ماهي اللقاحات (التطعيمات) التي ينصح أخذها لمرضى فيروس نقص المناعة أو الإيدز؟

كتبه: الدكتور المنذر وائل الحساوي – استشاري أمراض باطنية وأمراض معدية وجنسية معدية

ينصح البالغون عموماً بأخذ أنواع معينة من اللقاحات خلال مراحل حياتهم ، سواء كانوا مصابين بأمراض مزمنة أو لا. إلا أن وجود مرض مزمن ، لاسيما إن كان هذا المرض يؤثر على المناعة يجعل من التوصية بأخذ اللقاح (التطعيم) أكثر أهمية.

ومن الأمراض التي ينصح الخبراء بشدة بأخذ اللقاحات معها هي أمراض نقص المناعة ، سواء كانت وراثية ، أو مكتسبة مثل تناول أنواع معينة من الأدوية التي تثبط المناعة ، أو بسبب الإصابة فيروس نقص المناعة المسبب لمرض الإيدز ، لأن الأشخاص المصابون بهذا بفيروس نقص المناعة يكونون أكثر عرضة للإصابة بالميكروبات ، مثل البكتيريا و الفيروسات.

وهناك لقاحات محددة ينصح بها للمتعايشين مع فيروس نقص المناعة ، كما أن هناك لقاحات ينصح باجتنابها للأشخاص المصابين بالفيروس.


أنواع اللقاحات

اللقاحات الحية: وهي اللقاحات التي تحتوي على فيروس حي أو بكتيريا حية ولكن تم إضعافها .وبوجه عام ينصح الأشخاص المصابون بفيروس نقص المناعة بتجنب هذه اللقاحات إلا إذا كانت المناعة جيدة، وكانت هناك حاجة طبية لأخذ تلك اللقاحات.

اللقاحات الميتة: وهي أكثر أماناً من اللقاحات الحية ، لأنها غير قادرة على التكاثر في جسم الإنسان ، وينصح المصابون بفيروس نقص المناعة بأخذها.


اللقاحات الموصى بها للمصابين بفيروس نقص المناعة

  • لقاح الإنفلونزا الموسمي Influenza vaccine: ونحن نتحدث هنا عن النوع الميت من اللقاح ، وهذا اللقاح يعطي حماية ضد الأنماط السائدة من الإنفلونزا قبل بداية موسم الإنفلونزا كل عام ، ويقلل من احتمالية وشدة الإصابة بالإنفلونزا من نوع “أ” و “ب” وكذلك إنفلونزا الخنازير. ولأن هذا اللقاح يتم تطويره في كل عام ليشمل الأنماط السائدة من الأنفلونزا ، فإنه ينصح بتكرار أخذه مرة كل سنة ، وذلك قبل موسم الشتاء الذي يبدأ عادة في الجزء الشمالي من الكرة الأرضية بشهر أكتوبر ويمتد إلى شهر إبريل من كل عام.

  • لقاح التهاب الرئة pneumococcal vaccine: تتسبب بكتيريا المكورة الرئوية بالتهابات في الجهاز التنفسي والأذن ، وتسمم بالدم والدماغ. ويمكن الوقاية منها بإذن الله عن طريق أخذ لقاح التهاب الرئة. وهناك عدة أنواع من هذا اللقاحات ، تغطي أنماط مختلفة من تلك البكتيريا. وينصح بأخذها للأشخاص من عمر 19 إلى 65 سنة ، وتتطلب بعض أنواع تلك اللقاحات تكرار أخذها مرة كل 5 سنوات

  • اللقاح الثلاثي DPT vaccine: ضد السعال الديكي والخناق والكزاز ، وهو يحمي بإذن الله من مرض الخناق أو الدفتيريا التي تتسبب بالتهاب حاد في الجهاز التنفسي العلوي مع ضيق التنفس ، وكذلك الكزاز أو ما يعرف باسم التيتانوس الذي يؤدي إلى تشنج العضلات ، وأخيرا السعال الديكي الذي يتسبب بكحة (سعال) شديدة وحادة. وينصح بأخذه مرة واحدة كل 10 سنوات.

  • لقاح الثآليل HPV أو فيروس الورم الحليمي البشري: ويتسبب هذا الفيروس بظهور الثآليل على الجهاز التناسلي ، كما يتسبب بسرطان عنق الرحم عن النساء ، والسرطان الشرجي عند الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال. وهناك عدة أنواع من هذا اللقاح تؤخذ عادة على 3 جرعات خلال فترة 6 شهور.

  • لقاح الكبد الوبائي نوع “أ” و “ب” hepatitis A& B vaccine: فكلا هذين النوعين من فيروسات الكبد الوبائي يتسببان بالتهاب حاد في الكبد ، قد يكون خطير أحياناً. وينتقل الكبد الوبائي نوع “أ” عن طريق أكل الطعام والشراب الملوث أو عن طريق ممارسة الجنس الشرجي ، وينتقل الكبد الوبائي نوع “ب” عن طريق الجنس ومشاركة الأدوات الحادة. وتؤخذ هذه اللقاحات مرة واحدة بالعمر على 3 جرعات ثم يتم متابعة فحوصات الأجسام المضادة للكبد الوبائي نوع ب بصفة منتظمة.

  • لقاح التهاب السحايا meningococcal vaccine: ينصح به إذا كان الشخص المتعايش مع فيروس نقص المناعة معرضاً للإصابة بالتهاب السحايا البكتيري ، مثل الأشخاص الذين يتواجدون في الأماكن المكتظة ، أو يسافرون إلى الدول الموبوءة حول العالم ، وكذلك قبل السفر إلى الحج أو العمرة. فالتهاب السحايا يصيب أغشية المخ ويتسبب بالتهابات خطيرة تصل إلى حد الوفاة.

