الفرق بين أعراض وسواس الإيدز ، وأعراض الإيدز؟

كتبه د.المنذر الحساوي – استشاري الأمراض المعدية والأمراض الجنسية المعدية

يعرف وسواس الإيدز بأنه حالة من القلق والهلع تنتاب الشخص بعد تعرضه لخطر الإصابة بفيروس نقص المناعة ، مثلا بعد إقامة علاقة جنسية ، أو التعرض لوخز إبرة وغيرها ، بحيث تتوارد إليه أفكار أنه مصاب أو سيصاب بفيروس نقص المناعة البشري (فيروس الإيدز).

ويعتبر هذا الخوف والشعور بالقلق طبيعياً لفترة محددة ، تنتهي بانتهاء فترة حضانة المرض وظهور النتائج النهائية للفحص.

أما إذا استمر التوتر والهلع بعد ظهور نتائج الفحص الطبية بأنها سليمة، فإن هذا الخوف والقلق يعتبر مرضيّا ولا بد من التعامل معه بجدية أكبر.

من المؤسف أن ترى العديد من الشباب والشابات يقومون بإعادة إجراء فحص فيروس نقص المناعة العديد من المرات لغير لازم طبي ، ويشجعهم على هذا التصرف نوبات الفزع التي تنتابهم نتيجة قراءتهم على الانترنت ، أو لفهم غير صحيح لأنواع الفحص أو الاستماع إلى رأي غير المختصين في هذا المجال ، أو حتى الاستماع للأطباء المختصين الجشعين الذين يستغلون هذا الخوف والقلق لتعظيم أرصدتهم البنكية بدلا من تقديم النصيحة الصادقة للأشخاص.

وقد يؤدي هذا الخوف إلى نوع من الوسواس القهري الذي يؤدي إلى تكرار أنماط محددة من الأفكار والمشاعر والتصرفات لدى الموسوسين ، مثل تكرار إعادة فحص فيروس نقص المناعة ، أو تكرار مراجعة الطبيب ، في سعي منهم للتخلص من هذه الأفكار وتلك المشاعر، إذ يولد تكرار مثل  هذه التصرفات شعوراً مؤقتاً بالراحة.  وقد يؤدي أيضا القلق والوسواس إلى تجنب مخالطة الأخرين ، والابتعاد عن العلاقات الحميمية مع الزوج أو الزوجة وغيرها من صور الانعزال الاجتماعي.

أما عن أهم أسباب ظهور هذا الوسواس عند بعض الأشخاص دون آخرين ، فهو غالبا ينم عن اختلاف الأفكار والتجارب الحياتية بين الناس ، فالمصاب بهذا الوسواس  يكون غالبا قد ترسخت لديه بعض المفاهيم والقناعات عبر السنين ، مثل الاعتقاد بصورة مبالغة أن الايدز مرض خطير ، أو الخوف من وصمة العار ونظرة المجتمع ، أو الندم الشديد المتمثل بوقوعه بالمعصية أو الخيانة الزوجية ، أو القلق  من المستقبل والشعور أن حياته التي كان يخطط لها اتخذت فجأة منحى آخر. ولذلك نجد أن هذا القلق والتوتر يكثر لدى الأشخاص المتعلمين أو المثقفين.

والآن لنجب عن عنوان المقال ، ما الفرق بين أعراض الايدز وأعراض وسواس الإيدز ؟

على الرغم من أن وسواس الايدز هو مرض نفسي ، إلا أن له أعراض جسدية حقيقية يشعر بها الشخص ، وهذا راجع إلى أن كثرة التفكير والقلق تؤدي إلى تفعيل الجهاز العصبي الودي (السمبثاوي) في جسم الإنسان ، وإفراز الجسم للهرمونات والنواقل الكيميائية.

