أسئلة شائعة لدى المرضى الجدد المصابين بفيروس نقص المناعة (فيروس الايدز) !

هل أنا مصاب بفيروس نقص المناعة أو الإيدز؟ وما الفرق بينهما؟

فيروس نقص المناعة هو فيروس تم اكتشافه في بداية الثمانينيات من القرن الماضي. يقوم هذا الفيروس بعد دخوله إلى جسم الإنسان بتدمير جهازه المناعي ببطيء على مدى سنوات ، عادة مابين 5 إلى 10 سنوات ، إلى أن يصل الإنسان إلى مرحلة شديدة من ضعف المناعة تعرف ب (الإيدز) يكون فيها عرضة للإصابة بأنواع مختلفة من العدوى سواء البكتيريا أو الفطريات أو الطفيليات أو الفيروسات والسرطانات وغيرها من الأمراض، وتعرف هذه الأمراض التي تحدث مع قلة المناعة بأنها أمراض (انتهازية) لأنها انتهزت فرصة نقص مناعة الجسم للهجوم عليه.

وبالتالي فإن (الإيدز) هو مرحلة متقدمة جدا من مراحل الإصابة بفيروس نقص المناعة. وإصابة الشخص بفيروس نقص المناعة لا تعني أنه مصاب بالإيدز ، إلا في المراحل المتقدمة من الإصابة ، وأما في حال تلقي المصاب بفيروس نقص المناعة للعلاج ، فإنه لا يصل إلى مرحلة الإيدز أبداً مادام ملتزماً على العلاج.

كم عدد المصابين بفيروس نقص المناعة في العالم؟

تشير الإحصاءات العالمية أن عدد الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة حول العالم في نهاية عام 2020 كان تقريبا 37.7 مليون شخص منهم 1.7 مليون طفل . وكان هناك حوالي 1.5 مليون إصابة جديدة حول العالم خلال عام 2020 أي أن هناك حوالي 3 إصابات جديدة في كل دقيقة. كما تجاوز إجمالي عدد الإصابات في العالم منذ اكتشاف الفيروس حتى نهاية عام 2020 الـ 70 مليون مصاب.

هل يمكن أن أعيش حياة طبيعية مع فيروس نقص المناعة؟

نعم بلا شك، ولعلك تشاهد يوميا في الشارع والعمل أناس من حولك يحملون فيروس نقص المناعة لكن لا تظهر عليهم أي علامات ولا أحد يعلم أنهم مصابين بهذا الفيروس حتى أقرب الناس إليهم. فكل ما يحتاج إليه مريض الايدز هو مراجعة الطبيب المختص والالتزام بالتعليمات الطبية. وهناك العديد من المرضى الذين تم تشخيصهم مع بداية اكتشاف المرض في الثمانينات ولا زالوا ينعمون بحياة طبيعية مع العلاجات.

كم يعيش مريض فيروس نقص المناعة؟

هناك العديد الدراسات الحديثة التي تبين أن مرضى نقص المناعة الملتزمين التزاما كاملا بالعلاجات والمتابعات الطبية المستمرة يكون عمرهم المأمول أو المتوقع قريب جدا من الإنسان الطبيعي الغير مصاب بفيروس نقص المناعة. بل أن هناك دراسة جديدة تبين أن كبار السن المصابين بفيروس نقص المناعة يعيشون حياة أطول من غير المصابين، ولعل السبب في ذلك هو المتابعات والفحوصات الطبية المتكررة التي تساهم في الوقاية والعلاج المبكر لمختلف الأمراض. 

أسمع كثيرا عن أناس يموتون كل عام بسبب فيروس نقص المناعة / الإيدز، فكيف نفسر ذلك؟

في كل عام يموت حول العالم مابين نصف مليون إلى مليون شخص مصاب بفيروس نقص المناعة / الإيدز، والسبب في ذلك أن معظم المصابين بهذا الفيروس في العالم لا يتوفر لديهم العلاج في بلدانهم إلا بتكلفة باهظة لا يمكنهم توفيرها. أيضا يعتبر التشخيص المتأخر هو أحد الأسباب الرئيسية للوفاة، فالوصول إلى مرحلة الإيدز والإصابة بعدة أمراض انتهازية قد يصاحبه معدل وفيات مرتفع.

