ثم تجرأت وأبلغت زوجتي .. قصة حقيقية

تجربة من أحد القراء حول: كيف تخبر زوجتك بأنك مصاب بمرض جنسي؟

القصة باختصار أني وقعت في الحرام وأنا الآن في العيادة بانتظار نتيجة الفحص. لنبدأ من هنا ..

دخلت إلى مكتب الدكتور المعالج لمعرفة نتائج الفحص ، وقلبي يرتعد ، فقد كان يرتادني شعور قوي أنه سيخبرني أني مصاب بفيروس نقص المناعة (الايدز) ، فأنا أعلم أني أخطأت وأعلم أن الأعراض التي ظهرت علي لم تكن تحمل مجالا للشك ، ولم يتبق إلا أن أسمع الخبر من فم الدكتور.

جلس الدكتور على مكتبه بعد أن أغلق باب الغرفة ، نظر إلي بنظرة أقرب ما تكون نظرة شفقة ، وحاول أن يلطف الأجواء ، إذ وقعت عينه على ملابسي فقال: تبدو سترة جميلة ،  هل تبادلها مع سترتي؟ ابتسمت ابتسامة مصطنعة لا تحمل أي مشاعر.

بدأ الدكتور بالحديث، وبمقدمة طويلة عن سبب تأجيل لقائه السابق معي لرغبته بالتأكد من نتيجة الفحص قبل إبلاغي بالنتائج ، ثم استرسل في الشرح،  لم أكن أركز فيما يقول ، فكل ما أريده في هذه اللحظة هو معرفة نتيجة الفحص ، وماهي إلا دقائق حتى قال لي (ولكن قدر الله) … رفعت عيني ونظرت إلى وجه الدكتور ، فأكمل كلامه (لقد تأكدت إصابتك بفيروس نقص المناعة).

حياة مختلفة

انهال الدمع من عيني ولم أعد أدري عم يتحدث الدكتور ،  وانهالت سحابة من الأفكار أمام عيني وأنا أتخيل أبنائي ، زوجتي ، أمي ، أبي ماذا سأقول لهم .. أصدقائي وظيفيتي .. حياتي التي خططت لها.

حاول الدكتور تهدئتي وطمأنتي بأن الأمر أبسط بكثير مما أتصور ، وأن الفيروس ضعيف وهو مجرد مرض مزمن يمكن علاجه عبر أخذ مقويات المناعة.

لم أكن حينها مهتماً في نفسي، فكل همي الآن هو زوجتي وأبنائي. كيف سأخبر زوجتي أن مصاب؟ وكيف أقنعها بإجراء الفحص للتأكد من خلوها من الفيروس؟

رجعت إلى المنزل ودخلت غرفتي مسرعاً وأغلقت الباب. أرسلت بالهاتف رسالة لزوجتي أني احتاج إلى النوم ولا أريد الغداء.  جلست في غرفتي أبكي وأبكي إلى شعرت بالراحة قليلا. وقررت أن أؤجل الموضوع عدة أيام لأنها كانت مشغولة بحفل زفاف أختها ولم أشأ أن أعكر صفو هذه اللحظات.

لا بد من إخبار الزوجة

وبعد أسبوع ، وبعد أن انقضى زفاف أختها راودتني هذه الأفكار ..

نعم لا بد أن أخبرها ..

فعدم الاكتشاف المبكر بإصابتها بفيروس الايدز وتلقيها العلاج قد يودي بصحتها وحياتها ..

كما أنها قد تكون مصابة ونقلت العدوى إلى الأبناء ، لا أريد أن أكون ذلك الأب الذي جنى على أسرته وأبنائه

كما أن إخفائي لهذا الموضوع قد يعرضني للمسائلة القانونية أمام الجهات الصحية.

التردد

ولكن حياتنا الآن مستقرة ..

ماذا لو قررت أن تهجرني وتذهب مع أبنائي إلى بيت أهلها؟ ماذا لو طلبت الطلاق؟ ماذا لو فضحتي أمام عائلتي؟

لِمَ أجلبُ لنفسي مشاكل أنا في غنى عنها .. أعتقد أني لن أخبرها .. إلا إذا لاحظت ظهور أعراض عليها أو على أحد الأبناء سأطلب منهم ببساطة إجراء الفحص للاطمئنان.

قررت أن أؤجل إخبارها بإصابتي بفيروس نقص المناعة لعدة أسابيع أخرى.

مضت 3 أسابيع منذ تشخيصي ، بدأت بتناول العلاج المضاد للفيروس والذي يرفع المناعة ، ولازال هذا الهاجس بداخلي. أريد أن أخبر زوجتي ولكن كيف؟

تأنيب الضمير

لم أستطع أن أخفي هذا السر مزيداً ، بدأت أشعر بتأنيب الضمير ، وأني إنسان أناني.

 ليس أنانياً فحسب ، بل إني انسان وقح غير مكترث بإصابة زوجتي وأبنائي بفيروس نقص المناعة أم لا. وتلقيهم للعلاج أم لا.

في الحقيقة عندما أتذكر الآن هذه الأيام ، أشعر بأني لم أكن حينها إنساناً.

رأي المستشار الأسري

اتصلت على مستشار في العلاقات الزوجية وذكرت له القصة ، فرد علي بكلمة جميلة ركزت في بالي: (إن ما يؤلم ليس ما نقوله ، ولكن كيف نقوله)

وكان مما استفدته من كلامه: من الخطأ أن تركز على ايصال وجهة النظر التي تريدها لزوجتك وتنسى أن تكون لطيفاً.

وأن المرأة قد تتقبل الأمر برمته ، إلا معرفة أنك كنت على علاقة مع امرأة أخرى ، فهذا من الصعب نسيانه وقد يؤدي إلى مشاكل زوجية متعددة ، وأن الكذب جائز لإرضاء الزوجة  كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يحل الكذب إلا في ثلاث ومنها يحدث الرجل امرأته ليرضيها).

ونصحني بأن أقدم لها أسباباً أخرى لإصابتي بالفيروس مثل الحلاقة أو الحجامة أو وخز الإبرة أو غيرها. فليس المهم هو السبب ، ولكن المهم معرفتها بالإصابة ، ووجوب إجرائها للفحص.

ثم تجرأت وأخبرت زوجتي

في نفس اليوم قلت لزوجتي ، ما رأيك أن نذهب أنا وأنت فقط في رحلة سياحية سريعة بالسيارة إلى بلدة مجاورة نقضي بها ليلتين؟ أعجبتها الفكرة ، وماهي إلا ساعات ، إلا أنا وهي في طريق السفر.

صارحتها بكل شيء أثناء السفر إلا سبب انتقال الفيروس ، ذكرت لها أنه انتقل لي عن طريق وخز إبرة  ، وجدتها قرب النادي الرياضي الذي أتدرب به. تفاجأت من بكائها وتعاطفها الكبير معي ومحاولتها طمأنتي. لم أكن أتصور أن الأمر سيكون بهذه السهولة ، وأني سأكون بنظرها: الضحية وليس الجاني.