قد يشعر الشخص المصاب بوسواس الايدز بالتالي:

  • الصداع
  • الخمول والتعب
  • اضطراب الجهاز الهضمي مثل الإسهال والغثيان وفقدان الشهية
  • ألم غير محدد بالمفاصل والعضلات
  • ألم في الصدر مع تسارع نبضات القلب
  • الأرق
  • تكرار الالتهابات ونزلات البرد
  • فقدان القدرة أوالرغبة الجنسية
  • تعرق اليدين
  • جفاف الحلق وابيضاض اللسان
  • صعوبة بالبلع
  • فقدان القدرة على التركيز
  • انكماش الجلد أو ظهور البثور الدهنية المشابهة لحب الشباب  

أما الأعراض الحقيقية التي قد تظهر في بداية الإصابة بفيروس نقص المناعة (الفيروس المسبب للإيدز) ، فإنها أكثر وضوحا وشدة ، ومن السهولة تمييزها.

وأنوه هنا إلى أن هذه الأعراض قد لا تظهر عند جميع الناس ، وإنما تظهر عند  60 – 90% من الأشخاص بعد أسبوعين إلى 6 أسابيع من أصابتهم بالفيروس.

وتتمثل غالبا بالتالي:

  • ارتفاع درجة حرارة الجسم لأكثر من 38.5 درجة مئوية لعدة أيام وأحيانا لأسبوعين
  • يصف العديد من الأشخاص بداية دخول الفيروس إلى جسمهم بأنه  “أسوأ نزلة برد مرت عليه في حياته” ، وتصاحبها أعراض انفلونزا حادة واحتقان شديد وألم بالعضلات والمفاصل وتعب وفقدان وزن.
  • تضخم الغدد الليمفاوية بالجسم، ويمكن أن يشعر المصاب بألم وانتفاخ في جانبي الرقبة
  • غالبا ما تكون الأعراض شديدة وحادة، حيث أظهرت بعض الدراسات أن معظم من ظهرت عندهم الأعراض قاموا بزيارة الطبيب أو المستشفى بسبب التعب والإرهاق، إلا أنه في معظم الأحيان لا يتم التشخيص في هذه المرحلة بسبب عدم اشتباه الأطباء بالفيروس.

وقد فصلنا في مقال في هذا الموقع : ماهي أول أعراض الايدز؟ مع الصور

وأخيرا لا بد من التأكيد على أن الوسيلة الوحيدة لمعرفة الإصابة بفيروس نقص المناعة من عدمها هي إجراء الفحص المختبري للفيروس ، وتتوفر فحوصات منزلية لفيروس نقص المناعة عبر اللعاب وعبر الدم ، يمكن شراؤها عبر الانترنت (اضغط على الصورة للتفاصيل).

فإذا كانت نتائج الفحص سليمة بعد مرور فترة الحضانة اللازمة ، فهذا يعني أن الشخص سليم بغض النظر عن الأعراض التي يشتكي منها ، ويمكن أن تفسر الأعراض المذكورة أعلاه بالعديد من الأمراض العضوية الأخرى إذا تم استبعاد الإصابة بفيروس نقص المناعة.

خاص لموقع طب وحياة – حقوق النسخ محفوظة

خطوة بخطوة لإخبار شريك حياتك بأنك مصاب بمرض جنسي

لماذا يحتاج الناس إلى إخبار شركائهم بأنهم مصابون بأمراض جنسية؟

لماذا ؟ لأن صحة شريكك معرضة للخطر ، لذلك عليه أن يعرف ما يجري. من الطبيعي أن تشعر بالقلق والإحراج والخوف. ولكن لحماية شريك حياتك يجب أن تقوم بإخباره.

أسباب أخرى قد تشجعك على إخباره؟

  • يمكن أن تسبب الأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي مشاكل صحية خطيرة ، خاصةً إذا لم يتم اكتشافها مبكرا ومعالجتها.
  • بعض الأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي يمكن أن تقلل من فرص إنجاب الأطفال في المستقبل إذا لم تعالج في وقت مبكر.
  • يتيح إخبار شريكك الفرصة لاتخاذ قرار مستنير بشأن صحته.
  • إذا كنت تعالج من الأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي لوحدك فمن المحتمل أن يكون شريكك مصاباً بها ، وبالتالي ستنتقل العدوى إليك مرة أخرى وسيكون علاجك عديم الفائدة.
  • قد يكون عدم إخبار أحد الشريكين بالأمراض المنقولة جنسيًا بعد التشخيص جريمة جنائية في العديد من دول العالم.

