هل يمكن أن يكون الشخص مصاباً بفيروس نقص المناعة في حين أن فحص بي سي آر (PCR) سليم؟

في الحقيقة لم أكن أود أن أكتب حول هذا الموضوع لولا إلحاح أحد المراجعين علي ، وطلبه مني توضيح هذه النقطة. لأني أعلم أن وسواس الايدز قد أثر على حياة الكثيرين ، كما أن وهم وجود المرض أصبح داء مستشرياً في مجتمعنا ، فأنا لا أريد أن أسكب الزيت على النار وأثير الخوف والقلق لدى الموسوسين بشرح ظاهرة نادرة الحدوث.

ولكن لا يمكنني في الوقت ذاته كتمان هذه الحقيقة الطبية التي كثر السؤال عنها، والتي هي باختصار: نعم ، قد يكون الشخص مصابا بفيروس نقص المناعة ، في حين أن فحص بي سي آر PCR أو الحمل الفيروسي سليم.

الأسباب

وهناك سببان رئيسيان لماذا يظهر فحص الأجسام المضادة موجباً وفحص الحمل الفيروسي أو بي سي آر PCR سليم:

السبب الأول : أن الشخص المصاب بفيروس نقص المناعة ينتمي إلى فئة elite controller وهم الأشخاص الذين لا يتقدم لديهم مرض فيروس نقص المناعة.

وهو يعني أن الشخص لديه طفرة جينية تمنع الفيروس من التكاثر داخل جسمه. وبالتالي يظهر فحص PCR  دائما سليم في حين أن فحص الأجسام المضادة موجب ، أو قد يظهر الحمل الفيروسي (عدد الفيروسات) منخفض جداً.

ويعيش معظم هؤلاء الأشخاص الحاملين لفيروس نقص المناعة حياة طبيعية ، ويمكن أن تستمر مناعة المريض CD4 طبيعية لأكثر من 30 سنة بدون تناول أي علاج.

كما أن هؤلاء الأشخاص الحاملين للفيروس ، لا تظهر عليهم عادة أي أعراض ، ولا يصلون إلى مرحلة الايدز أبدا. إلا أن فحص الأجسام المضادة يظهر بأنهم مصابون بفيروس نقص المناعة. وبالتالي يمكن وصفهم بالحقيقة بأنهم حاملون فقط لفيروس نقص المناعة.

انتشار هذه الظاهرة

نسبة الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة الذين ينتمون إلى هذه الفئة والذين لا يتكاثر لديهم الفيروس هو أقل من 1% من المصابين ، ومعظمهم ينتمون إلى دول شمال أوروبا ، والدول الاسكندنافية بسبب انتشار هذه الطفرات الجينية بينهم ، إلا أن هناك بعض الأشخاص في منطقتنا العربية أيضاً يمتلكون تلك الطفرة الجينية التي تمنع تكاثر فيروس نقص المناعة لديهم.

الخصائص

هذه أهم خصائص هذه الفئة من المصابين بفيروس نقص المناعة والذين ينتمون إلى فئة elite controller

  1. عدد الفيروسات لديهم صفر بدون تناول علاج ، أو قد يكون عدد الفيروسات منخفض جدا (من 50 إلى 500 نسخة / ملم من الدم)
  2. المناعة تكون غالبا طبيعية أو قريبة من الطبيعية بدون تناول ، ولا يصلون إلى مرحلة الإيدز طوال حياتهم
  3. لا يوجد لديهم أعراض
  4. فحص الأجسام المضادة للفيروس دائما موجب ، مما يعني أن الفيروس موجود بأجسامهم.

هل يجب تناول علاج؟

وعلى الرغم من عدم تقدم المرض لدى هذه الفئة ، وحفاظهم على مناعة طبيعية ، إلا إن الأطباء ينصحون هذه الفئة بتناول العلاج ، لأن هناك قلق من أن وجود الفيروس داخل أجزاء أخرى من الجسم مثل الدماغ قد يؤدي إلى تراكمات التهابية.

