حبوب الوقاية من الإيدز (تروفادا) PrEP ، قبل أن تتناولها لابد أن تقرأ هذه المقالة.

يعتقد البعض أن الحبوب الوقائية ضد فيروس نقص المناعة (الايدز) والمعروفة لدى الكثيرين باسم تروفادا Truvada ، يعتقدون أنها أفضل وسائل الحماية التي توصل لها الطب الحديث ، وأنها أنجح طريقة للوقاية من هذا الفيروس المخيف. وأنها تغني عن استخدام الواقي الذكري.


هذه الحبوب الوقائية تعرّف بأنها وسيلة وقاية قبل التعرض للخطر (أو مايعرف باسم PrEP ) ، وهي تتكون من نوعين من مضادات الفيروسات داخل حبة واحدة ، يستعملها الشخص السليم قبل الاتصال الجنسي أو قبل تعاطي المخدرات بالإبر ، بطرق مختلفة مثل تناولها يومياً بصفة منتظمة ، أو تناولها قبل الاتصال الجنسي ب ٢٤ ساعة والاستمرار عليها لعدة أيام بعد الاتصال الجنسي. وتعطي حماية ضد انتقال فيروس نقص المناعة إليه.

انعكس هذا الاعتقاد المبالغ فيه بقدرة هذه الحبوب على الحماية على تصرفات بعض الناس ، فبعضهم يلح ويسعى للحصول عليها بأي وسيلة ، وقد يدفع مبالغ طائلة لشرائها عبر الانترنت. كما أن آخرين صاروا يتهاونون باستعمال وسائل الحماية الأخرى بسببها.

إلا أن الحقيقة الطبية الثابتة التي يجب ان يعرفها كل شخص قبل استعمال هذه الحبوب هي أنها:

  • تقدم نسبة حماية ضد فيروس نقص المناعة تصل إلى ٩٢٪ فقط
  • لا تقدم أي حماية ضد الأمراض الجنسية الاخرى مثل السيلان والكلاميديا والزهري والهربس والثآليل الجنسية والكبد الوبائي نوع ج وغيرها. كما أنها لا تمنع الحمل.
  • تحتاج إلى أخذها يومياً لعدة أيام ليرتفع مستوى تركيز الدواء في العضو المحتمل استقباله للفيروس وبلوغ أعلى مستوى من الحماية ، فمثلاً تحتاج المرأة إلى أخذ الحبوب لمدة ٢٠ يوم قبل أن يبلغ تركيز الدواء في المهبل أعلى مستوى ، ويستلزم من ٣ إلى ٧ أيام للوصول إلى أعلى مستوى في الشرج سواء عند الرجال أو النساء.
  • لها آثار جانبية ، وقد يكون لها مضاعفات على المدى البعيد وسنذكرها في نهاية المقال.
  • تتعارض مع بعض الأنواع الأخرى من العلاجات ، ولابد من التأكد من أنك لا تتناول أي علاجات أخرى تتعارض مع تلك الحبوب ، فمثلا أخذ مسكنات الألم الشائعة كدواء بروفين ، بونستان ، فولتارين مع حبوب الوقاية تروفادا يزيد من احتمالية الإصابة بفشل كلوي.
  • وأخيرا وهي الحقيقة الأهم ، أن جميع المنظمات الصحية التي توصي باستعمال هذه الحبوب ، توصي بألا تستعمل لوحدها ، بل تضاف إلى وسائل الوقاية الأخرى مثل الواقي الذكري والانثوي ، ولا تكون بديلاً عنها.

كم يبلغ سعر حبوب تروفادا ؟

سعر الدواء الأصلي بالاسواق الأمريكية تحت الإسم التجاري ترفادا Truvada الذي تصنعه شركة Gilead هو ٢١٩٠ دولار تقريبا لعدد ٣٠ حبة.
إلا أن هناك عشرات الأدوية المماثلة الهجينة التي تحتوي على نفس المادة الفعالة وسعرها يقل عن ٢٠ دولار لعدد ٣٠ حبة

ماهي الآثار الجانبية الشائعة
– الصداع ، ألم البطن ، الغثيان والقيء
– أما الاستخدام على المدى الطويل فقد يؤدي إلى ارتفاع وظائف الكلى ، فشل كلوي ، هشاشة في العظام .