انتهزت الفرصة وذهبت معها إلى مركز للفحص السريع لفيروس نقص المناعة وكانت نتيجتها سلبية بحمدالله ، وفي اليوم التالي أجرينا الفحص المخبري الدقيق في أحد المراكز الطبية وكانت النتيجة سلبية كذلك بحمدالله. طمأنني الطبيب أنه مادامت الأم سليمة فإن الأبناء سليمين.

وقعت هذه الحادثة في عام 2012 ، وها أنا اليوم أكتب لكم هذه القصة ونحن في عام 2020 ، وأنا في بيتي مع زوجتي وأبنائي نعيش كأي أسرة سعيدة يهتم فيها كل فرد بمصلحة الآخر.

أكتب هذه القصة لعل الله ينفع بها أي شخص مصاب بمرض جنسي ويجد صعوبة في الطب من زوجته إجراء الفحص أو تلقي العلاج.


خاص لموقع طب وحياة – حقوق النسخ محفوظة

قصتي مع وسواس الإيدز بعد أن دمّرني

نشارككم في موقع طب وحياة ، تجارب القراء النافعة.

وصلتنا هذه المشاركة من أحد القراء.

زلة عمر

سأحكي لكم قصتي بكل صراحة وبدون أي خجل  ، أملاً أن تساهم تجربتي المريرة مع وسواس الايدز (الخوف من الإصابة بالايدز) في حل العديد من المشكلات التي أعلم أن البعض يعيشها الآن.

بدأت قصتي قبل 3 سنوات ، وتحديداً في أحد أيام فراغي عندما دخلت معهداً للمساج ،  وكان هدفي هو الحصول على المساج فقط والاسترخاء ، وربما شيئا من التسلية. ولكن بدأت الأمور تأخذ منحنى آخر مع الشاب الذي كان يقدم لي خدمات المساج، وهو من جنسية آسيوية ، أشبه ما يكون بفتاة. تطور الأمر سريعاً ، وانتهت الجلسة بجنس فموي وقذف.

 شعرت بمرارة وحرقة بعد هذه العلاقة ، رجعت إلى المنزل وأنا أشعر بندم من ناحيتين: أنها المرة الأولى التي أمارس فيها علاقة خارج إطار الزواج ، والآمر الآخر أنها علاقة مثلية مع شاب ، ولم أكن أتصور أني سأكون “شاذاً” في يوم من الأيام.

هل بدأت الأعراض الايدز؟

بعد 3 أيام  من هذه العلاقة ، بدأت أشعر بحرقة خفيفة بطرف العضو الذكري (القضيب) ، وبدأ يرتابني الخوف. فأخذت أقرأ عبر مواقع الانترنت العربية ، وأحيانا الأجنبية ، مع أني لا أجيد اللغة الإنجليزية ، ولكني أنسخ الفقرات وأترجمها في موقع جوجل على أمل الوصول إلى معلومة تقلل من هاجس التفكير.

لم تكن الإجابات وافية بالنسبة لي ، ولم يكد ينتهي الأسبوع إلا وظهرت أعراض جديدة ، فلساني كان لونه أبيض عند النظر بالمرآة ، وأشعر أن هناك بقع حمراء على الجلد.

أصابني قلق وتوتر شديد ، بدأت أنفر من أي علاقة اجتماعية ، لا أريد الجلوس مع أحد حتى مع زوجتي وأبنائي. ولا أخفيكم أني لم أكن حينها أبالي بالإصابة بأي مرض كان ، حتى بالكبد الوبائي أو بالسرطان ، إلا مرض الايدز. فكان كل همي وخوفي أن أكون قد أصبت بفيروس نقص المناعة (الايدز) ، فنحن نعيش في مجتمع لايرحم.

رحلة التحاليل

لم يمض إلا أسبوعين حتى بدأت رحلتي مع التحاليل الطبية ، وكان أولها فحص PCR الذي أجريته في أحد المختبرات الخاصة ، وطلب مني الانتظار لمدة أسبوع حتى تظهر النتيجة. أستطيع أن أصف هذا الأسبوع أنه أطول أسبوع مر علي بحياتي ، عشت كل لحظاته وساعاته. النوم متقطع ، شهية الأكل معدومة ، المزاج متعكر، الأعراض الجسدية أشعر أنها بازدياد. أخذت إجازة من العمل ، لأني لم أعد أطيق أن أجلس مع أحد.

صبيحة الأثنين

وفي صبيحة يوم الإثنين ، كان الخبر السار: استملت نتيجة الفحص وكانت سليمة ، اختلطت مشاعري وأنا أتحدث إلى موظف المختبر ، بدأت تنهال دموع الفرح ومعها كلمات متقطعة محاولاً التثبت من النتيجة. أكد لي أن النتيجة سليمة وأني غير مصاب. فأخرجت مبلغاً من المال كان في جيبي ، وأعطيته له على تلك البشارة الجميلة لكنه رفض استلامه.

توجهت إلى أقرب محل، واشتريت هدايا لأبنائي وسواراً لزوجتي تعويضاً لهم على تقصيري بحقهم .. وعلى خيانتي لهم.

كنت أظن أن الأمر قد انتهى عند هذه الحد ، ولكن الفرحة لم تدم إلا إلى منتصف الليل ، عندما بدأت الوساوس مرة أخرى ، استيقظت من سريري ، وأخذت أبحث بالانترنت عن أنواع فحص الايدز ودقتها ، وأعراض الإصابة ، وللأسف … عدت من حيث بدأت.

استمرار المعاناة

ظلت الأعراض موجودة ، بل ازدادت سوءا ، أستيقظ من النوم عدة مرات ، أتمنى أن يكون حلماً ، انعدمت شهية الأكل ، بدأت أفقد وزني بوضوح ، شكلي شاحب ، الكل بدأ يلاحظ التغيير علي ، كنت أفسر ذلك للجميع بأني أتبع نظاماً غذائياً لتخفيف الوزن.

لا يكاد يمر علي أسبوع دون زيارة الطبيب ، أجريت عشرات الفحوصات الطبية ، كل ما قد يخطر على بالك من فحوصات فيروس نقص المناعة ، أجريتها بل وكررتها عدة مرات ، الفحوصات السريعة  ، الفحوصات العادية ، الفحوصات الدقيقة ، وفي كل مرة تأتي النتيجة سليمة.

أشعر أن المرض موجود ، عندي شعور أن هناك خطأ بنتيجة الفحص ولكن جميع النتائج سليمة.

تعطيني هذه النتائج السليمة شعوراً مؤقتاً بالراحة ، ولكن ما يلبث هذا الشعور أن يختفي مع اختفاء أثر سحب الدم.

