزام الشخص المصاب بالعلاج المضاد للفيروسات بصفة يومية ، مع المتابعات الطبية المنتظمة ، والتأكد من أن الحمل الفيروسي بالدم (عدد الفيروسات) غير مقروء ، مع التأكد من عدم وجود أية جروح أو تقرحات بالمنطقة التناسلية أو أمراض جنسية أخرى لدى طرفي العلاقة ، وكذلك تجنب الجماع أثناء الدورة الشهرية. ويمكن القول أن هذه الوسيلة لوحدها تعطي نسبة حماية تقارب ال ١٠٠٪ نظريا ، حسب الدراسات الطبية والتجارب الإكلينيكية.

٢) استخدام الشخص السليم لحبوب الوقاية اليومية المضادة للفيروسات (تروفادا) ، وفقا لتعليمات الطبيب المعالج ، مع المتابعات والفحوصات المنتظمة لدى الجهة المقدمة للرعاية الصحية. ويمكن أن توفر هذه الوسيلة لوحدها نسبة حماية تصل إلى ٩٢٪.

٢) استخدام الواقي الذكري أو الأنثوي بصورة صحيحة ، وتوفر هذه الوسيلة لوحدها نسبة حماية تصل إلى ٩٨٪.

ويمكن استخدام أكثر من وسيلة حماية في الوقت ذاته من قبل الطرفين ، لضمان عدم انتقال الفيروس.

وفيما يتعلق بالإنجاب ، فمادامت الأم سليمة غير مصابة بالفيروس ، فالأطفال سليمين. فالفيروس لا ينتقل إلا من الأم المصابة إلى الجنين ، ولا ينتقل مباشرة من الحيوانات المنوية إلى الجنين. وأما إذا كانت الأم مصابة فهناك احتياطات وتدخلات طبية إضافية يمكن اتخاذها ، تقلل احتمالية انتقال الفيروس إلى المولود لأقل من ١٪ .

وفي النهاية فإن كل هذه الاحتياطات الطبية لا تغني بأي صورة من الصور عن الاستخارة والدعاء ، ومشاورة الوالدين أو الأقارب ، حتى يكون القرار موضوعيا وليس عاطفيا.

الفرق بين أعراض وسواس الإيدز ، وأعراض الإيدز؟

كتبه د.المنذر الحساوي – استشاري الأمراض المعدية والأمراض الجنسية المعدية

يعرف وسواس الإيدز بأنه حالة من القلق والهلع تنتاب الشخص بعد تعرضه لخطر الإصابة بفيروس نقص المناعة ، مثلا بعد إقامة علاقة جنسية ، أو التعرض لوخز إبرة وغيرها ، بحيث تتوارد إليه أفكار أنه مصاب أو سيصاب بفيروس نقص المناعة البشري (فيروس الإيدز).

ويعتبر هذا الخوف والشعور بالقلق طبيعياً لفترة محددة ، تنتهي بانتهاء فترة حضانة المرض وظهور النتائج النهائية للفحص.

أما إذا استمر التوتر والهلع بعد ظهور نتائج الفحص الطبية بأنها سليمة، فإن هذا الخوف والقلق يعتبر مرضيّا ولا بد من التعامل معه بجدية أكبر.

من المؤسف أن ترى العديد من الشباب والشابات يقومون بإعادة إجراء فحص فيروس نقص المناعة العديد من المرات لغير لازم طبي ، ويشجعهم على هذا التصرف نوبات الفزع التي تنتابهم نتيجة قراءتهم على الانترنت ، أو لفهم غير صحيح لأنواع الفحص أو الاستماع إلى رأي غير المختصين في هذا المجال ، أو حتى الاستماع للأطباء المختصين الجشعين الذين يستغلون هذا الخوف والقلق لتعظيم أرصدتهم البنكية بدلا من تقديم النصيحة الصادقة للأشخاص.