من الأسباب الهامة للوفاة كذلك، عدم الالتزام بعلاج الفيروس مما ينتج انخفاض المناعة وتكوين فيروس أكثر مقاومة للعلاجات يصعب السيطرة عليه.

ماهي أدوية فيروس نقص المناعة؟

هي عبارة عن مجموعة من الحبوب والكبسولات مكونة غالبا من 3 مستحضرات دوائية على الأقل من مجموعتين علاجيتين مختلفتين، تعمل بطرق مختلفة وتؤخذ بصورة يومية. وتقوم بعض الشركات بجمع هذه المستحضرات الدوائية على شكل حبة واحدة تؤخذ يوميا، في معظم الأحيان يحتاج المريض إلى أخذ ما بين حبة واحدة إلى حبتين يوميا حسب المستحضر الدوائي الذي يقرره الطبيب.

كيف يمكنني تحقيق أكبر فائدة من تلك أدوية علاج الفيروس؟

القاعدة الأساسية هي الالتزام بالدواء بمواعيده وعدم تفويت أي جرعة، وهذا الالتزام الدوائي يساهم في رفع المناعة وخفض نسبة الفيروس ويمنع الجسم من تكوين مقاومة ضد الدواء.

تم أبلاغي أني مصاب بالإيدز / فيروس نقص المناعة؟ ماذا أفعل

بمجرد تشخيص المريض بأنه مصاب بفيروس نقص المناعة فإن حياته تتغير بصورة كبيرة، لاسيما خلال الأشهر الأولى التي تعقب تشخيصه بالمرض. حيث يمر بفترة نفسية عصيبة يكون خلالها كثير التفكير، لا يهدأ له بال، تراوده هموم وتساؤلات كثيرة، كما تنتابه أحلام وكوابيس عديدة، وشعور وتفكير سلبي حيال المستقبل. وهذا أمر متوقع لدى اغلب المصابين وهو أمر طبيعي إذا استمر لفترة محدودة. لذا يجب على المريض أن يقاوم هذا الشعور ولا يحاول أن يدخل في حالة إنكار المرض أو إلقاء اللوم على الآخرين. وأن يفكر بإيجابية ويستمر في طريقه في الحياة بصورة طبيعية، ويراجع الطبيب المختص في أقرب فرصة.

كيف أخفف من التفكير بأني مصاب بفيروس نقص المناعة / الإيدز؟

  • لا شك أن الأشهر الأولى تكون صعبة جدا، خصوصا ما يراود خاطر المريض بأنه مصاب حسب ظنه بمرض (قاتل)، ولكن مع الوقت يبدأ التفكير السلبي والقلق يقل تدريجيا، لاسيما إذا كان المريض على العلاج الثلاثي ولم يعد يعاني من أعراض المرض أو من الآثار الجانبية للدواء. ولذا نجد أن أغلب المرضى الذين قضوا فترات طويلة على العلاج تتصحح لديهم المفاهيم فيعلمون بأنهم مصابون بمرض (مزمن) وليس مرض (قاتل).
  • لا بد من العلم واليقين بان هذه المصيبة مكتوبة عليك في الأزل، ولم تكن لتخطئك مهما بذلت من الأسباب. قال تعالى (ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها) أي أنها مكتوبة عليك من قبل أن يخلق الله الأرض ومن عليها.
  • احمد الله عز وجل أنه أصبت بمرض مزمن يمكن السيطرة عليه، وأنك لم تصب بأمراض أكثر فتكا مثل بعض السرطانات والأمراض العصبية والنفسية والعضلية إلخ، ولم تصب بمرض له أعراض جسدية لا تجعلك تستطيع أن تستمتع معها بالحياة مثل الأمراض التي تسبب تشوهات في شكل الإنسان وجلده أو تسبب له آلاما شديدة لا يستطيع النوم معها. ومن نظر إلى مصيبة غيره هانت عليه مصيبته.