لا أحد يفهمني

بعد مرور 6 شهور ، بدأت المراكز الحكومية ترفض استقبالي ، وترفض إعادة فحص فيروس نقص المناعة لي ، بل تقترح علي بكل وقاحة مراجعة الطبيب النفسي.

قررت أن أجعل متابعاتي في العيادات الخاصة.

دفعت مبالغ خيالية على الاستشارات الطبية ، وفحوصات PCR الدقيقة وفحوصات الفيروس الروتينية. أكثر من ثلث راتبي الشهري صار يذهب للمتابعات الطبية والفحوصات. راجعت أطباء الجلدية ، والمسالك البولية ، والباطنية ، والجهاز الهضمي وقسم الطوارئ، وكل طبيب يطلب المزيد والمزيد من الفحوصات.

أنا لا أكذب ، لازلت أشعر بأعراض جسدية ، نفس الأعراض المذكور أنها تصيب مرضى الايدز ، متأكد من ذلك ، لا أدري لماذا تأتي نتائج الفحص سليمة ، ربما لا زلت في المراحل المبكرة للإصابة ، وقد تظهر النتيجة موجبة لاحقاً ، ربما هناك خطأ في الفحص.

وبعد 9 شهور ..

قرأت عن أحد الأطباء المتخصصين بعلاج مرضى الايدز ، وقررت أن أحجز موعد استشارة عنده لعله يفهم معاناتي،  وأشرح له أعراضي التي لازلت تأتي بين فترة وأخرى ، وكان قد مضى عليها حتى الآن ٩ شهور.

الحوار مع الدكتور:

في الزيارة الأولى اطلع الدكتور المتخصص بالايدز على  الفحوصات القديمة التي أجريتها ، وشرحت له الأعراض التي اشتكي منها ، وقام بفحصي سريعاً على السرير بعد أن طلب من الممرضة أن تنتظر في الخارج.

شعرت أن لغة الحوار كانت أسهل لمعرفته أنواع الفحوصات التي أتحدث عنها ، فأنا بلغت مرحلة من الاطلاع جعلت معرفتي بفحوصات الايدز تفوق معرفة معظم الأطباء الذين قابلتهم.

دار بيننا هذا الحوار:

الطبيب: أنت سليم ، ولن نقوم بإعادة الفحص لك.

أنا: لكني لازلت أشعر بالأعراض

الطبيب: قد تكون الأعراض بسبب أي مرض آخر ، إلا الايدز. يستحيل أن تكون ايدز.

أنا: أحملك المسؤولية يا دكتور إن ثبت لاحقا أني مصاب بالإيدز ، وانتقل المرض إلى زوجتي وعائلتي؟

الطبيب:  نعم أتحمل المسؤولية كاملة عن كلامي

أنا: حسناً ، أريد أن أجري فحص الايدز في المختبر على نفقتي الخاصة.

الطبيب: أعتذر عن متابعة وضعك الصحي إن أجريت الفحص

أنا: ما السبب؟

الطبيب: إعادة الفحص هي صب للزيت على النار. تعطي شعوراً مؤقتاً بالراحة ، لكنها في الحقيقة تعمق المشكلة ، وتجعلك تعيش في وسواس المرض.

أنا:  إذا كيف تقول أنك ستتابع وضعي الصحي؟

الطبيب: هل تشعر بالراحة بعد التحدث إلى الطبيب وطمأنتك بأنك سليم؟  

أنا: نعم ، أشعر براحة حينها ، ولكن يعود الوسواس بعد ذلك

الطبيب: تعاهدني ألا تزور أي طبيب آخر أثناء فترة العلاج التي سأحددها لك؟

أنا: نعم ، أعاهدك.

الطبيب: إذا نلتقي بعد أسبوع للمتابعة.

الزيارة الثانية:

مر أسبوع على الزيارة الأولى ، شعرت في الزيارة الثانية أن هناك ثقة أكبر ، وأن الطبيب لم يكن يسعى للتخلص مني.

الطبيب: كيف تشعر الآن؟

أنا: نفس الأعراض ونفس الوسواس. شعرت بتحسن بسيط بعد أن تحدثت معك الأسبوع الماضي ثم عادت الأمور.

الطبيب: كم مضى منذ أن بدأت الأعراض؟

أنا: قريب من سنة كاملة

الطبيب: كم مرة يعيش الإنسان؟ كم سنة ستعيش؟ 70 سنة 80 سنة ؟

هل أضعت سنة كاملة من عمرك على أوهام؟

أنا: (لم أستطع الرد)

الطبيب: كم أنفقت من أموال؟

أنا: والله الآلاف حتى الآن.

الطبيب: ألست أنت أولى بهذه الأموال؟ ألم تكن عائلتك وأبناؤك أولى بهذه الأموال؟

أنا: ليس بيدي ، أتمنى أن أجد حل.

الطبيب: هذا الوسواس سينتهي عاجلا أم آجلا ، بدون شك سينتهي ، هذا هو حال جميع من سبقوك ، وأنت صاحب القرار ، إما أن تنهيه الآن أو تتركه يضيع المزيد من أموالك وسنوات عمرك.

أنا: ساعدني يا دكتور أن أتوقف عن التفكير

الطبيب: هل لا زلت عند عهدك ألا تزور أي طبيب آخر خلال فترة العلاج؟

أنا: نعم

الطبيب:  سأحدد لك موعداً آخر لمتابعة أي أعراض تظهر عندك ولكن بشرط ..

أنا: ماهو الشرط؟

الطبيب:  كلما احتجت أن تحدد موعد زيارة في عيادتي لشرح الأعراض ، فيجب أن تطبق بعض الأمور أولاً ، لمدة 3 أيام ثم تأتي إلى العيادة. موافق؟

أنا: موافق ، ماهي تلك الأمور؟

الطبيب: أريد أن تذكر لي بالتفصيل ماهي الأمور التي تفتح باب التفكير والقلق عندك ؟

أنا: يأتي القلق والوسواس عندما ابحث في الانترنت ، أو عندما أكون جالساً لوحدي ، أو عند التفكير في مشكلة اجتماعية حصلت سابقاً بيني وبين أحد الأقارب.

الطبيب: أحسنت ، وماهي الأمور التي تظن أنها تخفف من شعور القلق عندك؟

أنا: قراءة القرآن والقصص  ، أخذ حمام ماء دافيء (شاور) ، أو ممارسة رياضة الجري.

الطبيب: إذا هذا هو الاتفاق ، كلما حجزت موعداً بعيادتي ، يجب أن تطبق هذا البرنامج لمدة 3 أيام كاملة قبل مراجعتي في العيادة ، بمعنى 3 أيام بدون انترنت ، 3 أيام تجلس معظم الوقت مع الناس ولا تجلس وحيداً ، 3 أيام تمارس فيها جميع الأمور التي تشعرك بالراحة كقراءة القرآن والرياضة وغيرها. ثم في اليوم الرابع تأتي إلى العيادة.