وقد يؤدي هذا الخوف إلى نوع من الوسواس القهري الذي يؤدي إلى تكرار أنماط محددة من الأفكار والمشاعر والتصرفات لدى الموسوسين ، مثل تكرار إعادة فحص فيروس نقص المناعة ، أو تكرار مراجعة الطبيب ، في سعي منهم للتخلص من هذه الأفكار وتلك المشاعر، إذ يولد تكرار مثل  هذه التصرفات شعوراً مؤقتاً بالراحة.  وقد يؤدي أيضا القلق والوسواس إلى تجنب مخالطة الأخرين ، والابتعاد عن العلاقات الحميمية مع الزوج أو الزوجة وغيرها من صور الانعزال الاجتماعي.

أما عن أهم أسباب ظهور هذا الوسواس عند بعض الأشخاص دون آخرين ، فهو غالبا ينم عن اختلاف الأفكار والتجارب الحياتية بين الناس ، فالمصاب بهذا الوسواس  يكون غالبا قد ترسخت لديه بعض المفاهيم والقناعات عبر السنين ، مثل الاعتقاد بصورة مبالغة أن الايدز مرض خطير ، أو الخوف من وصمة العار ونظرة المجتمع ، أو الندم الشديد المتمثل بوقوعه بالمعصية أو الخيانة الزوجية ، أو القلق  من المستقبل والشعور أن حياته التي كان يخطط لها اتخذت فجأة منحى آخر. ولذلك نجد أن هذا القلق والتوتر يكثر لدى الأشخاص المتعلمين أو المثقفين.

والآن لنجب عن عنوان المقال ، ما الفرق بين أعراض الايدز وأعراض وسواس الإيدز ؟

على الرغم من أن وسواس الايدز هو مرض نفسي ، إلا أن له أعراض جسدية حقيقية يشعر بها الشخص ، وهذا راجع إلى أن كثرة التفكير والقلق تؤدي إلى تفعيل الجهاز العصبي الودي (السمبثاوي) في جسم الإنسان ، وإفراز الجسم للهرمونات والنواقل الكيميائية.

قد يشعر الشخص المصاب بوسواس الايدز بالتالي:

  • الصداع
  • الخمول والتعب
  • اضطراب الجهاز الهضمي مثل الإسهال والغثيان وفقدان الشهية
  • ألم غير محدد بالمفاصل والعضلات
  • ألم في الصدر مع تسارع نبضات القلب
  • الأرق
  • تكرار الالتهابات ونزلات البرد
  • فقدان القدرة أوالرغبة الجنسية
  • تعرق اليدين
  • جفاف الحلق وابيضاض اللسان
  • صعوبة بالبلع
  • فقدان القدرة على التركيز
  • انكماش الجلد أو ظهور البثور الدهنية المشابهة لحب الشباب  

أما الأعراض الحقيقية التي قد تظهر في بداية الإصابة بفيروس نقص المناعة (الفيروس المسبب للإيدز) ، فإنها أكثر وضوحا وشدة ، ومن السهولة تمييزها.

وأنوه هنا إلى أن هذه الأعراض قد لا تظهر عند جميع الناس ، وإنما تظهر عند  60 – 90% من الأشخاص بعد أسبوعين إلى 6 أسابيع من أصابتهم بالفيروس.

وتتمثل غالبا بالتالي:

  • ارتفاع درجة حرارة الجسم لأكثر من 38.5 درجة مئوية لعدة أيام وأحيانا لأسبوعين
  • يصف العديد من الأشخاص بداية دخول الفيروس إلى جسمهم بأنه  “أسوأ نزلة برد مرت عليه في حياته” ، وتصاحبها أعراض انفلونزا حادة واحتقان شديد وألم بالعضلات والمفاصل وتعب وفقدان وزن.
  • تضخم الغدد الليمفاوية بالجسم، ويمكن أن يشعر المصاب بألم وانتفاخ في جانبي الرقبة
  • غالبا ما تكون الأعراض شديدة وحادة، حيث أظهرت بعض الدراسات أن معظم من ظهرت عندهم الأعراض قاموا بزيارة الطبيب أو المستشفى بسبب التعب والإرهاق، إلا أنه في معظم الأحيان لا يتم التشخيص في هذه المرحلة بسبب عدم اشتباه الأطباء بالفيروس.