وإذا أردت التعرف على وسائل الوقاية الأخرى ضد فيروس نقص المناعة ، فإننا ننصحك بقراءة هذا المقال: مقارنة بين 5 وسائل للوقاية من فيروس نقص المناعة (الايدز) والأمراض الجنسية

هل استخدام الواقي الذكري يحمي من جميع الأمراض الجنسية ؟

باختصار: الجواب هو لا ، ولكنك مع استخدام الوسائل المساندة ، قد يكون الجواب نعم

كثيرا ما يتردد هذا السؤال ، أو يرتاد البعض هذا الهاجس. هل استخدامي للواقي الذكري يقدم حماية كاملة وفعالة ضد الأمراض الجنسية بنسبة مئة بالمئة.

بداية لابد أن نعرف أن هناك فرق بين النتائج المثالية التي تظهر في مختبرات التجارب وبين واقع الحياة ، فلو جربنا على سبيل المثال استخدام الواقي الذكري للوقاية من فيروس نقص المناعة البشري (بفيروس الايدز) ، نجد أن استخدام الواقي الذكري بشكل سليم أثناء العلاقة الجنسية يعطي حماية من فيروس نقص المناعة بنسبة تتجاوز الـ 98% في تحت تلك الظروف المثالية، ولكن في واقع الحياة هناك احتماليات عدة لظهور أمور غير متوقعة أثناء الاتصال الجنسي مثل انزلاق الواقي أو تمزقه أو عدم استخدامه من بداية العلاقة إلى نهايتها ، كتفويت استخدامه أثناء الجنس الفموي ، وفي أحيان نادرة قد تكون هناك عيوب مصنعية في الواقي تؤدي إلى رداءة المنتج. وبالتالي فإن نسبة حماية الواقي ضد فيروس الايدز في واقع الحياة تنخفض إلى 85% فقط.


الاختلاف حسب نوع المرض

وأيضا تختلف نسبة الحماية حسب نوع المرض ، فهناك أمراض جنسية تنتقل من طرف القضيب مثل السيلان والايدز والكلاميديا فهنا تكون نسبة الحماية عالية ، وهناك أمراض تنتقل عن طريق احتكاك الجلد في المنطقة التناسلية فهنا تكون نسبة الحماية ضعيفة.

: وباختصار يمكن تقسيم الأمراض حسب الفعالية والحماية التي يقدمها الواقي الذكري ضدها كالتالي:

حماية عالية عبر استخدام الواقي الذكري: فيروس نقص المناعة (الايدز) ، الكبد الوبائي نوع ب، السيلان ، الكلاميديا 
حماية متوسطة عبر استخدام الواقي الذكري: الهربس التناسلي ، الزهري ، الهيموفيلس دوكري
حماية ضعيفة أو لايوجد حماية: قمل العانة ، الثواليل الجنسية

لذا ، لا تعول بالكامل على استخدام الواقي الذكري ، وتذكر أن هناك طرق حماية أخرى ينصح باستخدامها تتنوع حسب المرض مثلا: أخذ التطعيمات الوقائية لفيروس الكبد الوبائي ب والثواليل الجنسية ، والعلاج الوقائي عبر استخدام مضادات الفيروسات للحماية من فيروس الايدز وغيرها التي يجب أخذها بالاعتبار عند استخدام الواقي الذكري ، ولاشك أن الابتعاد عن كل العلاقات المحرمة هو الوسيلة الأنجح للوقاية من الأمراض الجنسية.


وسائل مساعدة

من الأمور التي يغفل عنها الكثير من الناس أن استخدام المزلقات يجعل كفاءة الواقي أعلى ، بشرط أن يكون المزلق مصنوع من الماء أو السيليكون ، وليس من الزيت ، لأن الزيت يقلل من كفاءة الواقي.

والسبب في ذلك أن الاحتكاك الشديد يجعل الطبقة المخاطية في الجسم ملتهبة ، وبالتالي تنقل الفيروسات والأمراض الجنسية بسهولة بين الأزواج ، أما إذا كانت المنطقة مبللة بمادة مزلقة فإن هذا يقلل من احتمالية الانتقال بصورة كبيرة.

ويمكنك شراء المزلقات المصنوعة من الماء ، والمتوفرة بأشكال متعددة عبر الانترنت. اضغط على الصورة لتفاصيل المنتج

المزلقات المصنوعة من الماء تزيد من كفاءة الواقي

خاص لموقع طب وحياة – حقوق النسخ محفوظة – آخر تحديث في 24 أغسطس 2021

هل تنصحني بالزواج من شخص مصاب بفيروس الإيدز (فيروس نقص المناعة) ؟

كتبه د .المنذر الحساوي - استشاري أمراض معدية وجنسية معدية.