فيما يلي بعض الأفكار لبدء المحادثة مع شريكك بشأن إصابتك بمرض جنسي:

تخيل أن الأدوار معكوسة. ماذا تتوقع من شريكك أن يفعل ؟ كن فخورًا بنيتك الحسنة. إن استعدادك لإجراء هذه المحادثة الصعبة يدل على أنك تهتم بالشخص الآخر وتهتم بصحته وعلاقتك به.

من الأفضل أن تكون مباشرًا. يمكنك أن تبدأ بالقول: “قبل ممارسة الجنس معك ، أريد أن نتحدث عن الأمراض المنقولة جنسياً ووسائل الحماية لأنني مصاب بمرض ينتقل جنسياً “. قل له أي نوع من الأمراض المنقولة جنسياً أنت مصاب به ، ويمكنك إخفاء كيف انتقل إليك ، فلست مضطرًا إلى مشاركة كل تفاصيل علاقاتك السابقة ، ولكن إظهار أنك منفتح على التحدث والإجابة على الأسئلة يمكن أن يساعد شريكك في الشعور براحة أكبر.

دع المحادثة تستمر بشكل طبيعي. الاستماع مهم بدلا من القيام بكل الكلام. الاستعداد لردة فعل شريك حياتك مثل أن يتفاجأ أو يصاب بالذعر وغيرها ، فكل شخص يتفاعل بشكل مختلف مع الأخبار المختلفة. وقد يحتاج البعض إلى وقت للتفكير وامتصاص الصدمة.

لا تدفع شريك حياتك لاتخاذ قرارات بشأن الجنس أو عودة علاقتكم على الفور. من الطبيعي أن تريد منه أن يقبل وأن يطمأن إليك بعد الكشف عن هذه المعلومات الشخصية. لكن أعط الشخص الآخر بعض المساحة. قدم اقتراحًا مثل:  “أعلم أنك ربما تريد بعض الوقت للتفكير في هذا.” هذا يظهر أنك واثق من موقفك وحسن نيتك.

شجع شريكك على طرح الأسئلة. بينما تتحدث ، أعط  بعض الحقائق لشريكك عن الأمراض المنقولة جنسياً. إذا لم تتمكن من الإجابة على جميع أسئلة شريك حياتك ، فلا بأس بذلك. قل أنك لا تعرف ، ثم راجع عيادة صحية أو ابحث معه عبر الإنترنت لمعرفة المزيد.

إذا قررت أنت وشريكك عدم ممارسة الاتصال الجنسي (الجنس المهبلي أو الشرجي أو الفموي) ، فهناك طرق رومانسية أخرى ، تستطيع أن تعبر بها عن مشاعرك تجاه شريكك.  وفي كل الأحوال لابد من استخدم الواقي الذكري وممارسة الجنس الآمن.

إخبار الشريك الحالي حول الأمراض المنقولة جنسياً

إن تشخيص إصابتك بالأمراض المنقولة جنسيًا يمكن أن يثير الكثير من المشاعر في العلاقة الحالية. قد يشكك في الثقة أو يعطي شعور التعرض للغش. لكن ضع في اعتبارك أن بعض الأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي لا تظهر دائمًا في الحال. من المحتمل أن تكون أنت أو شريكك قد أصبت بهذا المرض الجنسي في علاقة سابقة قديمة قبل التعارف والزواج.