وقد فصلنا في مقال في هذا الموقع : ماهي أول أعراض الايدز؟ مع الصور

وأخيرا لا بد من التأكيد على أن الوسيلة الوحيدة لمعرفة الإصابة بفيروس نقص المناعة من عدمها هي إجراء الفحص المختبري للفيروس ، وتتوفر فحوصات منزلية لفيروس نقص المناعة عبر اللعاب وعبر الدم ، يمكن شراؤها عبر الانترنت (اضغط على الصورة للتفاصيل).

فإذا كانت نتائج الفحص سليمة بعد مرور فترة الحضانة اللازمة ، فهذا يعني أن الشخص سليم بغض النظر عن الأعراض التي يشتكي منها ، ويمكن أن تفسر الأعراض المذكورة أعلاه بالعديد من الأمراض العضوية الأخرى إذا تم استبعاد الإصابة بفيروس نقص المناعة.

خاص لموقع طب وحياة – حقوق النسخ محفوظة

لماذا معظم حالات الإصابة بفيروس نقص المناعة (الايدز) تكون عن طريق الاتصال الجنسي؟

من المعلوم أن الاتصال الجنسي هو أكثر الطرق المؤدية للإصابة بفيروس نقص المناعة المسبب لمرض الايدز ، ففي أنحاء العالم يعتقد أن أكثر من 70% من حالات فيروس الايدز هي بسبب الاتصال الجنسي ، وفي منطقتنا العربية ترتفع هذه النسبة إلى أكثر من 90%. سواء كان اتصال بين الرجل والمرأة أو بين الرجل والرجل ، وسواء كان الاتصال مهبلي أو شرجي أو فموي.

معظم الدراسات تؤكد أن احمتالية انتقال فيروس نقص المناعة عند التعرض لاتصال الجنسي ضئيلة جدا ، فحتى عن طريق السلوكيات الخطرة جدا فإن الاحتمال لا يتجاوز نسبة 1% بل أقل من ذلك بكثير ، وهي نسبة ضئيلة مقارنة مع الممارسات الأخرى ، مثل نقل الدم الملوث حيث تكون احتمالية الانتقال هي 90% إلى 100% ، ومن الأم المصابة إلى الجنين 30% ، وعن طريق الرضاعة الطبيعية 8% ، ومشاركة الأبر في تعاطي المخدرات 3% ، وغيرها .. فلماذا كان الاتصال الجنسي هو المسؤول الأول عن إصابة البشرية بفيروس نقص المناعة حول أنحاء العالم؟

3 أسباب منطقية لتفسير ذلك

أولا: أن السلوكيات الغير جنسية التي تنقل فيروس نقص المناعة من السهولة الوقاية منها وتجنبها وبالتالي لم يعد لها أهمية كبيرة لانتقال الفيروس كما كان سابقاً ، فعلى سبيل المثال جميع عينات التبرع بالدم في العالم يتم فحصها ، وبالتالي فإنه من النادر جدا أن يوجد دم ملوث بالفيروس. وكذلك هناك برامج متعددة لفحص النساء الحوامل وتقديم العلاج الوقائي مما يعطي نسبة حماية عالية جدا للجنين. وهذا بعكس الاتصال الجنسي ، فالسلوكيات الجنسية مستمرة يوميا في جميع أنحاء العالم ، وهناك زيادة في معدلات الإصابة بالأمراض الجنسية ، وقد نشرت منظمة الصحة العالمية تقريرا في شهر يونيو لعام 2019 ذكرت فيه أن هناك أكثر من مليون إصابة بمرض جنسي حول العالم يومياً ، نعم يوميا ، بما في ذلك الكلاميديا والسيلان والزهري والهربس إلخ.

ثانيا: أن احتمالية انتقال الفيروس عن طريق الاتصال الجنسي تقاس على المرة الواحدة لنمط واحد من الاتصال الجنسي مع شريك جنسي واحد فقط، ومع التكرار والممارسات المتعددة والمستمرة مع عدة شركاء جنسيين بأنماط مختلفة من الجنس فإن الاحتمالية بلا شك تتضاعف.