هل ينصح المصاب بفيروس نقص المناعة بأخذ لقاح كورونا؟

نعم بلا شك ، وقد قام معهد الصحة الأمريكي مؤخراً بالتوصية بأن يكون المتعايشون مع فيروس نقص المناعة ضمن الفئات ذات الأولوية في أخذ لقاح فيروس كوفيد 19 ، لأن الإصابة بفيروس كورونا عند الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة قد تكون شديدة.

أما عن أفضل اللقاحات فترى معظم الهيئات الطبية أن جميع اللقاحات آمنة ومناسبة لذوي المناعة الضعيفة إذا لم تكن تحتوي على فيروس حي ، إلا أن كفائتها قد تكون أقل بسبب ضعف مناعة الجسم وعدم قدرته على تكوين أجسام مضادة بصورة كبيرة ، ومن ضمن اللقاحات الفعالة والآمنة للمتعايشين مع فيروس نقص المناعة لقاح فايزر ولقاح موديرنا ولقاح استرازانيكا.

ويجب الابتعاد عن أي لقاح يستعمل الفيروسات الحية القادرة على التكاثر ، كنواقل أو طعم لتحفيز الجهاز المناعي.


ماهي الآثار الجانبية المحتملة للقاحات؟

لا تختلف الآثار الجانبية للقاحات بين الأشخاص السليمين والأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة إذا تم تجنب التطعيمات الحية. وأشهر الأعراض هي ألم واحمرار أو انتفاخ مكان وخز الإبرة ، الشعور بالخمول ، الحرارة الخفيفة والقشعريرة ، وتختفي تلك الأعراض خلال فترة وجيزة مع الراحة وأخذ البنادول عند الحاجة.


هل يمكن أخذ اللقاحات أثناء الحمل؟

يجب مناقشة اللقاحات المناسبة أثناء الحمل مع طبيب النساء والولادة المعالج ، إذ أنه يفضل تجنب أي لقاحات غير ضرورية أثناء فترة الحمل ، ويمكن تحديد ذلك عن طريق إجراء فحوصات لمناعة الجسم ضد الميكروبات ، وموازنة المخاطر والمنافع لكل لقاح.


هل هذه هي اللقاحات اللازمة قبل السفر؟

تختلف اللقاحات اللازمة من دولة لأخرى حسب الأمراض المتوطنة في تلك الدولة ، ومن المهم معرفة خطة سفرك بدقة من قبل الطبيب المعالج السفر بمدة كافية ، وتحديد اللقاحات اللازم أخذها ، فهناك لقاحات ينصح بها لوجهات معينة مثل لقاح التيفوئد ولقاح داء الكلب ولقاح التهاب المخ الياباني وغيرها ، ويمكنك عبر هذا الرابط الاطلاع على اللقاحات اللازمة لكل دولة.


خاص لموقع طب وحياة – حقوق النسخ محفوظة

ختان الذكور يجب أن يكون مثل التطعيم ، والسبب؟

دعت دراسة أكاديمية إلى توفير الختان للمواليد الجدد من الذكور بصورة منتظمة تماماً كما يتم توفير التطعيمات للأطفال، فضلاً عن حث الآباء والأمهات على ختان أبنائهم الذكور، وذلك نتيجة الفوائد الصحية المهمة لذلك.

ونقلت جريدة “ديلي ميل” البريطانية، عن البروفيسور براين موريس، الذي أجرى الدراسة الأكاديمية قوله إن الفوائد الصحية لختان الذكور تقلل من مخاطر الإصابة بالأمراض بمئة ضعف.

ووجدت الدراسة التي أجراها فريق طبي مشترك من الولايات المتحدة وأستراليا أن نصف الرجال الذين لم يتم ختانهم يعانون خلال حياتهم من ظروف صحية سيئة. كما وجدت مجموعة من الدراسات السابقة أن ختان الذكور يقلل من احتمالية الإصابة بفيروس نقص المناعة المسبب للايدز بنسبة 60 بالمئة .

وكانت نسبة المواليد الذكور الذين يتم ختانهم في الولايات المتحدة تبلغ 83% خلال الستينيات من القرن الماضي، إلا أن هذه النسبة انخفضت الى 77% في الوقت الراهن.

وقال موريسون، الذي يعمل في جامعة سيدني الأسترالية: “إن ثمة سببين لتراجع نسبة الختان بين المواليد الجدد، الأول هو التغيرات الديمغرافية وزيادة نسبة الأعراق التي لا تقوم بالختان في الولايات المتحدة، أما السبب الآخر فهو غياب المساعدة الطبية للفقراء في 18 ولاية أميركية، حيث إن نسبة الختان في هذه الولايات الفقيرة تنخفض بنحو 24%”.

وأضاف موريسون، “وجدت الدراسة أن ختان الأطفال يجب التعامل معه بالتساوي مع مسألة اللقاحات والمطاعيم التي يتلقاها الأطفال، ويجب أن تصبح عرضاً روتينياً على الآباء والأمهات دون النظر الى أصولهم العرقية”.

وتابع، “التأخر في ذلك يضع صحة الأولاد في خطر”، مشيراً الى أن أكبر وأهم فائدة للختان هي “الحماية من التهابات المسالك البولية التي يمكن أن تسبب أضراراً للكليتين”.