أنا: موافق

وكانت هذه النتيجة:

بعد عدة أسابيع من تلك الزيارة ، ظهرت تشققات في شفتي ، انتابني خوف أن تكون من الايدز ، فاتصلت وحددت موعداً مع طبيبي ، وقبل الموعد بثلاثة أيام بدأت بتطبيق البرنامج الذي قدمه لي. لم أدخل الانترنت بتاتاً لمدة 3 أيام، لم أجلس وحيداً ، وكان وقتي كله إما في العمل أو مع أصدقائي وعائلتي ، ومارست الأمور التي تشعرني بالراحة.  وفي يوم المتابعة كنت أشعر بالفعل بتحسن ، فاتصلت على المستشفى وطلبت تأجيل الموعد.

ثم سارت الأمور على ما يرام لشهرين ، إلى أن لاحظت تغيراً في لون الأظافر ، انتابني خوف أقل من المرات السابقة ، اتصلت على المستشفى وحددت موعداً مع الطبيب ، ثم مارست البرنامج لثلاثة أيام ، ولم أحضر الموعد بحمدالله ، لزوال التفكير بالأعراض قبل موعد الزيارة.

والآن مرت علي سنتين بدون أي زيارة لأي طبيب بحمدالله عز وجل ، أشعر أن صحتي عادت كما كانت ، وزني عاد كما كان في السابق ، علاقتي مع عائلتي رائعة . فالفضل لله عز وجل أولاً وآخراً ثم للطبيب الذي لم يجاري وسواسي.

قررت أن أشارك تجربتي لعل الله يكتب الشفاء العاجل لمن يعاني من مشكلة وسواس الايدز.  

خاص لموقع طب وحياة – حقوق النسخ محفوظة

ثالث حالة شفاء من الايدز تعطي أملاً كبيراً للمصابين أن القضاء النهائي على فيروس نقص المناعة بات ممكناً

صورة للمريض تيم براون أول حالة شفاء من الايدز في ألمانيا في عام 2008

أعلن باحثون في مركز “أوتخريت” الطبي في هولندا شفاء حالة ثالثة من فيروس نقص المناعة المكتسبة “HIV” الذي يسبب مرض الإيدز.

وعلى ما يبدو فإن العلم بدأ يخطو سريعا لإيجاد علاج لهذا المرض، إذ استطاع العلماء شفاء أول حالة مصابة بهذا الفايروس قبل 12 عاما ألمانيا، ليتبعها إعلان شفاء مريض أخر في بريطانيا وأخر في هولندا.

​واعتمد العلاج على نقل خلايا جذعية للمريض من شخص لديه مناعة ضد فيروس “HIV” لمنح جهازه المناعي قدرة على مقاومة الأمراض.

وبعد ثلاثة أشهر من خضوعه للعلاج، فحص الأطباء خلايا من المريض فوجدوا أنه شفي من المرض

وأشار موقع “نيو ساينتست” أن تحالفا من مراكز الأبحاث يجري حاليا اختبارا على مرضى أخرين تم إخضاعهم للعلاج عن طريق نقل الخلايا الجذعية للتأكد من فعالية العلاج.

وعلى الرغم من نجاح هذه التجارب إلا أن عملية نقل الخلايا الجذعية لا تزال غير مضمونة النتائج وقد تكون لها مضاعفات خطيرة ، وبالتالي فإن الخبراء يوصون مرضى الايدز بالاستمرار بأخذ العلاج الثلاثي المضاد للفيروس ، وانتظار المزيد من التجارب والأبحاث في هذا الشأن ، مع أنهم في الوقت ذاته يؤكدون أن الأمل بالشفاء من الفيروس أصبح قريباً وكبيراً

هل استخدام الواقي الذكري يحمي من جميع الأمراض الجنسية ؟

باختصار: الجواب هو لا ، ولكنك مع استخدام الوسائل المساندة ، قد يكون الجواب نعم

كثيرا ما يتردد هذا السؤال ، أو يرتاد البعض هذا الهاجس. هل استخدامي للواقي الذكري يقدم حماية كاملة وفعالة ضد الأمراض الجنسية بنسبة مئة بالمئة.

بداية لابد أن نعرف أن هناك فرق بين النتائج المثالية التي تظهر في مختبرات التجارب وبين واقع الحياة ، فلو جربنا على سبيل المثال استخدام الواقي الذكري للوقاية من فيروس نقص المناعة البشري (بفيروس الايدز) ، نجد أن استخدام الواقي الذكري بشكل سليم أثناء العلاقة الجنسية يعطي حماية من فيروس نقص المناعة بنسبة تتجاوز الـ 98% في تحت تلك الظروف المثالية، ولكن في واقع الحياة هناك احتماليات عدة لظهور أمور غير متوقعة أثناء الاتصال الجنسي مثل انزلاق الواقي أو تمزقه أو عدم استخدامه من بداية العلاقة إلى نهايتها ، كتفويت استخدامه أثناء الجنس الفموي ، وفي أحيان نادرة قد تكون هناك عيوب مصنعية في الواقي تؤدي إلى رداءة المنتج. وبالتالي فإن نسبة حماية الواقي ضد فيروس الايدز في واقع الحياة تنخفض إلى 85% فقط.


الاختلاف حسب نوع المرض

وأيضا تختلف نسبة الحماية حسب نوع المرض ، فهناك أمراض جنسية تنتقل من طرف القضيب مثل السيلان والايدز والكلاميديا فهنا تكون نسبة الحماية عالية ، وهناك أمراض تنتقل عن طريق احتكاك الجلد في المنطقة التناسلية فهنا تكون نسبة الحماية ضعيفة.

: وباختصار يمكن تقسيم الأمراض حسب الفعالية والحماية التي يقدمها الواقي الذكري ضدها كالتالي:

حماية عالية عبر استخدام الواقي الذكري: فيروس نقص المناعة (الايدز) ، الكبد الوبائي نوع ب، السيلان ، الكلاميديا 
حماية متوسطة عبر استخدام الواقي الذكري: الهربس التناسلي ، الزهري ، الهيموفيلس دوكري
حماية ضعيفة أو لايوجد حماية: قمل العانة ، الثواليل الجنسية

لذا ، لا تعول بالكامل على استخدام الواقي الذكري ، وتذكر أن هناك طرق حماية أخرى ينصح باستخدامها تتنوع حسب المرض مثلا: أخذ التطعيمات الوقائية لفيروس الكبد الوبائي ب والثواليل الجنسية ، والعلاج الوقائي عبر استخدام مضادات الفيروسات للحماية من فيروس الايدز وغيرها التي يجب أخذها بالاعتبار عند استخدام الواقي الذكري ، ولاشك أن الابتعاد عن كل العلاقات المحرمة هو الوسيلة الأنجح للوقاية من الأمراض الجنسية.