ثالثا: وجود أي مرض جنسي أو في المنطقة التناسلية لدى أي من الطرفين يضاعف احتمالية الإصابة بفيروس نقص المناعة بما يقارب 10 أضعاف. لأن خط الدفاع الأول في جسم الانسان في الجلد والمخاط ، فإذا وجدت التهابات في المنطقة التناسلية وسببت تقرحات أو التهابات أو طفح جلدي وغيرها فإن هذا يعني أن خط الدفاع الأول لايستطيع أن يقوم بمهمته على أكمل وجه ، وبالتالي تتضاعف الاحتمالية.

خطوة بخطوة لإخبار شريك حياتك بأنك مصاب بمرض جنسي

لماذا يحتاج الناس إلى إخبار شركائهم بأنهم مصابون بأمراض جنسية؟

لماذا ؟ لأن صحة شريكك معرضة للخطر ، لذلك عليه أن يعرف ما يجري. من الطبيعي أن تشعر بالقلق والإحراج والخوف. ولكن لحماية شريك حياتك يجب أن تقوم بإخباره.

أسباب أخرى قد تشجعك على إخباره؟

  • يمكن أن تسبب الأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي مشاكل صحية خطيرة ، خاصةً إذا لم يتم اكتشافها مبكرا ومعالجتها.
  • بعض الأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي يمكن أن تقلل من فرص إنجاب الأطفال في المستقبل إذا لم تعالج في وقت مبكر.
  • يتيح إخبار شريكك الفرصة لاتخاذ قرار مستنير بشأن صحته.
  • إذا كنت تعالج من الأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي لوحدك فمن المحتمل أن يكون شريكك مصاباً بها ، وبالتالي ستنتقل العدوى إليك مرة أخرى وسيكون علاجك عديم الفائدة.
  • قد يكون عدم إخبار أحد الشريكين بالأمراض المنقولة جنسيًا بعد التشخيص جريمة جنائية في العديد من دول العالم.

فيما يلي بعض الأفكار لبدء المحادثة مع شريكك بشأن إصابتك بمرض جنسي:

تخيل أن الأدوار معكوسة. ماذا تتوقع من شريكك أن يفعل ؟ كن فخورًا بنيتك الحسنة. إن استعدادك لإجراء هذه المحادثة الصعبة يدل على أنك تهتم بالشخص الآخر وتهتم بصحته وعلاقتك به.

من الأفضل أن تكون مباشرًا. يمكنك أن تبدأ بالقول: “قبل ممارسة الجنس معك ، أريد أن نتحدث عن الأمراض المنقولة جنسياً ووسائل الحماية لأنني مصاب بمرض ينتقل جنسياً “. قل له أي نوع من الأمراض المنقولة جنسياً أنت مصاب به ، ويمكنك إخفاء كيف انتقل إليك ، فلست مضطرًا إلى مشاركة كل تفاصيل علاقاتك السابقة ، ولكن إظهار أنك منفتح على التحدث والإجابة على الأسئلة يمكن أن يساعد شريكك في الشعور براحة أكبر.

دع المحادثة تستمر بشكل طبيعي. الاستماع مهم بدلا من القيام بكل الكلام. الاستعداد لردة فعل شريك حياتك مثل أن يتفاجأ أو يصاب بالذعر وغيرها ، فكل شخص يتفاعل بشكل مختلف مع الأخبار المختلفة. وقد يحتاج البعض إلى وقت للتفكير وامتصاص الصدمة.

لا تدفع شريك حياتك لاتخاذ قرارات بشأن الجنس أو عودة علاقتكم على الفور. من الطبيعي أن تريد منه أن يقبل وأن يطمأن إليك بعد الكشف عن هذه المعلومات الشخصية. لكن أعط الشخص الآخر بعض المساحة. قدم اقتراحًا مثل:  “أعلم أنك ربما تريد بعض الوقت للتفكير في هذا.” هذا يظهر أنك واثق من موقفك وحسن نيتك.