كثيرا ماتصلني رسائل ومكالمات من داخل وخارج الكويت من أشخاص سليمين يرغبون بالزواج من طرف مصاب بفيروس نقص المناعة لأسباب متعددة . وقبل أن أجيب عن هذا السؤال، لابد أن أوضح نقطتين أساسيتين:

كلنا نعلم أن الاتصال الجنسي هو السبب الرئيسي لانتقال فيروس نقص المناعة المسبب لمرض الإيدز. وأن أكثر من ٨٠٪ من الإصابات في عالمنا العربي هي عن طريق الاتصال الجنسي ، سواء خارج أو داخل نطاق الزواج.

ولكن لابد أن نعلم في الوقت ذاته أن هناك وسائل متعددة فعالة جدا لمنع انتقال الفيروس ، تضمن بإذن الله حياة زوجية بدون انتقال المرض لأي من طرفي العلاقة أو إلى الأبناء ، إذا تم الالتزام بها بصورة صحيحة.

والآن حتى نجيب على عنوان المقال: هل تنصحني بالزواج من شخص مصاب بفيروس نقص المناعة؟ لابد أن يسأل الإنسان نفسه هذا السؤال:

هل أنا مقتنع تماما بالطرف الآخر؟ بغض النظر عن وضعه الفيروسي؟ بمعنى أني مقتنع بصفاته ، أخلاقه ، دينه ، نسبه ، وضعه المادي ، الوظيفي ، الاجتماعي إلخ؟ إذا كان الجواب نعم ، ولم يكن من المتوقع أو المرجح لديك الحصول على زوج آخر سليم من الفيروس وبنفس المواصفات ، فهنا يمكن أن نشجع زواجك من شخص مصاب ، مع أخذ الاحتياطات اللازمة.

وقد رأيت عشرات تجارب الزواج الناجحة بين مصابين وسليمات ، وبين مصابات وسليمين بحمد الله عز وجل.

ويمكن أن ألخص وسائل منع انتقال فيروس نقص المناعة من الشخص المصاب إلى السليم بالتالي:

١) أفضل وسيلة هي التزام الشخص المصاب بالعلاج المضاد للفيروسات بصفة يومية ، مع المتابعات الطبية المنتظمة ، والتأكد من أن الحمل الفيروسي بالدم (عدد الفيروسات) غير مقروء ، مع التأكد من عدم وجود أية جروح أو تقرحات بالمنطقة التناسلية أو أمراض جنسية أخرى لدى طرفي العلاقة ، وكذلك تجنب الجماع أثناء الدورة الشهرية. ويمكن القول أن هذه الوسيلة لوحدها تعطي نسبة حماية تقارب ال ١٠٠٪ نظريا ، حسب الدراسات الطبية والتجارب الإكلينيكية.

٢) استخدام الشخص السليم لحبوب الوقاية اليومية المضادة للفيروسات (تروفادا) ، وفقا لتعليمات الطبيب المعالج ، مع المتابعات والفحوصات المنتظمة لدى الجهة المقدمة للرعاية الصحية. ويمكن أن توفر هذه الوسيلة لوحدها نسبة حماية تصل إلى ٩٢٪.

٢) استخدام الواقي الذكري أو الأنثوي بصورة صحيحة ، وتوفر هذه الوسيلة لوحدها نسبة حماية تصل إلى ٩٨٪.

ويمكن استخدام أكثر من وسيلة حماية في الوقت ذاته من قبل الطرفين ، لضمان عدم انتقال الفيروس.

وفيما يتعلق بالإنجاب ، فمادامت الأم سليمة غير مصابة بالفيروس ، فالأطفال سليمين. فالفيروس لا ينتقل إلا من الأم المصابة إلى الجنين ، ولا ينتقل مباشرة من الحيوانات المنوية إلى الجنين. وأما إذا كانت الأم مصابة فهناك احتياطات وتدخلات طبية إضافية يمكن اتخاذها ، تقلل احتمالية انتقال الفيروس إلى المولود لأقل من ١٪ .