السبب الثاني: الذي يجعل فحص بي سي آر (PCR) سليما بينما الشخص في الحقيقة مصاب بفيروس نقص المناعة ، هو تناول الأدوية المضادة للفيروس. حيث أن هذه الأدوية تجعل عدد الفيروسات صفر أو غير مقروء ، في حين أن فحص الأجسام المضادة يظل موجباً ، ومن السهولة معرفة ذلك عبر سؤال المريض إن كان يتناول أي أدوية تؤثر على عدد الفيروسات ، مثل أدوية الكبد الوبائي أو أدوية فيروس نقص المناعة.

منقول: كتبه: الدكتور المنذر الحساوي – استشاري أمراض معدية

هل أنا مصاب بالايدز؟

هذا الهاجس يراود الكثيرين بعد إقامة علاقات جنسية مع الآخرين ، ولعل بعضهم يبالغ في قلقه وتفكيره ، ويفسير جميع التغيرات الفسيولوجية بجسمه على أنها علامات على الإصابة بفيروس نقص المناعة المسبب للايدز. ولاشك أن كثرة التفكير والقلق تولد أعراضا جسدية حقيقية مثل اضطراب النوم والأحلام المفزعة وكثرة التعرق وتغير رائحة البراز والفم ، وكذلك الجفاف والشحوب وفقدان الوزن وغيرها.

إن الوسيلة الوحيدة لمعرفة إذا كان الشخص مصابا بفيروس نقص المناعة أم لا هي إجراء اختبار فحص الفيروس ، بعد مرور فترة 3 شهور من التعرض لخطر الإصابة ، ولايوجد أي وسيلة طبية أخرى لتأكيد أو نفي الإصابة. وتتوفر وسائل للفحص السريع بالمنزل عن طريق الدم أو عن طريق اللعاب ، والأهم التأكد من أن أي جهاز يتم استخدامه في المنزل يكون معتمداً من هيئة الغذاء والدواء الأمريكية لضمان الحصول على نتيجة دقيقة. اضغط على الصورة لتفاصيل منتج فحص فيروس نقص المناعة عن طريق اللعاب.

ولكن هناك عدة معطيات طبية قد ترجح أو تنفي إصابة الشخص بالفيروس. وعلى الرغم من كثرة الحاسبات الطبية التي تعطي مؤشرا عن احتمالية الإصابة بفيروس نقص المناعة (الايدز) فإن معظمها غير دقيق ويعطي جوابا نظريا عائما ، مثلا: احتمالية متوسطة أو احتمالية عالية ، وهذه كلمات مطاطة لاتسمن ولاتغني من جوع.

لذا رأى موقع طب وحياة أن يطور أول حاسبة في العالم العربي لتحديد النسبة الدقيقة لاحتمالية الإصابة بالتعاون مع استشاري الايدز د.منذر الحساوي. وهذه الحاسبة مبنية على عدة معطيات منها الدراسات الطبية التي حددت السلوكيات المختلفة ومدى خطورتها ، ومدى فعالية العوامل الوقائية ، وجنس الأشخاص المعرضون للإصابة والتاريخ المرضي الجنسي وأخذ العلاج المضاد للفيروسات والحمل الفيروسي في الدم وغيرها.

يمكنك استخدام الحاسبة ، بعد ادخال تفاصيل العلاقة الجنسية الأخيرة التي تمت ، وستعطيك الحاسبة نتيجة دقيقة عن احتمالية انتقال الفيروس إليك من كل 1000 اتصال جنسي مماثل. بمعنى لو أن 1000 شخص قاموا بنفس التصرف الذي قمت به ، فكم منهم سيصاب بفيروس نقص المناعة. مع تفسير بسيط لهذه النتيجة وبعض التوصيات الطبية.

يمكنك الوصول للحاسبة عن طريق الضغط هنا