شجع شريكك على طرح الأسئلة. بينما تتحدث ، أعط  بعض الحقائق لشريكك عن الأمراض المنقولة جنسياً. إذا لم تتمكن من الإجابة على جميع أسئلة شريك حياتك ، فلا بأس بذلك. قل أنك لا تعرف ، ثم راجع عيادة صحية أو ابحث معه عبر الإنترنت لمعرفة المزيد.

إذا قررت أنت وشريكك عدم ممارسة الاتصال الجنسي (الجنس المهبلي أو الشرجي أو الفموي) ، فهناك طرق رومانسية أخرى ، تستطيع أن تعبر بها عن مشاعرك تجاه شريكك.  وفي كل الأحوال لابد من استخدم الواقي الذكري وممارسة الجنس الآمن.

إخبار الشريك الحالي حول الأمراض المنقولة جنسياً

إن تشخيص إصابتك بالأمراض المنقولة جنسيًا يمكن أن يثير الكثير من المشاعر في العلاقة الحالية. قد يشكك في الثقة أو يعطي شعور التعرض للغش. لكن ضع في اعتبارك أن بعض الأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي لا تظهر دائمًا في الحال. من المحتمل أن تكون أنت أو شريكك قد أصبت بهذا المرض الجنسي في علاقة سابقة قديمة قبل التعارف والزواج.

إذا كنت وشريكك قد مارست الجنس بالفعل ، فتوقف عن ممارسة الجنس حتى يمكنكم جميعا إجراء الفحص ، حتى لو لم يكن لدى شريكك أي أعراض. ربما تحتاج أنت وشريكك إلى العلاج. تناول الدواء الذي يصفه لك طبيبك. إذا كنت مصابًا بالأمراض المنقولة جنسيًا ، مثل الهربس أو فيروس نقص المناعة البشري ، فيمكن أن تقلل العلاجات من فرصة نقل العدوى إلى شريك حياتك.

إذا كان لديك أنت أو لدى شريكك شركاء جنسيين آخرين ، فمن المهم أن يتم اختبارهم جميعًا وعلاجهم. إذا كنت تعتقد أن مرضك الجنسي قد أصبت به منذ مدة بعيدة، فأنت بحاجة إلى إخبار الشركاء السابقين. حتى يقوموا بالفحص أيضًا.

قد يكون الأمر محرجًا ، ولكن إخبار الشركاء بالأمراض المنقولة جنسياً هو الشيء الصحيح الذي ينبغي عمله.

ختان الذكور يجب أن يكون مثل التطعيم ، والسبب؟

دعت دراسة أكاديمية إلى توفير الختان للمواليد الجدد من الذكور بصورة منتظمة تماماً كما يتم توفير التطعيمات للأطفال، فضلاً عن حث الآباء والأمهات على ختان أبنائهم الذكور، وذلك نتيجة الفوائد الصحية المهمة لذلك.

ونقلت جريدة “ديلي ميل” البريطانية، عن البروفيسور براين موريس، الذي أجرى الدراسة الأكاديمية قوله إن الفوائد الصحية لختان الذكور تقلل من مخاطر الإصابة بالأمراض بمئة ضعف.

ووجدت الدراسة التي أجراها فريق طبي مشترك من الولايات المتحدة وأستراليا أن نصف الرجال الذين لم يتم ختانهم يعانون خلال حياتهم من ظروف صحية سيئة. كما وجدت مجموعة من الدراسات السابقة أن ختان الذكور يقلل من احتمالية الإصابة بفيروس نقص المناعة المسبب للايدز بنسبة 60 بالمئة .

وكانت نسبة المواليد الذكور الذين يتم ختانهم في الولايات المتحدة تبلغ 83% خلال الستينيات من القرن الماضي، إلا أن هذه النسبة انخفضت الى 77% في الوقت الراهن.