وفي النهاية فإن كل هذه الاحتياطات الطبية لا تغني بأي صورة من الصور عن الاستخارة والدعاء ، ومشاورة الوالدين أو الأقارب ، حتى يكون القرار موضوعيا وليس عاطفيا.

مقارنة بين ٥ وسائل طبّية للوقاية من الايدز والأمراض الجنسية

أكبر هاجس يراود الأشخاص الذين ينخرطون في علاقة جنسية هو الإصابة بمرض جنسي ، لاسيما إن كان هذا المرض فتاّك أو مزمن ، ويحتاج إلى أخذ العلاج مدى الحياة مثل فيروس نقص المناعة (الايدز)

هذه مقارنة بين أهم خمسة وسائل طبية للوقاية من الأمراض الجنسية عموما والايدز خصوصا:

العفة والابتعاد عن العلاقات الجنسية ، والإخلاص لشريك الحياة

تقدم هذه الوسيلة فعالية عالية جدا ضد فيروس نقص المناعة (الايدز) ، بنسبة حماية تصل إلى 100%

كما تقدم حماية من جميع الأمراض الجنسية الأخرى

استخدام وسائل الحماية الطبية مثل الواقي الذكري والواقي الأنثوي

وذلك بشكل سليم وصفة مستمرة ، في جميع مراحل العلاقة الجنسية بما في ذلك الجنس الفموي والشرجي والمهبلي ، وفي هذه الحال فإن الفعالية ضد فيروس نقص المناعة (الايدز) هي 98% ، أما في واقع الحياة ، فإن هناك احتمال لتمزق الواقي أو انزلاقه أو عدم استخدامه أثناء بعض الممارسات الجنسية كالجنس الفموي ، أو أن يكون الواقي تالفاً ، وبالتالي فإن نسبة الحماية ضد فيروس نقص المناعة (الايدز) قد تنخفض إلى 85%.

يقدم الواقي حماية من بعض الأمراض الجنسية الأخرى ، وتختلف نسبة حمايته حسب نوع المرض. وهناك المزيد من التفاصيل حول هذا الموضع في هذا الرابط: هل استخدام الواقي الذكري يحمي من جميع الأمراض الجنسية ؟

كما أنه من المهم جداً عند استخدام الواقي الذكري معرفة النوع المناسب لك ، وهناك المزيد من التفاصيل في هذا الرابط : ما هو أفضل أنواع الواقي الذكري بالنسبة لي؟

استعمال حبوب مضادات الفيروسات الوقائية مثل حبة تروفادا Truvada التي تؤخذ قبل التعرض لخطر الإصابة بفترة كافية

فعالية هذه الحبوب ضد فيروس نقص المناعة (الايدز) هي تقريباً 92% إذا تم تناولها بشكل يومي أو بالطرق الصحيحة. وتختلف نسبة الحماية حسب نوع فيروس نقص المناعة لدى الشريك المصاب ، والحمل الفيروسي (عدد الفيروسات) بالدم.

ولا تقدم هذه الوسيلة أي حماية ضد الأمراض الجنسية الأخرى ، ماعدا الكبد الوبائي نوع (ب) إلى درجة ما.

استعمال حبوب مضادات الفيروسات الثلاثية الوقائية

ويجب استخدامها مباشرة بعد التعرض لخطر الإصابة خلال 72 ساعة كحد أقصى ولمدة 28 يوم

وفي حال استخدامها بالوقت المناسب فإن نسبة الحماية تكون عالية ، وفعاليتها ضد فيروس نقص المناعة(الايدز) تصل إلى 99% – 100%

إلا أنها لا تقدم حماية من الأمراض الجنسية الأخرى ما عدا الكبد الوبائي نوع (ب) إلى حد ما.

التطعيمات (اللقاحات) الوقائية

لا يوجد تطعيم (لقاح) فعال ضد فيروس نقص المناعة المسبب لمرض الإيدز حتى لحظة كتابة المقال ، ولا نتوقع أن يكون هناك لقاح خلال الخمس سنوات قادمة على الأقل لصعوبة تكوين لقاح ضد فيروس فيروس نقص المناعة الذي يتصف بطفرات جينية متكررة وسريعة.

إلا أنه تتوفر تطعيمات ضد بعض الفيروسات الجنسية مثل الكبد الوبائي نوع ب ، وبعض أنماط فيروس الورم الحميمي.

خاص لموقع طب وحياة – حقوق النسخ محفوظة