أين يمكنني تلقي العلاج؟

بعض الناس يشعر بإحباط عظيم وخوف كبير من الفضيحة ولذا فإنه يحاول أن يعالج المرض ويتابعه بصورة منفردة بعيدا عن النظام الصحي الحكومي في بلده، فيلجأ إلى العيادات الخاصة والمختبرات الخاصة والمعالجين الشعبيين وغيرهم. وهذا بلا شك له تأثير سلبي كبير على تقدم المرض ونمو الفيروس، فهذا المرض بحاجة إلى متابعة مستمرة تحت إشراف طبيب متخصص وبحاجة إلى فحوصات مختبرية وتحاليل دقيقة، كما أن التكلفة للدواء المثالي عالية وقد تتجاوز الـ 20 ألف دولار سنويا. لذا فلا بد للمريض أن يكسر حاجز الخوف والقلق ويلجأ إلى المستشفيات أو العيادات (الحكومية والعامة) المتخصصة في علاج هذا المرض داخل بلده.

من هو أفضل طبيب لمتابعة حالتي؟

في بعض الدول النامية التي تكثر فيها الإصابة بفيروس نقص المناعة يقوم الطبيب العام الباطني أو طبيب العائلة بمتابعة الحالات البسيطة المصابة بفيروس نقص المناعة، وتحويل ما يلزم منها إلى الطبيب المختص. أما في معظم البلدان مثل العالم الغربي وكذلك في عالمنا العربي يقوم طبيب الأمراض المعدية (السارية) أو أخصائي طب المناطق الحارة بمتابعة تلك الحالات.

هل أخبر أحدا أني مصاب بفيروس الإيدز؟

لست مضطرا لأن تخبر أي شخص ما لم يكن هناك أذى يترتب على عدم إخبارك له، فعلى سبيل المثال يجب إخبار الزوجة أو الشريك لاحتمال انتقال المرض إليه ويجب إخبار الطبيب الذي سيقوم بعمل جراحي لك حتى يأخذ احتياطاته إلخ. ولكنك لست بحاجة لإبلاغ باقي أفراد العائلة أو أصدقائك أو زملائك في العمل أو غيرهم.

ينصح بعض الخبراء أن يكون عندك شخص واحد تشاركه همومك وتخبره عن كل ما في قلبك، على أن يكون هذا الشخص مخلصا لك، حافظا لأسرارك (مثل الأم، الأخ، صديق عزيز …)  وذلك حتى لا تشعر بالكبت وتتكبد الهموم لوحدك، وفي الوقت ذاته فإن هذا الشخص يمكن أن يعطيك حصنا نفسيا واجتماعيا ويساهم في تذكيرك بعلاجاتك وزياراتك للطبيب. ومن وجهة نظرنا فإننا نفضل أن يكون هذا الشخص مصاب بفيروس الإيدز أيضا، حتى لا يستغل معرفته لهذا السر بأي صورة من الصور.

هل يمكنني الزواج؟

نعم يمكنك الزواج وتكوين أسرة، ويفضل أن يكون زواجك من شخص مصاب بفيروس نقص المناعة، لأن هذا من صور الكفاءة المعتبرة في الزواج، وحتى لا تعيش في هاجس وخوف انتقال المرض إلى شريكك. وفي حال الزواج من شخص مصاب بالفيروس فإنه يمكن ممارسة الحياة الزوجية بصورة طبيعية بالكامل، ولن يكون الزوجين بحاجة إلى استخدام الواقي الذكري أو الأنثوي حتى لو كان صنف فيروس نقص المناعة مختلف لديهما، مادام أن كلاهما ملتزم بالعلاج.

وأما في حال الرغبة في الزواج من شخص غير مصاب بفيروس نقص المناعة، فلا بد له قبل الزواج الاطلاع على القوانين المحلية في بلده، لأن بعض البلدان العربية تمنع زواج السليم من المصاب، كما يجب على الشخص المصاب أن يخبر الطرف السليم بأنه مصاب بفيروس نقص المناعة / فيروس الإيدز، وأن يكون الطرف السليم على علم واطلاع كامل على حقيقة هذا المرض وأثاره ومضاعفاته واحتماليات انتقاله ومدى التزام شريكه بالعلاج والمتابعات الطبية. وحتى بعد زواج الطرفان فإنه يجب الاستمرار في ارتداء الواقي الذكري أثناء المعاشرات الزوجية إلا في حال محددة يمكن خلالها الإستغناء عن استعمال الواقي الذكري كما سيأتي ذكره كما سيأتي ذكره.