وقال موريسون، الذي يعمل في جامعة سيدني الأسترالية: “إن ثمة سببين لتراجع نسبة الختان بين المواليد الجدد، الأول هو التغيرات الديمغرافية وزيادة نسبة الأعراق التي لا تقوم بالختان في الولايات المتحدة، أما السبب الآخر فهو غياب المساعدة الطبية للفقراء في 18 ولاية أميركية، حيث إن نسبة الختان في هذه الولايات الفقيرة تنخفض بنحو 24%”.

وأضاف موريسون، “وجدت الدراسة أن ختان الأطفال يجب التعامل معه بالتساوي مع مسألة اللقاحات والمطاعيم التي يتلقاها الأطفال، ويجب أن تصبح عرضاً روتينياً على الآباء والأمهات دون النظر الى أصولهم العرقية”.

وتابع، “التأخر في ذلك يضع صحة الأولاد في خطر”، مشيراً الى أن أكبر وأهم فائدة للختان هي “الحماية من التهابات المسالك البولية التي يمكن أن تسبب أضراراً للكليتين”.

كم عدد الأشخاص الذين يصابون بأمراض جنسية كل يوم ؟

حذرت منظمة الصحة العالمية من ازدياد الأمراض المنقولة عن طريق الاتصال الجنسي.

وقالت المنظمة في تقرير حديث إن ما يزيد عن مليون شخص يصابون يومياً في مختلف أنحاء العالم بعدوى تنتقل بالاتصال الجنسي. وأضافت المنظمة أن معدلات الإصابة بالكلاميديا والسيلان والزهري وداء المشعرات (التريكوموناس) هي الأكثر إثارة للقلق.

وقالت منظمة الصحة في التقرير إن الغالبية العظمى من الإصابات يمكن الوقاية منها وعلاجها بسهولة لكن بعض الأمراض، لا سيما السيلان، تتطور إلى أشكال مقاومة للعقاقير من الصعب على نحو متزايد معالجتها بالمضادات الحيوية.

كما قالت تيودورا وي، مسؤولة الصحة الإنجابية في منظمة الصحة العالمية، للصحفيين عقب صدور البيانات “العدوى التي تنتقل عبر الاتصال الجنسي موجودة في كل مكان. إنها أكثر شيوعاً بكثير مما نعتقد”.

وأظهر التقرير، الذي يعتمد على بيانات عالمية لعام 2016 وهي أحدث بيانات متاحة، أن من بين الرجال والنساء الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15-49 عاماً كانت هناك 127 مليون حالة إصابة جديدة بالكلاميديا في عام 2016، و87 مليون إصابة بالسيلان، و6.3 مليون إصابة بالزهري، و156 مليون إصابة بداء المشعرات.

ووصفت الأمراض المنقولة جنسياً “تهديد مستمر ومتوطن للصحة في جميع أنحاء العالم” ولها أثر بالغ على صحة البالغين والأطفال.

وما لم يتم علاج تلك الأمراض، فقد تؤدي إلى آثار صحية خطيرة ومزمنة تشمل الأمراض العصبية وأمراض القلب والأوعية الدموية والعقم والحمل خارج الرحم وموت الأجنة وزيادة خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسب HIV المسبب لمرض الإيدز.

وذكر التقرير أن مرض الزهري وحده تسبب في نحو 200 ألف ولادة أجنة ميتة ووفاة لحديثي الولادة في عام 2016، مما يجعله أحد الأسباب الرئيسية للوفيات (سواء الأجنة أو حديثي الولادة) على مستوى العالم.

فيما قال بيتر سلامة، المدير التنفيذي للتغطية الصحية الشاملة في منظمة الصحة العالمية، إن البيانات أظهرت الحاجة إلى “بذل جهد منسق لضمان حصول الجميع في كل مكان على الخدمات التي يحتاجونها للوقاية من هذه الأمراض المُنهكة ومعالجتها”.

وعادة يمكن علاج الأمراض الجنسية التي تسببها البكتيريا بالأدوية المتوفرة على نطاق واسع والشفاء منها، غير أن دراسة منظمة الصحة العالمية قالت إن نقصاً في إمدادات بنزاثين البنسلين العالمية في الآونة الأخيرة قد زاد من صعوبة السيطرة على مرض الزهري. وتمثل أيضا مقاومة العقاقير في علاج مرض السيلان خطراً متزايداً على الصحة.