إذا كنت وشريكك قد مارست الجنس بالفعل ، فتوقف عن ممارسة الجنس حتى يمكنكم جميعا إجراء الفحص ، حتى لو لم يكن لدى شريكك أي أعراض. ربما تحتاج أنت وشريكك إلى العلاج. تناول الدواء الذي يصفه لك طبيبك. إذا كنت مصابًا بالأمراض المنقولة جنسيًا ، مثل الهربس أو فيروس نقص المناعة البشري ، فيمكن أن تقلل العلاجات من فرصة نقل العدوى إلى شريك حياتك.

إذا كان لديك أنت أو لدى شريكك شركاء جنسيين آخرين ، فمن المهم أن يتم اختبارهم جميعًا وعلاجهم. إذا كنت تعتقد أن مرضك الجنسي قد أصبت به منذ مدة بعيدة، فأنت بحاجة إلى إخبار الشركاء السابقين. حتى يقوموا بالفحص أيضًا.

قد يكون الأمر محرجًا ، ولكن إخبار الشركاء بالأمراض المنقولة جنسياً هو الشيء الصحيح الذي ينبغي عمله.

هل أنا مصاب بالايدز؟

هذا الهاجس يراود الكثيرين بعد إقامة علاقات جنسية مع الآخرين ، ولعل بعضهم يبالغ في قلقه وتفكيره ، ويفسير جميع التغيرات الفسيولوجية بجسمه على أنها علامات على الإصابة بفيروس نقص المناعة المسبب للايدز. ولاشك أن كثرة التفكير والقلق تولد أعراضا جسدية حقيقية مثل اضطراب النوم والأحلام المفزعة وكثرة التعرق وتغير رائحة البراز والفم ، وكذلك الجفاف والشحوب وفقدان الوزن وغيرها.

إن الوسيلة الوحيدة لمعرفة إذا كان الشخص مصابا بفيروس نقص المناعة أم لا هي إجراء اختبار فحص الفيروس ، بعد مرور فترة 3 شهور من التعرض لخطر الإصابة ، ولايوجد أي وسيلة طبية أخرى لتأكيد أو نفي الإصابة. وتتوفر وسائل للفحص السريع بالمنزل عن طريق الدم أو عن طريق اللعاب ، والأهم التأكد من أن أي جهاز يتم استخدامه في المنزل يكون معتمداً من هيئة الغذاء والدواء الأمريكية لضمان الحصول على نتيجة دقيقة. اضغط على الصورة لتفاصيل منتج فحص فيروس نقص المناعة عن طريق اللعاب.

ولكن هناك عدة معطيات طبية قد ترجح أو تنفي إصابة الشخص بالفيروس. وعلى الرغم من كثرة الحاسبات الطبية التي تعطي مؤشرا عن احتمالية الإصابة بفيروس نقص المناعة (الايدز) فإن معظمها غير دقيق ويعطي جوابا نظريا عائما ، مثلا: احتمالية متوسطة أو احتمالية عالية ، وهذه كلمات مطاطة لاتسمن ولاتغني من جوع.

لذا رأى موقع طب وحياة أن يطور أول حاسبة في العالم العربي لتحديد النسبة الدقيقة لاحتمالية الإصابة بالتعاون مع استشاري الايدز د.منذر الحساوي. وهذه الحاسبة مبنية على عدة معطيات منها الدراسات الطبية التي حددت السلوكيات المختلفة ومدى خطورتها ، ومدى فعالية العوامل الوقائية ، وجنس الأشخاص المعرضون للإصابة والتاريخ المرضي الجنسي وأخذ العلاج المضاد للفيروسات والحمل الفيروسي في الدم وغيرها.

يمكنك استخدام الحاسبة ، بعد ادخال تفاصيل العلاقة الجنسية الأخيرة التي تمت ، وستعطيك الحاسبة نتيجة دقيقة عن احتمالية انتقال الفيروس إليك من كل 1000 اتصال جنسي مماثل. بمعنى لو أن 1000 شخص قاموا بنفس التصرف الذي قمت به ، فكم منهم سيصاب بفيروس نقص المناعة. مع تفسير بسيط لهذه النتيجة وبعض التوصيات الطبية.

يمكنك الوصول للحاسبة عن طريق الضغط هنا