وسائل مساعدة

من الأمور التي يغفل عنها الكثير من الناس أن استخدام المزلقات يجعل كفاءة الواقي أعلى ، بشرط أن يكون المزلق مصنوع من الماء أو السيليكون ، وليس من الزيت ، لأن الزيت يقلل من كفاءة الواقي.

والسبب في ذلك أن الاحتكاك الشديد يجعل الطبقة المخاطية في الجسم ملتهبة ، وبالتالي تنقل الفيروسات والأمراض الجنسية بسهولة بين الأزواج ، أما إذا كانت المنطقة مبللة بمادة مزلقة فإن هذا يقلل من احتمالية الانتقال بصورة كبيرة.

ويمكنك شراء المزلقات المصنوعة من الماء ، والمتوفرة بأشكال متعددة عبر الانترنت. اضغط على الصورة لتفاصيل المنتج

المزلقات المصنوعة من الماء تزيد من كفاءة الواقي

خاص لموقع طب وحياة – حقوق النسخ محفوظة – آخر تحديث في 24 أغسطس 2021

هل تنصحني بالزواج من شخص مصاب بفيروس الإيدز (فيروس نقص المناعة) ؟

كتبه د .المنذر الحساوي - استشاري أمراض معدية وجنسية معدية.

كثيرا ماتصلني رسائل ومكالمات من داخل وخارج الكويت من أشخاص سليمين يرغبون بالزواج من طرف مصاب بفيروس نقص المناعة لأسباب متعددة . وقبل أن أجيب عن هذا السؤال، لابد أن أوضح نقطتين أساسيتين:

كلنا نعلم أن الاتصال الجنسي هو السبب الرئيسي لانتقال فيروس نقص المناعة المسبب لمرض الإيدز. وأن أكثر من ٨٠٪ من الإصابات في عالمنا العربي هي عن طريق الاتصال الجنسي ، سواء خارج أو داخل نطاق الزواج.

ولكن لابد أن نعلم في الوقت ذاته أن هناك وسائل متعددة فعالة جدا لمنع انتقال الفيروس ، تضمن بإذن الله حياة زوجية بدون انتقال المرض لأي من طرفي العلاقة أو إلى الأبناء ، إذا تم الالتزام بها بصورة صحيحة.

والآن حتى نجيب على عنوان المقال: هل تنصحني بالزواج من شخص مصاب بفيروس نقص المناعة؟ لابد أن يسأل الإنسان نفسه هذا السؤال:

هل أنا مقتنع تماما بالطرف الآخر؟ بغض النظر عن وضعه الفيروسي؟ بمعنى أني مقتنع بصفاته ، أخلاقه ، دينه ، نسبه ، وضعه المادي ، الوظيفي ، الاجتماعي إلخ؟ إذا كان الجواب نعم ، ولم يكن من المتوقع أو المرجح لديك الحصول على زوج آخر سليم من الفيروس وبنفس المواصفات ، فهنا يمكن أن نشجع زواجك من شخص مصاب ، مع أخذ الاحتياطات اللازمة.

وقد رأيت عشرات تجارب الزواج الناجحة بين مصابين وسليمات ، وبين مصابات وسليمين بحمد الله عز وجل.

ويمكن أن ألخص وسائل منع انتقال فيروس نقص المناعة من الشخص المصاب إلى السليم بالتالي:

١) أفضل وسيلة هي التزام الشخص المصاب بالعلاج المضاد للفيروسات بصفة يومية ، مع المتابعات الطبية المنتظمة ، والتأكد من أن الحمل الفيروسي بالدم (عدد الفيروسات) غير مقروء ، مع التأكد من عدم وجود أية جروح أو تقرحات بالمنطقة التناسلية أو أمراض جنسية أخرى لدى طرفي العلاقة ، وكذلك تجنب الجماع أثناء الدورة الشهرية. ويمكن القول أن هذه الوسيلة لوحدها تعطي نسبة حماية تقارب ال ١٠٠٪ نظريا ، حسب الدراسات الطبية والتجارب الإكلينيكية.

٢) استخدام الشخص السليم لحبوب الوقاية اليومية المضادة للفيروسات (تروفادا) ، وفقا لتعليمات الطبيب المعالج ، مع المتابعات والفحوصات المنتظمة لدى الجهة المقدمة للرعاية الصحية. ويمكن أن توفر هذه الوسيلة لوحدها نسبة حماية تصل إلى ٩٢٪.

٢) استخدام الواقي الذكري أو الأنثوي بصورة صحيحة ، وتوفر هذه الوسيلة لوحدها نسبة حماية تصل إلى ٩٨٪.

ويمكن استخدام أكثر من وسيلة حماية في الوقت ذاته من قبل الطرفين ، لضمان عدم انتقال الفيروس.

وفيما يتعلق بالإنجاب ، فمادامت الأم سليمة غير مصابة بالفيروس ، فالأطفال سليمين. فالفيروس لا ينتقل إلا من الأم المصابة إلى الجنين ، ولا ينتقل مباشرة من الحيوانات المنوية إلى الجنين. وأما إذا كانت الأم مصابة فهناك احتياطات وتدخلات طبية إضافية يمكن اتخاذها ، تقلل احتمالية انتقال الفيروس إلى المولود لأقل من ١٪ .

وفي النهاية فإن كل هذه الاحتياطات الطبية لا تغني بأي صورة من الصور عن الاستخارة والدعاء ، ومشاورة الوالدين أو الأقارب ، حتى يكون القرار موضوعيا وليس عاطفيا.

الفرق بين أعراض وسواس الإيدز ، وأعراض الإيدز؟

كتبه د.المنذر الحساوي – استشاري الأمراض المعدية والأمراض الجنسية المعدية

يعرف وسواس الإيدز بأنه حالة من القلق والهلع تنتاب الشخص بعد تعرضه لخطر الإصابة بفيروس نقص المناعة ، مثلا بعد إقامة علاقة جنسية ، أو التعرض لوخز إبرة وغيرها ، بحيث تتوارد إليه أفكار أنه مصاب أو سيصاب بفيروس نقص المناعة البشري (فيروس الإيدز).

ويعتبر هذا الخوف والشعور بالقلق طبيعياً لفترة محددة ، تنتهي بانتهاء فترة حضانة المرض وظهور النتائج النهائية للفحص.

أما إذا استمر التوتر والهلع بعد ظهور نتائج الفحص الطبية بأنها سليمة، فإن هذا الخوف والقلق يعتبر مرضيّا ولا بد من التعامل معه بجدية أكبر.

من المؤسف أن ترى العديد من الشباب والشابات يقومون بإعادة إجراء فحص فيروس نقص المناعة العديد من المرات لغير لازم طبي ، ويشجعهم على هذا التصرف نوبات الفزع التي تنتابهم نتيجة قراءتهم على الانترنت ، أو لفهم غير صحيح لأنواع الفحص أو الاستماع إلى رأي غير المختصين في هذا المجال ، أو حتى الاستماع للأطباء المختصين الجشعين الذين يستغلون هذا الخوف والقلق لتعظيم أرصدتهم البنكية بدلا من تقديم النصيحة الصادقة للأشخاص.