أنا مصاب بفيروس نقص المناعة، فهل يمكن إنجاب الأبناء؟

نعم يمكنك ذلك، وفي حال كان أحد الزوجين مصابا والآخر غير مصاب، فإن هناك وسيلتين للإنجاب:

الأولى: الاتصال الجنسي بدون واقي عبر تطبيق النظرية السويسرية التي أطلقت في عام 2008، وتقول هذه النظرية إنه إذا كان أحد الزوجين مصاب بفيروس نقص المناعة وملتزم بالعلاج تماما وأن معدلات الفيروس في جسمه غير مقروءة لمدة ستة شهور على الأقل، ولا يعاني أيا من الزوجين من أمراض تناسلية أخرى، فإنه لا يمكن أن ينتقل فيروس نقص المناعة عبر الاتصال الجنسي من الطرف المصاب إلى الطرف السليم.  وفي الوقت ذاته، قد ينصح الطبيب المعالج الطرف السليم بأخذ حبوب وقائية (تروفادا)، أثناء فترات الاتصال الجنسي كما هو مفصل في القسم المخصص للعلاج الوقائي.

 الثاني: الانجاب عبر التلقيح الخارجي بعد غسل الحيوانات المنوية إن كان الزوج مصابا وذلك تحت إشراف طبيب أمراض الولادة والعقم المختص.

وأما في حال كانت الزوجة مصابة والزوج سليم فيمكن استعمال طريقة (الحقنة للتلقيح) بسهولة في المنزل، وهي تعني أن يعاشر الزوج زوجته معاشرة عادية مع واقي، وبعد القذف ينزع الواقي وبداخله المني وينتظر حتى يسيل المني ثم يستخدم حقنة معقمة بدون إبرة لسحب المني وإفراغه في رحم زوجته.

 وأما إذا كان الزوجين مصابين فإنه يمكن الاختيار بين الانجاب بالطريقة العادية أو بالتلقيح الخارجي بعد أن يقوم الطبيب المختص بعرض الايجابيات والسلبيات لكلا الوسيلتين. وبوجه عام فإننا نفضل الانجاب بالطريقة العادية للزوجين المصابين ما داما أنهما ملتزمان بالعلاج.

هل سيصاب ابني بفيروس الايدز؟

بدون أخذ علاج فيروس الايدز فإن احتمال انتقال الفيروس من الأم إلى الطفل تتراوح ما بين 25- 30%، وأما في حال الالتزام في العلاج الثلاثي أثناء الحمل فإن النسبة تصل إلى 1% فقط، ويمكن أن تصل إلى النسبة إلى 0.01% في حال تم الالتزام بالعلاج الثلاثي وفي الوقت ذاته انخفضت نسبة الفيروس إلى معدلات غير مقروءة أي أنه يصاب مولود واحد من كل ألف مولود. وهذا هو المعدل السائد في جميع الدول المتقدمة. ويجب أن تمتنع الأم المصابة عن إرضاع ابنها رضاعة طبيعية حتى لا ينتقل إليه الفيروس، فاحتمالية انتقال الفيروس عبر الرضاعة الطبيعية تتراوح ما بين 4 – 8% حسب مدة الرضاعة.

هل يوجد علاج للقضاء تماما على فيروس نقص المناعة وهل هناك حالات شفيت من الفيروس؟

لا يوجد علاج يقضي تماما على فيروس نقص المناعة حتى لحظة كتابة هذه السطور، ولكن هناك العديد من العلاجات الفعالة التي ترفع مناعة الشخص المصاب وتمنع الفيروس من التكاثر وتجعل المريض يعيش حياة طبيعية، ويكون فيها أقل عرضة للإصابة بأنواع العدوى المختلفة.

ولكن على الرغم من أن مرض فيروس نقص المناعة يعتبر مرض جديد نسبيا حيث لم يكتشف إلا بداية الثمانينيات، إلا أن هناك تطور سريع جدا في علاجاته وأدويته. فبعد أن كان مرضا مستعصيا لا يمكن علاجه اكتشفت العديد من الأدوية للسيطرة على المرض، وبعد أن كان المريض في منتصف التسعينيات يحتاج إلى ابتلاع 28 حبة في اليوم الواحد وأحيانا إلى أخذ حقن يومية وإلى شرب كمية رهيبة من السوائل مع علاجاته وتحمل الآثار الجانبية الشديدة لهذه الأدوية، تطور الأمر بحمد الله عز وجل إلى أن وصلنا إلى حبة واحدة يوميا بآثار جانبية لا تكاد تذكر. ونحن نؤمن بقول النبي صلى الله عليه وسلم (ما من داء إلا وله دواء علمه من علمه وجهله من جهله) ويبقى موضوع اكتشاف علاج يقضي على مرض الايدز هو مسألة وقت فقط حسب ايماننا.