أنواع فحوصات الايدز وماذا تعني؟

هناك عدة أنواع من فحوصات فيروس نقص المناعة HIV أو ما يعرف بفيروس الايدز ، يختلف استخدامها حسب الظروف الإكلينيكية والحالة المرضية والتكلفة. وفي هذا المقال استعرضنا أهم الأنواع المستخدمة مع ملخص لمميزاتها وعيوبها.

أولا: فحص الأجسام المضادة Antibody والمستضدات Antigen

ويعرفان معاّ غالبا باسم فحص (إليسا ELISA) وله أسماء تجارية متعددة مثلا فحص كومبو ، وفحص ديو ، وفحص اركيتاكت وفحص إي آي إيه وغيرها.

اللون الأخضر: فيروس نقص المناعة ، اللون الأصفر: الأجسام المضادة ، اللون الأزرق: أماكن الالتصاق مع المستضدات

وهذا الفحص لايبحث عن الفيروس كاملا ، وإنما يبحث عن الأجسام المضادة التي كونها الجسم ضد الفيروس أو عن أجزاء معينة من الفيروس تعرف باسم المستضدات ، وهو مفيد لاستخدامه في الفحوصات الروتينية مثل فحص المرضى أو فحص الزواج أو فحص العمل. وإذا كانت نتيجته موجبة فلا بد من تأكيده بفحص أكثر دقة. وعلى مدى السنوات الماضية تم تطوير خمسة أجيال من هذا الفحص ، وتزعم بعض الشركات أنها قامت بتطوير أجيال إضافية مثل الجيل السادس والسابع والثامن ، إلا أنه كنظرة اكلينيكية ، تعتبر الأجيال الخمسة الأولى هي الأهم والأكثر استخداما. ويمتاز كل جيل عن الذي قبله بزيادة دقة وصحة نتيجة الفحص. ومعظم دول العالم تستخدم حاليا الجيل الرابع من الفحوصات. إلا أنه لايمكن استخدامه في جميع الحالات ، فمثلا لايمكن استخدامه للمولود الجديد من أم مصابة ، أو لفحص عينات التبرع ببنك الدم. كما أنه قد يعطي أحيانا نتيجة فحص موجبة كاذبة ، وبالتالي إذا كان الفحص موجبا فلابد من إجراء فحص آخر أكثر دقة لتأكيد الإصابة.

  • الجيل الأول من الفحص: يستطيع التعرف على الأجسام المضادة فقط ، ويصبح موجبا عادة بعد مرور 56 يوم من الإصابة
  • الجيل الثاني من الفحص: وهو يتعرف كذلك على الأجسام المضادة ولكنه يمتاز عن الجيل الأول بأنه يتعرف على النوعين الأول والثاني من فيروس نقص المناعة HIV 1 & 2 ويصبح موجبا عادة بعد مرور 42 يوم من الإصابة
  • الجيل الثالث من الفحص: ويستطيع التعرف على النوعين الأول والثاني من فيروس نقص المناعة ويمتاز عن الجيل الثاني بأنه يتعرف على أنواع أكثر من الأجسام المضادة للفيروس ويكون موجبا عادة بعد مرور 22 يوم
  • الجيل الرابع من الفحص: وهو أكثر أنواع الفحص شيوعا ، ويمتاز عن الأجيال الثلاثة الأولى أنه يستطيع التعرف على المستضدات P24 إضافة إلى الأجسام المضادة للنوعين الأول والثاني من فيروس نقص المناعة ، مما يعطيه دقة أعلى وفترة حضانة أقصر. يكون موجبا عادة بعد مرور 15 إلى 17 يوم
  • الجيل الخامس من الفحص: وهو أحدث جيل لكنه أقل استخداما بسبب تكلفته العالية ، ويستطيع التمييز بين أنواع فيروس نقص المناعة المختلفة بدقة عالية

ثانيا: الفحوصات السريعة لفيروس نقص المناعة

وهي عادة ما تتعرف على الأجسام المضادة للفيروس ، إلا أن هناك أنواع محدودوة يمكنها كذلك فحص المستضدات مثل فحص Alere وبالتالي فإنه يسمى الجيل الرابع من الفحص السريع.