وقد يؤدي هذا الخوف إلى نوع من الوسواس القهري الذي يؤدي إلى تكرار أنماط محددة من الأفكار والمشاعر والتصرفات لدى الموسوسين ، مثل تكرار إعادة فحص فيروس نقص المناعة ، أو تكرار مراجعة الطبيب ، في سعي منهم للتخلص من هذه الأفكار وتلك المشاعر، إذ يولد تكرار مثل  هذه التصرفات شعوراً مؤقتاً بالراحة.  وقد يؤدي أيضا القلق والوسواس إلى تجنب مخالطة الأخرين ، والابتعاد عن العلاقات الحميمية مع الزوج أو الزوجة وغيرها من صور الانعزال الاجتماعي.

أما عن أهم أسباب ظهور هذا الوسواس عند بعض الأشخاص دون آخرين ، فهو غالبا ينم عن اختلاف الأفكار والتجارب الحياتية بين الناس ، فالمصاب بهذا الوسواس  يكون غالبا قد ترسخت لديه بعض المفاهيم والقناعات عبر السنين ، مثل الاعتقاد بصورة مبالغة أن الايدز مرض خطير ، أو الخوف من وصمة العار ونظرة المجتمع ، أو الندم الشديد المتمثل بوقوعه بالمعصية أو الخيانة الزوجية ، أو القلق  من المستقبل والشعور أن حياته التي كان يخطط لها اتخذت فجأة منحى آخر. ولذلك نجد أن هذا القلق والتوتر يكثر لدى الأشخاص المتعلمين أو المثقفين.

والآن لنجب عن عنوان المقال ، ما الفرق بين أعراض الايدز وأعراض وسواس الإيدز ؟

على الرغم من أن وسواس الايدز هو مرض نفسي ، إلا أن له أعراض جسدية حقيقية يشعر بها الشخص ، وهذا راجع إلى أن كثرة التفكير والقلق تؤدي إلى تفعيل الجهاز العصبي الودي (السمبثاوي) في جسم الإنسان ، وإفراز الجسم للهرمونات والنواقل الكيميائية.

قد يشعر الشخص المصاب بوسواس الايدز بالتالي:

  • الصداع
  • الخمول والتعب
  • اضطراب الجهاز الهضمي مثل الإسهال والغثيان وفقدان الشهية
  • ألم غير محدد بالمفاصل والعضلات
  • ألم في الصدر مع تسارع نبضات القلب
  • الأرق
  • تكرار الالتهابات ونزلات البرد
  • فقدان القدرة أوالرغبة الجنسية
  • تعرق اليدين
  • جفاف الحلق وابيضاض اللسان
  • صعوبة بالبلع
  • فقدان القدرة على التركيز
  • انكماش الجلد أو ظهور البثور الدهنية المشابهة لحب الشباب  

أما الأعراض الحقيقية التي قد تظهر في بداية الإصابة بفيروس نقص المناعة (الفيروس المسبب للإيدز) ، فإنها أكثر وضوحا وشدة ، ومن السهولة تمييزها.

وأنوه هنا إلى أن هذه الأعراض قد لا تظهر عند جميع الناس ، وإنما تظهر عند  60 – 90% من الأشخاص بعد أسبوعين إلى 6 أسابيع من أصابتهم بالفيروس.

وتتمثل غالبا بالتالي:

  • ارتفاع درجة حرارة الجسم لأكثر من 38.5 درجة مئوية لعدة أيام وأحيانا لأسبوعين
  • يصف العديد من الأشخاص بداية دخول الفيروس إلى جسمهم بأنه  “أسوأ نزلة برد مرت عليه في حياته” ، وتصاحبها أعراض انفلونزا حادة واحتقان شديد وألم بالعضلات والمفاصل وتعب وفقدان وزن.
  • تضخم الغدد الليمفاوية بالجسم، ويمكن أن يشعر المصاب بألم وانتفاخ في جانبي الرقبة
  • غالبا ما تكون الأعراض شديدة وحادة، حيث أظهرت بعض الدراسات أن معظم من ظهرت عندهم الأعراض قاموا بزيارة الطبيب أو المستشفى بسبب التعب والإرهاق، إلا أنه في معظم الأحيان لا يتم التشخيص في هذه المرحلة بسبب عدم اشتباه الأطباء بالفيروس.

وقد فصلنا في مقال في هذا الموقع : ماهي أول أعراض الايدز؟ مع الصور

وأخيرا لا بد من التأكيد على أن الوسيلة الوحيدة لمعرفة الإصابة بفيروس نقص المناعة من عدمها هي إجراء الفحص المختبري للفيروس ، وتتوفر فحوصات منزلية لفيروس نقص المناعة عبر اللعاب وعبر الدم ، يمكن شراؤها عبر الانترنت (اضغط على الصورة للتفاصيل).

فإذا كانت نتائج الفحص سليمة بعد مرور فترة الحضانة اللازمة ، فهذا يعني أن الشخص سليم بغض النظر عن الأعراض التي يشتكي منها ، ويمكن أن تفسر الأعراض المذكورة أعلاه بالعديد من الأمراض العضوية الأخرى إذا تم استبعاد الإصابة بفيروس نقص المناعة.

خاص لموقع طب وحياة – حقوق النسخ محفوظة

لماذا معظم حالات الإصابة بفيروس نقص المناعة (الايدز) تكون عن طريق الاتصال الجنسي؟

من المعلوم أن الاتصال الجنسي هو أكثر الطرق المؤدية للإصابة بفيروس نقص المناعة المسبب لمرض الايدز ، ففي أنحاء العالم يعتقد أن أكثر من 70% من حالات فيروس الايدز هي بسبب الاتصال الجنسي ، وفي منطقتنا العربية ترتفع هذه النسبة إلى أكثر من 90%. سواء كان اتصال بين الرجل والمرأة أو بين الرجل والرجل ، وسواء كان الاتصال مهبلي أو شرجي أو فموي.