في ألمانيا تم في عام 2007 زراعة نخاع عظم لرجل مصاب بفيروس الايدز فشفي من المرض تماما دون الحاجة لأي علاجات للفيروس. وبعد مرور خمس سنوات تم مقارنة مناعة هذا الرجل مع عشرة أشخاص مصابين بفيروس الايدز ملتزمين بعلاجاتهم وتبين أن مناعته لا تختلف عن مناعتهم. ولا تزال هذه الحالة تحت البحث والدراسة. وهي بلا شك تعطي أملا كبيرا لمرضى الإيدز بعدم اليأس والقنوط.

كما أن هناك تجارب عدة على أدوية جديدة عبارة عن حقن تؤخذ مرة واحدة كل عدة أسابيع تغني المريض عن الأدوية، وهناك تجارب على أدوية تعمل على مستودعات الفيروس التي لا يمكن القضاء عليها بالأدوية التقليدية، وهذا سيفتح الباب إن شاء الله أمام اكتشاف علاج فعال للقضاء على الفيروس تماما من جسم الانسان.

كتبه: الدكتور المنذر وائل الحساوي

دكتوراه بالأمراض الباطنية والمعدية، تخصص دقيق بالأمراض الجنسية المعدية

الزمالة البريطانية بالأمراض الباطنية

الزمالة الإيرلندية بالأمراض المعدية والأمراض الجنسية المعدية

دبلوم طب المناطق الحارة – جامعة لندن

مقارنة بين ٥ وسائل طبّية للوقاية من الايدز والأمراض الجنسية

أكبر هاجس يراود الأشخاص الذين ينخرطون في علاقة جنسية هو الإصابة بمرض جنسي ، لاسيما إن كان هذا المرض فتاّك أو مزمن ، ويحتاج إلى أخذ العلاج مدى الحياة مثل فيروس نقص المناعة (الايدز)

هذه مقارنة بين أهم خمسة وسائل طبية للوقاية من الأمراض الجنسية عموما والايدز خصوصا:

العفة والابتعاد عن العلاقات الجنسية ، والإخلاص لشريك الحياة

تقدم هذه الوسيلة فعالية عالية جدا ضد فيروس نقص المناعة (الايدز) ، بنسبة حماية تصل إلى 100%

كما تقدم حماية من جميع الأمراض الجنسية الأخرى

استخدام وسائل الحماية الطبية مثل الواقي الذكري والواقي الأنثوي

وذلك بشكل سليم وصفة مستمرة ، في جميع مراحل العلاقة الجنسية بما في ذلك الجنس الفموي والشرجي والمهبلي ، وفي هذه الحال فإن الفعالية ضد فيروس نقص المناعة (الايدز) هي 98% ، أما في واقع الحياة ، فإن هناك احتمال لتمزق الواقي أو انزلاقه أو عدم استخدامه أثناء بعض الممارسات الجنسية كالجنس الفموي ، أو أن يكون الواقي تالفاً ، وبالتالي فإن نسبة الحماية ضد فيروس نقص المناعة (الايدز) قد تنخفض إلى 85%.

يقدم الواقي حماية من بعض الأمراض الجنسية الأخرى ، وتختلف نسبة حمايته حسب نوع المرض. وهناك المزيد من التفاصيل حول هذا الموضع في هذا الرابط: هل استخدام الواقي الذكري يحمي من جميع الأمراض الجنسية ؟

كما أنه من المهم جداً عند استخدام الواقي الذكري معرفة النوع المناسب لك ، وهناك المزيد من التفاصيل في هذا الرابط : ما هو أفضل أنواع الواقي الذكري بالنسبة لي؟

استعمال حبوب مضادات الفيروسات الوقائية مثل حبة تروفادا Truvada التي تؤخذ قبل التعرض لخطر الإصابة بفترة كافية

فعالية هذه الحبوب ضد فيروس نقص المناعة (الايدز) هي تقريباً 92% إذا تم تناولها بشكل يومي أو بالطرق الصحيحة. وتختلف نسبة الحماية حسب نوع فيروس نقص المناعة لدى الشريك المصاب ، والحمل الفيروسي (عدد الفيروسات) بالدم.