وهناك ثلاثة أنواع من هذه الفحوصات السريعة: منها ما يعتمد على الدم كاملا وبالتالي يمكن الفحص عن طريق وخز الإصبع بالإبرة والحصول على نتيجة فورية ، ومنها ما يحتاج إلى فصل المصل عن عينة الدم بالمختبر ، وأخيرا هناك فحوصات لفحص الأجسام المضادة في اللعاب. وعلى الرغم من دقة هذه الفحوصات التي تتجاوز 98% في معظم الحالات إلا أنها تظل أقل دقة من الفحوصات المختبرية للفيروس. لكن يمكن القول بأنها تمتاز بأن نتائجها فورية ، إذ قد تستغرق مابين 10 دقائق إلى 60 دقيقة للحصول على النتيجة حسب نوع الفحص. وهذا ما يجعلها مفيدة للفحص في حالات معينة مثل اللحظات الأخيرة من الولادة أو الفحص المنزلي أو الفحص الطوعي وغيرها.

ويمكن شراء هذه الفحوصات من الصيدلية أو أونلاين ، ويعتبر فحص Ora-Quick هو فحص اللعاب الوحيد السريع المعتمد من منظمة الغذاء والدواء الأمريكية. تسطيع شراؤه من موقع أمازون بسعر 45 دولار تقريبا. اضغط على الصورة للشراء

ثالثا: فحص البقعة الغربية Westren Blot

وكان يستخدم سابقا لتأكيد نتيجة فحص الأجسام المضادة إن كانت موجبة ، وهو أصعب من الناحية التقنية ، ويقوم باختبار عدد كبير من الأجسام المضادة والمستضدات بالفيروس لتأكيد الإصابة. إلا أنه مع التطور الطبي أصبح دور الفحص محدودا لتأكيد الحالات المشتبه بها ، حيث أن معظم التوصيات الطبية الجديدة توصي باستخدام أنواع أخرى من الفحص أكثر كفاءة.

رابعا: الفحوصات الجزيئية للفيروس

وتستطيع هذه الفحوصات التعرف على الحمض النووي للفيروس ومضاعفته والاطلاع على الخريطة الجينية وغيرها. وتمتاز بأنه يمكن اكتشافها للفيروس مبكرا بمجرد انتقاله إلى الدم. بمعنى أن الفحص يمكن أن يكون موجبا بعد ٣ إلى ٧ أيام من الإصابة. وهناك عدة أنواع من هذا الفحص من أهمها:

فحص البوليميرز المتسلسل (بي سي آر PCR) ، وتعتمد آليته على مضاعفة عدد الفيروسات للتعرف عليها ومعرفة الخريطة الجينية للفيروس ، إلا أنه أثناء عملية المضاعفة قد يتم مضاعفة جينات غير فيروسية وإعطاء نتيجة خاطئة ، كما أن بعض المصابين يكون الحمل الفيروسي عندهم ضئيل وبالتالي يظهر الفحص سليما على الرغم من أن الشخص مصاب.

فحص NAAT أو NAT يستطيع هذا الفحص مضاعفة عدد الفيروسات أو يمكن أن يستهدف سلسلة جينية معينة ويتعرف عليها ، ويستخدم غالبا لكميات الدم الكبيرة مثلا يمكن جمع عدة عينات من بنك الدم وفحصها جميعا مرة واحدة ، وإذا ظهرت نتيجة الفحص موجبة يتم فحص كل عينة على حدة.

وهناك عدة أنواع أخرى للفحوصات الجزيئية للفيروس ، لكن اكتفينا بذكر الأكثرها شيوعا.

كما أن هناك فحوصات بطرق مختلفة لكنها تستخدم في ظروف خاصة ومختبرات متخصصة مثل مزرعة الفيروس HIV viral culture واختبارات الأنماط والخرائط الجينية وغيرها.