معظم الدراسات تؤكد أن احمتالية انتقال فيروس نقص المناعة عند التعرض لاتصال الجنسي ضئيلة جدا ، فحتى عن طريق السلوكيات الخطرة جدا فإن الاحتمال لا يتجاوز نسبة 1% بل أقل من ذلك بكثير ، وهي نسبة ضئيلة مقارنة مع الممارسات الأخرى ، مثل نقل الدم الملوث حيث تكون احتمالية الانتقال هي 90% إلى 100% ، ومن الأم المصابة إلى الجنين 30% ، وعن طريق الرضاعة الطبيعية 8% ، ومشاركة الأبر في تعاطي المخدرات 3% ، وغيرها .. فلماذا كان الاتصال الجنسي هو المسؤول الأول عن إصابة البشرية بفيروس نقص المناعة حول أنحاء العالم؟

3 أسباب منطقية لتفسير ذلك

أولا: أن السلوكيات الغير جنسية التي تنقل فيروس نقص المناعة من السهولة الوقاية منها وتجنبها وبالتالي لم يعد لها أهمية كبيرة لانتقال الفيروس كما كان سابقاً ، فعلى سبيل المثال جميع عينات التبرع بالدم في العالم يتم فحصها ، وبالتالي فإنه من النادر جدا أن يوجد دم ملوث بالفيروس. وكذلك هناك برامج متعددة لفحص النساء الحوامل وتقديم العلاج الوقائي مما يعطي نسبة حماية عالية جدا للجنين. وهذا بعكس الاتصال الجنسي ، فالسلوكيات الجنسية مستمرة يوميا في جميع أنحاء العالم ، وهناك زيادة في معدلات الإصابة بالأمراض الجنسية ، وقد نشرت منظمة الصحة العالمية تقريرا في شهر يونيو لعام 2019 ذكرت فيه أن هناك أكثر من مليون إصابة بمرض جنسي حول العالم يومياً ، نعم يوميا ، بما في ذلك الكلاميديا والسيلان والزهري والهربس إلخ.

ثانيا: أن احتمالية انتقال الفيروس عن طريق الاتصال الجنسي تقاس على المرة الواحدة لنمط واحد من الاتصال الجنسي مع شريك جنسي واحد فقط، ومع التكرار والممارسات المتعددة والمستمرة مع عدة شركاء جنسيين بأنماط مختلفة من الجنس فإن الاحتمالية بلا شك تتضاعف.

ثالثا: وجود أي مرض جنسي أو في المنطقة التناسلية لدى أي من الطرفين يضاعف احتمالية الإصابة بفيروس نقص المناعة بما يقارب 10 أضعاف. لأن خط الدفاع الأول في جسم الانسان في الجلد والمخاط ، فإذا وجدت التهابات في المنطقة التناسلية وسببت تقرحات أو التهابات أو طفح جلدي وغيرها فإن هذا يعني أن خط الدفاع الأول لايستطيع أن يقوم بمهمته على أكمل وجه ، وبالتالي تتضاعف الاحتمالية.

خطوة بخطوة لإخبار شريك حياتك بأنك مصاب بمرض جنسي

لماذا يحتاج الناس إلى إخبار شركائهم بأنهم مصابون بأمراض جنسية؟

لماذا ؟ لأن صحة شريكك معرضة للخطر ، لذلك عليه أن يعرف ما يجري. من الطبيعي أن تشعر بالقلق والإحراج والخوف. ولكن لحماية شريك حياتك يجب أن تقوم بإخباره.

أسباب أخرى قد تشجعك على إخباره؟

  • يمكن أن تسبب الأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي مشاكل صحية خطيرة ، خاصةً إذا لم يتم اكتشافها مبكرا ومعالجتها.
  • بعض الأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي يمكن أن تقلل من فرص إنجاب الأطفال في المستقبل إذا لم تعالج في وقت مبكر.
  • يتيح إخبار شريكك الفرصة لاتخاذ قرار مستنير بشأن صحته.
  • إذا كنت تعالج من الأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي لوحدك فمن المحتمل أن يكون شريكك مصاباً بها ، وبالتالي ستنتقل العدوى إليك مرة أخرى وسيكون علاجك عديم الفائدة.
  • قد يكون عدم إخبار أحد الشريكين بالأمراض المنقولة جنسيًا بعد التشخيص جريمة جنائية في العديد من دول العالم.

فيما يلي بعض الأفكار لبدء المحادثة مع شريكك بشأن إصابتك بمرض جنسي:

تخيل أن الأدوار معكوسة. ماذا تتوقع من شريكك أن يفعل ؟ كن فخورًا بنيتك الحسنة. إن استعدادك لإجراء هذه المحادثة الصعبة يدل على أنك تهتم بالشخص الآخر وتهتم بصحته وعلاقتك به.

من الأفضل أن تكون مباشرًا. يمكنك أن تبدأ بالقول: “قبل ممارسة الجنس معك ، أريد أن نتحدث عن الأمراض المنقولة جنسياً ووسائل الحماية لأنني مصاب بمرض ينتقل جنسياً “. قل له أي نوع من الأمراض المنقولة جنسياً أنت مصاب به ، ويمكنك إخفاء كيف انتقل إليك ، فلست مضطرًا إلى مشاركة كل تفاصيل علاقاتك السابقة ، ولكن إظهار أنك منفتح على التحدث والإجابة على الأسئلة يمكن أن يساعد شريكك في الشعور براحة أكبر.

دع المحادثة تستمر بشكل طبيعي. الاستماع مهم بدلا من القيام بكل الكلام. الاستعداد لردة فعل شريك حياتك مثل أن يتفاجأ أو يصاب بالذعر وغيرها ، فكل شخص يتفاعل بشكل مختلف مع الأخبار المختلفة. وقد يحتاج البعض إلى وقت للتفكير وامتصاص الصدمة.

لا تدفع شريك حياتك لاتخاذ قرارات بشأن الجنس أو عودة علاقتكم على الفور. من الطبيعي أن تريد منه أن يقبل وأن يطمأن إليك بعد الكشف عن هذه المعلومات الشخصية. لكن أعط الشخص الآخر بعض المساحة. قدم اقتراحًا مثل:  “أعلم أنك ربما تريد بعض الوقت للتفكير في هذا.” هذا يظهر أنك واثق من موقفك وحسن نيتك.

شجع شريكك على طرح الأسئلة. بينما تتحدث ، أعط  بعض الحقائق لشريكك عن الأمراض المنقولة جنسياً. إذا لم تتمكن من الإجابة على جميع أسئلة شريك حياتك ، فلا بأس بذلك. قل أنك لا تعرف ، ثم راجع عيادة صحية أو ابحث معه عبر الإنترنت لمعرفة المزيد.

إذا قررت أنت وشريكك عدم ممارسة الاتصال الجنسي (الجنس المهبلي أو الشرجي أو الفموي) ، فهناك طرق رومانسية أخرى ، تستطيع أن تعبر بها عن مشاعرك تجاه شريكك.  وفي كل الأحوال لابد من استخدم الواقي الذكري وممارسة الجنس الآمن.

إخبار الشريك الحالي حول الأمراض المنقولة جنسياً

إن تشخيص إصابتك بالأمراض المنقولة جنسيًا يمكن أن يثير الكثير من المشاعر في العلاقة الحالية. قد يشكك في الثقة أو يعطي شعور التعرض للغش. لكن ضع في اعتبارك أن بعض الأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي لا تظهر دائمًا في الحال. من المحتمل أن تكون أنت أو شريكك قد أصبت بهذا المرض الجنسي في علاقة سابقة قديمة قبل التعارف والزواج.