ولا تقدم هذه الوسيلة أي حماية ضد الأمراض الجنسية الأخرى ، ماعدا الكبد الوبائي نوع (ب) إلى درجة ما.

استعمال حبوب مضادات الفيروسات الثلاثية الوقائية

ويجب استخدامها مباشرة بعد التعرض لخطر الإصابة خلال 72 ساعة كحد أقصى ولمدة 28 يوم

وفي حال استخدامها بالوقت المناسب فإن نسبة الحماية تكون عالية ، وفعاليتها ضد فيروس نقص المناعة(الايدز) تصل إلى 99% – 100%

إلا أنها لا تقدم حماية من الأمراض الجنسية الأخرى ما عدا الكبد الوبائي نوع (ب) إلى حد ما.

التطعيمات (اللقاحات) الوقائية

لا يوجد تطعيم (لقاح) فعال ضد فيروس نقص المناعة المسبب لمرض الإيدز حتى لحظة كتابة المقال ، ولا نتوقع أن يكون هناك لقاح خلال الخمس سنوات قادمة على الأقل لصعوبة تكوين لقاح ضد فيروس فيروس نقص المناعة الذي يتصف بطفرات جينية متكررة وسريعة.

إلا أنه تتوفر تطعيمات ضد بعض الفيروسات الجنسية مثل الكبد الوبائي نوع ب ، وبعض أنماط فيروس الورم الحميمي.

خاص لموقع طب وحياة – حقوق النسخ محفوظة

أسئلة المتابعين: أقمت علاقة جنسية بدون وقاية ، وقلبي يرتعد ، أخشى أني أصبت بالايدز أو بمرض جنسي؟

أسئلة المتابعين: أقمت علاقة جنسية بدون وقاية ، وقلبي يرتعد ، أخشى أني أصبت بالايدز أو بمرض جنسي؟

وردنا هذا السؤال من أحد المتابعين ، وتم عرض سؤاله على طبيب مختص فكان الجواب كالتالي:

لاشك أنه بعد وقوع أي اتصال جنسي
أيا كان نوعه سواء شرجي أو مهبلي أو فموي
بدون اتخاذ تدابير وقائية طبية ، فإن هناك احتمالية لانتقال بعض الأمراض من الشريك المصاب إلى السليم . مثل فيروس الكبد الوبائي نوع ب ، وفيروس نقص المناعة المسبب للإيدز ، والهربس والسيلان والزهري والكلاميديا وغيرها من الأمراض الجنسية.

إلا أن الفترة القصيرة التي تعقب الاتصال الجنسي هي فترة ذهبية يمكن خلالها اتخاذ العديد من التدابير الوقائية ، التي تمنع الإصابة ببعض من هذه الأمراض إن وجدت.

فعلى سبيل خلال ال ٧٢ ساعة الأولى بعد الاتصال الجنسي يمكن أخذ علاج مضاد لفيروس نقص المناعة (الايدز) لمدة ٤ أسابيع وتبلغ نسبة الحماية في حال أخذه بالوقت المحدد أكثر من ٩٩٪

كما يمكن أخذ حقن ولقاحات مضادة للكبد الوبائي نوع ب ، تمنع انتقاله

وينصح كذلك بالمتابعة مع الطبيب المختص لإجراء فحوصات الدم والبول وأخذ مسحات من الأجزاء المشتبه إصابتها بالأمراض الجنسية ، وتلقي علاجا مبكرا لها قبل أن تتمكن من تكوين أية مضاعفات.

إن القرار السليم والسريع في هذه اللحظة قد يعني الكثير لصحتك. وبالتالي لا تجعل الحياء والخجل يمنعك من مراجعة الطبيب أو الجهة المختصة ، فهذا القرار سيجنبك العديد من المشاكل مستقبلا