إذا كنت وشريكك قد مارست الجنس بالفعل ، فتوقف عن ممارسة الجنس حتى يمكنكم جميعا إجراء الفحص ، حتى لو لم يكن لدى شريكك أي أعراض. ربما تحتاج أنت وشريكك إلى العلاج. تناول الدواء الذي يصفه لك طبيبك. إذا كنت مصابًا بالأمراض المنقولة جنسيًا ، مثل الهربس أو فيروس نقص المناعة البشري ، فيمكن أن تقلل العلاجات من فرصة نقل العدوى إلى شريك حياتك.

إذا كان لديك أنت أو لدى شريكك شركاء جنسيين آخرين ، فمن المهم أن يتم اختبارهم جميعًا وعلاجهم. إذا كنت تعتقد أن مرضك الجنسي قد أصبت به منذ مدة بعيدة، فأنت بحاجة إلى إخبار الشركاء السابقين. حتى يقوموا بالفحص أيضًا.

قد يكون الأمر محرجًا ، ولكن إخبار الشركاء بالأمراض المنقولة جنسياً هو الشيء الصحيح الذي ينبغي عمله.

ختان الذكور يجب أن يكون مثل التطعيم ، والسبب؟

دعت دراسة أكاديمية إلى توفير الختان للمواليد الجدد من الذكور بصورة منتظمة تماماً كما يتم توفير التطعيمات للأطفال، فضلاً عن حث الآباء والأمهات على ختان أبنائهم الذكور، وذلك نتيجة الفوائد الصحية المهمة لذلك.

ونقلت جريدة “ديلي ميل” البريطانية، عن البروفيسور براين موريس، الذي أجرى الدراسة الأكاديمية قوله إن الفوائد الصحية لختان الذكور تقلل من مخاطر الإصابة بالأمراض بمئة ضعف.

ووجدت الدراسة التي أجراها فريق طبي مشترك من الولايات المتحدة وأستراليا أن نصف الرجال الذين لم يتم ختانهم يعانون خلال حياتهم من ظروف صحية سيئة. كما وجدت مجموعة من الدراسات السابقة أن ختان الذكور يقلل من احتمالية الإصابة بفيروس نقص المناعة المسبب للايدز بنسبة 60 بالمئة .

وكانت نسبة المواليد الذكور الذين يتم ختانهم في الولايات المتحدة تبلغ 83% خلال الستينيات من القرن الماضي، إلا أن هذه النسبة انخفضت الى 77% في الوقت الراهن.

وقال موريسون، الذي يعمل في جامعة سيدني الأسترالية: “إن ثمة سببين لتراجع نسبة الختان بين المواليد الجدد، الأول هو التغيرات الديمغرافية وزيادة نسبة الأعراق التي لا تقوم بالختان في الولايات المتحدة، أما السبب الآخر فهو غياب المساعدة الطبية للفقراء في 18 ولاية أميركية، حيث إن نسبة الختان في هذه الولايات الفقيرة تنخفض بنحو 24%”.

وأضاف موريسون، “وجدت الدراسة أن ختان الأطفال يجب التعامل معه بالتساوي مع مسألة اللقاحات والمطاعيم التي يتلقاها الأطفال، ويجب أن تصبح عرضاً روتينياً على الآباء والأمهات دون النظر الى أصولهم العرقية”.

وتابع، “التأخر في ذلك يضع صحة الأولاد في خطر”، مشيراً الى أن أكبر وأهم فائدة للختان هي “الحماية من التهابات المسالك البولية التي يمكن أن تسبب أضراراً للكليتين”.

كم عدد الأشخاص الذين يصابون بأمراض جنسية كل يوم ؟

حذرت منظمة الصحة العالمية من ازدياد الأمراض المنقولة عن طريق الاتصال الجنسي.

وقالت المنظمة في تقرير حديث إن ما يزيد عن مليون شخص يصابون يومياً في مختلف أنحاء العالم بعدوى تنتقل بالاتصال الجنسي. وأضافت المنظمة أن معدلات الإصابة بالكلاميديا والسيلان والزهري وداء المشعرات (التريكوموناس) هي الأكثر إثارة للقلق.

وقالت منظمة الصحة في التقرير إن الغالبية العظمى من الإصابات يمكن الوقاية منها وعلاجها بسهولة لكن بعض الأمراض، لا سيما السيلان، تتطور إلى أشكال مقاومة للعقاقير من الصعب على نحو متزايد معالجتها بالمضادات الحيوية.

كما قالت تيودورا وي، مسؤولة الصحة الإنجابية في منظمة الصحة العالمية، للصحفيين عقب صدور البيانات “العدوى التي تنتقل عبر الاتصال الجنسي موجودة في كل مكان. إنها أكثر شيوعاً بكثير مما نعتقد”.

وأظهر التقرير، الذي يعتمد على بيانات عالمية لعام 2016 وهي أحدث بيانات متاحة، أن من بين الرجال والنساء الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15-49 عاماً كانت هناك 127 مليون حالة إصابة جديدة بالكلاميديا في عام 2016، و87 مليون إصابة بالسيلان، و6.3 مليون إصابة بالزهري، و156 مليون إصابة بداء المشعرات.

ووصفت الأمراض المنقولة جنسياً “تهديد مستمر ومتوطن للصحة في جميع أنحاء العالم” ولها أثر بالغ على صحة البالغين والأطفال.

وما لم يتم علاج تلك الأمراض، فقد تؤدي إلى آثار صحية خطيرة ومزمنة تشمل الأمراض العصبية وأمراض القلب والأوعية الدموية والعقم والحمل خارج الرحم وموت الأجنة وزيادة خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسب HIV المسبب لمرض الإيدز.

وذكر التقرير أن مرض الزهري وحده تسبب في نحو 200 ألف ولادة أجنة ميتة ووفاة لحديثي الولادة في عام 2016، مما يجعله أحد الأسباب الرئيسية للوفيات (سواء الأجنة أو حديثي الولادة) على مستوى العالم.

فيما قال بيتر سلامة، المدير التنفيذي للتغطية الصحية الشاملة في منظمة الصحة العالمية، إن البيانات أظهرت الحاجة إلى “بذل جهد منسق لضمان حصول الجميع في كل مكان على الخدمات التي يحتاجونها للوقاية من هذه الأمراض المُنهكة ومعالجتها”.

وعادة يمكن علاج الأمراض الجنسية التي تسببها البكتيريا بالأدوية المتوفرة على نطاق واسع والشفاء منها، غير أن دراسة منظمة الصحة العالمية قالت إن نقصاً في إمدادات بنزاثين البنسلين العالمية في الآونة الأخيرة قد زاد من صعوبة السيطرة على مرض الزهري. وتمثل أيضا مقاومة العقاقير في علاج مرض السيلان خطراً متزايداً على الصحة.